• مسار تثبيت وورش يواجه تعقيدات متزايدة قد تعرقل وصوله إلى المنصب في الوقت المحدد
• إجراءات المصادقة ما زالت عالقة على الرغم من اقتراب انتهاء ولاية باول في 15 مايو
• أولى خطوات الحسم تبدأ عبر جلسة استماع في لجنة البنوك بمجلس الشيوخ في 21أبريل
• عملية تعيين الرئيس الـ 17 تحولت إلى واحدة من أكثر عمليات الانتقال تعقيدًا في تاريخ “المركزي” الأميركي
تحول سباق خلافة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى أزمة سياسية وقضائية مفتوحة، مع تعثر ترشيح كيفن وورش وسط صدام بين البيت الأبيض والكونغرس ووزارة العدل.
ترشيح معلّق قبل نهاية ولاية باول
أفادت تقارير من واشنطن بأن مسار تثبيت كيفن وورش، الذي رشحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يواجه تعقيدات متزايدة قد تعرقل وصوله إلى المنصب في الوقت المحدد.
وكان ترامب قد أعلن ترشيحه في 30 يناير، إلا أن إجراءات المصادقة ما زالت عالقة رغم مرور نحو ثلاثة أشهر، في وقت يقترب فيه انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في 15 مايو.
ومن المقرر أن تبدأ أولى خطوات الحسم عبر جلسة استماع في لجنة البنوك بمجلس الشيوخ في 21 أبريل، يليها تصويت نهائي في مجلس الشيوخ الكامل.
خلاف داخل الحزب الجمهوري يعطّل المسار
تأتي العقبة الأبرز من داخل الحزب الجمهوري نفسه، إذ يرفض السيناتور ثوم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية، وهو عضو بارزفي لجنة البنوك، دعم ترشيح وورش، ما لم يتم إغلاق تحقيق وزارة العدل في قضية تتعلق بباول.
ويتعلق التحقيق بتصريحات أدلى بها باول أمام الكونغرس العام الماضي بشأن تجاوزات في تكاليف تجديد مقر الفيدرالي في واشنطن. ويحتاج الجمهوريون إلى صوت تيليس لتمرير الترشيح من اللجنة، ما يمنحه قدرة فعالة على تعطيل المسار بالكامل.
في المقابل، ترفض المدعية الأميركية في واشنطن جينين بيرو، التي تقود التحقيق، وقف الإجراءات، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويُبقي الترشيح في حالة جمود.
سيناريو غير مسبوق في تاريخ الفيدرالي
مع اقتراب انتهاء ولاية باول كرئيس للفيدرالي في 15 مايو، أعلن باول أنه في حال عدم تثبيت بديله، سيتولى منصب «رئيس مؤقت»، وأكد أنه لا ينوي مغادرة مجلس المحافظين قبل انتهاء التحقيقات بشكل كامل وشفاف. لكن البيت الأبيض لا يتفق مع هذا السيناريو، إذ صرّح ترامب يوم الأربعاء الماضي بأنه قد يقوم بإقالة باول إذا تولى المنصب بشكل مؤقت، وهو ما يفتح الباب أمام مواجهة قانونية محتملة، إذ يُتوقع أن يلجأ باول إلى القضاء في حال حدوث ذلك.
وبذلك، تتحول عملية تعيين الرئيس السابع عشر للفيدرالي إلى واحدة من أكثر عمليات الانتقال تعقيدًا في تاريخ البنك المركزي الأميركي الحديث، مقارنة بسلاسة تعيينات رؤساء سابقين مثل جيروم باول، وجانيت يلين، وبن برنانكي، وآلان غرينسبان.
