•الوجهات الخليجية لا تزال آمنة وجاذبة للزوار
•الاضطرابات لم تُفضِ إلى شلل واسع في النشاط السياحي
قال وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي إن القطاع السياحي الخليجي يواصل العمل بصورة طبيعية رغم تداعيات الحرب مع إيران، مؤكدين أن الوجهات الخليجية لا تزال آمنة وجاذبة للزوار، في وقت تسعى فيه الحكومات إلى احتواء أي انعكاسات محتملة على أحد أكثر القطاعات غير النفطية أهمية في المنطقة.
ركيزة أساسية في تنويع الاقتصادات
وبحسب بيان مشترك صدر عقب اجتماع استثنائي عبر الاتصال المرئي، شدد الوزراء على أن دول المجلس تمضي في تنفيذ خططها لتطوير السياحة بوصفها ركيزة أساسية في تنويع الاقتصادات، مع استمرار المشاريع والمبادرات السياحية وفق المسارات المعتمدة، رغم التوترات الإقليمية التي طالت بنى تحتية مدنية ومنشآت حيوية في بعض دول المنطقة.
استهداف المرافق المدنية
وجدد الوزراء إدانتهم للهجمات الإيرانية التي قالوا إنها استهدفت عمداً مرافق مدنية تشمل موانئ ومطارات ومنشآت طاقة وتحلية مياه ومناطق سكنية وتجارية ومنشآت سياحية، معتبرين أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكاً لسيادة الدول الخليجية وخرقاً للقانون الدولي، كما دعوا إيران إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2817، مشيرين أيضاً إلى القرار الصادر بالإجماع عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دعماً لمواقف دول المجلس.
بنية تحتية متقدمة
ورغم هذه التطورات، أكد الوزراء أن القطاع السياحي الخليجي لا يزال يستند إلى بنية تحتية متقدمة وكفاءة تشغيلية مرتفعة ومنظومة خدمات قادرة على الحفاظ على استمرارية الأعمال، بما يسمح باستقبال الزوار في عدد من الوجهات السياحية الخليجية وفق الأطر التشغيلية المعتمدة.
ويعكس هذا التقييم الرسمي مسعى خليجياً واضحاً لطمأنة الأسواق والزوار والمستثمرين بأن الاضطرابات الجيوسياسية لم تُفضِ إلى شلل واسع في النشاط السياحي.
سلامة الزوار
ووضع البيان سلامة الزوار في صدارة الأولويات، مع تأكيد أن الجهات المختصة في دول الخليج تواصل أداء مهامها بكفاءة عالية، وأنها أظهرت قدرة واضحة على إدارة المتغيرات الطارئة، في إشارة إلى سعي الحكومات لتفادي انتقال المخاطر الأمنية إلى صورة الوجهات الخليجية في السوق السياحية العالمية.
كما أعلن وزراء السياحة التزامهم الكامل بدعم الاستثمارات والمشاريع السياحية وحمايتها من أي تداعيات سلبية محتملة، مع مواصلة العمل بالمبادرات والبرامج الخليجية المشتركة، وتعزيز التنسيق بين الوزارات والهيئات السياحية لتطوير خطط استجابة سريعة لأي مستجدات قد تؤثر على القطاع.
العمل الجماعي
ويشير ذلك إلى أن دول المجلس تراهن على العمل الجماعي لاحتواء آثار الحرب، ليس فقط على حركة السفر، بل أيضاً على ثقة المستثمرين في البيئة السياحية الخليجية.
وقال الوزراء إن المرحلة الراهنة لا تغير المسار التنموي للقطاع السياحي، بل تبرز متانة بنيته وقدرته على التعافي السريع.
وأضافوا أن دول الخليج باتت تمتلك خبرة تراكمية في إدارة الأزمات، مستندة إلى تجارب سابقة مع متغيرات جيوسياسية واقتصادية وصحية، وهو ما عزز مرونتها التنظيمية والتشغيلية وقدرتها على التكيف.
