- 41.8 دينار لعيار 24 في الكويت مقابل 38.4 دينار لعيار 22
أنهت أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 4175 دولاراً للأونصة محققة مكاسب أسبوعية بنحو 2 بالمئة في أول ارتفاع أسبوعي بعد أربعة أسابيع متتالية من التراجع وذلك وسط ارتفاع الطلب المدعوم بانخفاض قيمة الدولار وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في الفترة المقبلة.
بيانات الوظائف تدعم المعدن الأصفر
وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية اليوم الأحد إن شهية المستثمرين عادت إلى المعدن الأصفر مع تراجع احتمالات استمرار التشديد النقدي وجاءت هذه المكاسب بعد صدور بيانات سوق العمل الأمريكية التي أظهرت إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال شهر يونيو مقارنة بتوقعات بلغت 110 آلاف وظيفة وهو أضعف أداء للتوظيف في أربعة أشهر.
وأضاف التقرير أن بيانات التوظيف للشهرين السابقين جرى تعديلها إلى مستويات أقل بما يعكس تباطؤا تدريجيا في سوق العمل الأمريكية ويؤكد أن الاقتصاد بدأ يفقد جزءا من زخمه بعد فترة طويلة من النمو القوي.
إعادة تقييم مسار الفائدة
وذكر أنه رغم انخفاض معدل البطالة الأمريكية إلى 4.2 المئة فإن هذا التراجع جاء نتيجة انخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى أدنى مستوياته منذ مارس 2021 ما يشير إلى أن تراجع البطالة لا يعكس تحسنا فعليا في سوق العمل بقدر ما يعكس خروج عدد من الأفراد من قوة العمل ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وبين أنه إثر ذلك تراجعت رهانات المستثمرين على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر كما انخفضت احتمالات استمرار دورة التشديد النقدي خلال الفترة المتبقية من العام ما انعكس مباشرة على أداء الدولار الذي اتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ عدة أشهر في وقت استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد موجة الارتفاع الأخيرة.
الدولار يمنح الذهب دفعة إضافية
وأفاد بأن الذهب يستفيد عادة من انخفاض الدولار وتراجع توقعات أسعار الفائدة إذ تزداد جاذبيته للمستثمرين ما انعكس بوضوح على أداء المعدن النفيس خلال الأسبوع الماضي.
ولفت إلى تأكيد رئيس المجلس الاحتياطي الأمريكي كيفن وورش استمرار «الفيدرالي» بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 بالمئة لكنه امتنع عن تقديم أي إشارات استباقية بشأن موعد أو اتجاه قرارات أسعار الفائدة المقبلة لافتا إلى أن القرارات ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لصدور المزيد من المؤشرات الاقتصادية خلال الأيام المقبلة.
البنوك المركزية تواصل الشراء
وأشار تقرير «دار السبائك» إلى أحدث استطلاعات المجلس التي أظهرت أن معظم البنوك المركزية تتوقع استمرار ارتفاع احتياطيات الذهب العالمية خلال الاثني عشر شهرا المقبلة مع وجود نسبة كبيرة تخطط لزيادة مشترياتها من المعدن النفيس.
تباين الطلب الآسيوي
ولفت إلى أن الأسواق الآسيوية شهدت على مستوى الطلب الفعلي تباينا في الأداء إذ تراجع الطلب في الهند نتيجة ارتفاع الأسعار بينما تحسن الإقبال في الصين بصورة محدودة ما يعكس استمرار الطلب الاستثماري رغم المستويات السعرية المرتفعة.
دعم من النفط والتوترات الجيوسياسية
وقال التقرير إن تراجع أسعار النفط خلال الأسبوع ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية ما عزز التوقعات بإمكانية تباطؤ وتيرة التشديد النقدي بينما استمرت التطورات الجيوسياسية في دعم الطلب على الأصول الآمنة وهو ما وفر دعما إضافيا لأسعار الذهب.
مستوى 4200 دولار تحت المجهر
ومن الناحية الفنية ذكر تقرير (دار السبائك) أن الذهب نجح في استعادة التداول فوق مستوى 4100 دولار للأونصة كما عاد للاستقرار فوق متوسطاته المتحركة قصيرة الأجل في إشارة إلى تحسن واضح في الزخم الإيجابي بعد موجة التصحيح الأخيرة.
وأضاف أن المعدن النفيس يقترب حاليا من اختبار مستوى 4200 دولار للأونصة الذي يمثل مقاومة نفسية وفنية مهمة وقد يؤدي تجاوزه إلى فتح المجال أمام امتداد المكاسب نحو مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
وبين أنه في حال تعرض الأسعار لعمليات جني أرباح فمن المتوقع أن يشكل مستوى 4100 دولار أول مناطق الدعم يليه مستوى 4000 دولار ثم منطقة 3950 دولارا التي تمثل دعما رئيسيا للاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.
أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية
وأوضح أن أنظار الأسواق العالمية تتجه خلال الأسبوع الجاري إلى عدد من الأحداث الاقتصادية المهمة في مقدمتها محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي سيكشف تفاصيل المناقشات بين أعضاء لجنة السياسة النقدية بشأن مستقبل أسعار الفائدة إلى جانب بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات والميزان التجاري الأمريكي وبيانات مبيعات المنازل.
وأكد التقرير أن الذهب يدخل الأسبوع الجديد بزخم إيجابي بدعم من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار مشتريات البنوك المركزية لكن استمرار هذا الاتجاه سيظل مرهونا بنتائج البيانات الاقتصادية المقبلة وفي مقدمتها بيانات التضخم الأمريكية.
وذكر أن هذه البيانات إذا أكدت استمرار تباطؤ الاقتصاد وتراجع الضغوط التضخمية فقد يواصل الذهب تحقيق المزيد من المكاسب وأن أي مؤشرات تعيد توقعات تشديد السياسة النقدية قد تزيد تقلبات الأسواق وتحد وتيرة صعود المعدن النفيس خلال المرحلة المقبلة.
انعكاسات محلية
وعلى الصعيد الكويتي، قال تقرير «دار السبائك» إن التطورات العالمية انعكست على أسعار المعادن الثمينة إذ بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 41.8 دينار (نحو 136 دولاراً) فيما سجل غرام الذهب عيار 22 نحو 38.4 دينار (حوالي 124 دولارا) وبلغ سعر كيلوغرام الفضة 726 دينارا (حوالي 2357 دولاراً).
وأشار إلى استمرار ارتباط الأسعار المحلية بتحركات الذهب في الأسواق العالمية وأداء الدولار الأمريكي وتوقعات السياسة النقدية وأسعار الطاقة.
