تسبب انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب، الذي بلغ مستويات قياسية متدنيةفي بعض المناطق، في مشكلات لمحطات توليد الكهرباء في النمسا ورومانياوالمجر.
محطات الطاقة الكهرومائية والمحطات النووية اضطرت لخفض إنتاجها
وأدى نقص المياه إلى اضطرار محطات الطاقة الكهرومائية والمحطات النوويةإلى خفض إنتاجها، بل وإيقاف التشغيل مؤقتا، اليوم الخميس. كما تأثر قطاعاالسياحة ومصايد الأسماك.
خبراء الاقتصاد: المعادلة الاقتصادية للجفاف بسيطةوقاسية
ويرى خبراء الاقتصاد أن المعادلة الاقتصادية للجفاف بسيطة وقاسية، فكلماانخفض عمق النهر، اضطرت السفن إلى تخفيف حمولتها كي لا يزدادغاطسها، وهذا يعني نقل الكمية نفسها عبر عدد أكبر من الرحلات، أو الانتظارحتى تتحسن مستويات المياه، أو تحويل الشحنات إلى السكك الحديديةوالشاحنات الأعلى تكلفة.
خطورة انحسار الدانوب تكمن في تعدد الصدمات التييطلقها بالتزامن
كما يرى خبراء الاقتصاد أن خطورة انحسار الدانوب تكمن في تعدد الصدماتالتي يطلقها في وقت واحد، حيث سفن تحمل نصف طاقتها، ووقود وحبوبتصل متأخرة، ومفاعلات تخفض إنتاجها، ومزارعون يفقدون مياه الري، ومدنسياحية تستقبل عدداً أقل من الزوار.
خطر اقتصادي يفرض على أوروبا الاستثمار في سفنذات غاطس أقل
ولهذا، لم يعد انخفاض مستوى النهر حدثاً موسمياً يمكن تجاوزه بانتظارالأمطار، بل خطراً اقتصادياً يفرض على أوروبا الاستثمار في سفن ذاتغاطس أقل، وتطوير الموانئ وقنوات الملاحة، وتنويع وسائل نقل البضائعومصادر تبريد محطات الكهرباء، فحين يصبح النهر غير صالح للعمل، لاتتوقف المراكب وحدها؛ تتعطل معه سلاسل إمداد تمتد من حقول الحبوب إلىشبكات الكهرباء ومصانع وسط أوروبا.
وقالت هيئة المياه المحلية إن منسوب مياه نهر الدانوب قرب مدينة باكس فيالمجر سجل مستوى يقل بمقدار 121 سنتيمترا عن أدنى مستوى سابق، وفقوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
تراجع معدلات هطول الأمطار السبب الرئيسي وراء تراجع مياه النهر
وقال فلوريان زيدل، المتحدث باسم شركة “فيربوند”، أكبر مشغل لمحطاتالطاقة الكهرومائية في النمسا، إن أسباب ذلك تعود إلى تراجع معدلات هطولالأمطار، فضلا عن التراجع المستمر في كميات المياه الناتجة عن ذوبان الأنهارالجليدية.
وأضاف “كان من المفترض في واقع الأمر أن نستفيد من المياه الناتجة عنذوبان الثلوج، لكن بسبب الاحتباس الحراري العالمي، تتساقط كميات أقل فأقلمن الثلوج”.
ويقل إنتاج شركة “فيربوند” بنحو 30% عن المتوسط طويل الأجل
وفي رومانيا، انخفض منسوب مياه نهر الدانوب إلى ثلث متوسطه المسجللشهر يوليو / تموز. واضطرت محطة تشيرنافودا للطاقة النووية إلى إيقافتشغيل وحدتي المفاعل العاملتين.
المجر توقف إحدى وحدات المفاعل الأربع في محطة باكسللطاقة النووية
وفي المجر، تم إيقاف تشغيل إحدى وحدات المفاعل الأربع في محطة باكسللطاقة النووية.
وقال رئيس الوزراء بيتر ماجيار إن الوحدات الثلاث الأخرى معرضة أيضالخطر التوقف عن العمل.
وفرضت السلطات قيودا على حركة الملاحة النهرية بسبب انخفاض منسوبالمياه.




