دول السبع تدرس إجراءات جماعية لتعزيز الأمن الغذائي بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة

دول السبع تدرس إجراءات جماعية لتعزيز الأمن الغذائي بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة

تبحث دول مجموعة السبع إجراءات جماعية لحماية المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في ظل الاضطرابات المستمرة في إمدادات الأسمدة وارتفاع أسعارها، في وقت تتسبب فيه الحرب في الشرق الأوسط باضطراب إمدادات الأسمدة عالمياً .

واجتمع وزراء الزراعة من فرنسا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة اليوم الاثنين لمناقشة تدابير للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الأسمدة، وفقاً لبيان صادر عن الحكومة الفرنسية، ولم يُفصح البيان عن تفاصيل الإجراءات التي سيتم اتخاذها .

توقف 30% من صادرات اليوريا العالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز

وقالت وزيرة الزراعة الفرنسية “آني جينفارد” في منشور عبر “إكس” إن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى توقف 30% من صادرات اليوريا العالمية، مشيرة إلى أن أسعار الأسمدة النيتروجينية في فرنسا قفزت بنسبة 30% منذ فبراير الماضي، مؤكدة أن المزارعين لا يمكنهم تحمل هذا العبء بمفردهم .

تقييد سلاسل التوريد وارتفاع حاد في تكاليف الإنتاج

وجاء هذا التحرك استجابةً للآثار السلبية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وحرب أوكرانيا، والتي أدت مجتمعة إلى تقييد سلاسل التوريد وارتفاع حاد في تكاليف الإنتاج. 

تبرز الأزمة الحالية في مضيق هرمز بوصفها واحدة من أخطر الأزمات التي تهدد استقرار النظام الغذائي العالمي، ليس بسبب تأثيرها المباشر في تجارة النفط فحسب، بل بسبب انعكاساتها العميقة على أسواق الطاقة والأسمدة والنقل البحري، وهي جميعًا ركائز أساسية للإنتاج الغذائي العالمي .

الأمن الغذائي العالمي وارتباطه بالتوترات الجيوسياسية

فلم يعد الأمن الغذائي العالمي مرتبطًا فقط بالإنتاج الزراعي أو التغيرات المناخية، بل أصبح يتأثر بصورة متزايدة بالتوترات الجيوسياسية التي تضرب الممرات التجارية الحيوية .

ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمرّ عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز الطبيعي والأسمدة .

مع تصاعد التوترات وتعطُّل حركة الملاحة فيه خلال الأشهر الأخيرة، بدأت الأسواق العالمية تشهد موجة جديدة من الاضطرابات التي قد تتحول إلى أزمة غذائية واسعة النطاق خلال الأشهر المقبلة .

علاقة مضيق هرمز بمنظومة الغذاء العالمية

عندما يُذكَر مضيق هرمز، يتبادر إلى الذهن النفط والطاقة، غير أن أهمية المضيق بالنسبة للأمن الغذائي لا تقل عن أهميته للطاقة ، فدول الخليج تعدّ من أكبر مصدري الأسمدة النيتروجينية والأمونيا واليوريا في العالم، وهي مواد أساسية لزيادة الإنتاج الزراعي وتحسين الغلال الزراعية .

وترتكز النقاشات بين وزراء الزراعة في مجموعة السبع على عدة محاور رئيسية، تشمل:

ضمان الإمدادات:

تأمين وصول الأسمدة والمدخلات الزراعية الأساسية للمزارعين في الوقت المناسب.

كفاءة الاستخدام:

تحسين كفاءة الأسمدة لتلائم النظم الزراعية المحلية، وتقديم الدعم للدول الضعيفة لتحقيق أعلى استفادة ممكنة من الكميات المتاحة.

استقرار الأسواق:

التنسيق المشترك لمنع القيود غير المبررة على الصادرات وضمان شفافية الأسواق العالمية.

يأتي ذلك استكمالاً للجهود المستمرة التي تقودها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة  بالتعاون مع دول المجموعة لمعالجة تحديات الأمن الغذائي والحد من تبعات ارتفاع تكاليف الزراعة على المزارعين والمستهلكين .

اكتشف المزيد