أكد سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، التزام الكويت بتحقيق مستقبل مشرق خلال العقد القادم، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على إحداث نقلة نوعية في مسارات التنمية المستدامة وتعزيز التنوع الاقتصادي والاستقرار المالي، وذلك من خلال خطط استراتيجية طموحة تستهدف تنويع مصادر الدخل الوطني وإشراك القطاع الخاص المحلي والعالمي في مشاريع الدولة الكبرى.
تفعيل دور الشركات العالمية في الكويت
وفي إطار هذه الجهود، كشف سموه خلال كلمته في القمة العالمية للحكومات في دبي عن بحث الحكومة مع كبرى الشركات العالمية لتعزيز دورها في الاقتصاد الكويتي عبر فتح فروع لها في البلاد، وهو ما سيساهم في نقل الخبرات العالمية، وخلق فرص عمل للشباب الكويتي، إضافة إلى دعم بيئة الأعمال والاستثمار في الدولة.
التنمية المستدامة ورؤية الكويت 2035
وأوضح رئيس الوزراء أن الكويت تضع ضمن رؤيتها التنموية أولويات واضحة لتحقيق التنمية المستدامة، مستندة إلى خطط مدروسة تشمل تطوير البنية التحتية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات، وتعزيز مكانة الكويت كمركز اقتصادي إقليمي ودولي.
الكويت على الساحة الدولية
وخلال كلمته في القمة العالمية للحكومات في دبي، أشاد سموه بدور القمة كمنصة عالمية للحوار الهادف وتبادل الأفكار، مؤكدًا أن الكويت تعمل على تعزيز التعاون الدولي عبر عضوياتها في المنظمات العالمية واتفاقياتها الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المالي
مشاريع كبرى لدعم الاقتصاد
وأشار سموه إلى مجموعة من المشاريع الاستراتيجية التي تعمل الكويت على تنفيذها لتعزيز موقعها الاقتصادي، من بينها مشروع ميناء مبارك الكبير، الذي صُمم وفق أعلى المعايير الدولية ويمثل ركيزة رئيسية لدعم قطاع النقل والخدمات اللوجستية، بما يرسخ مكانة الكويت كمركز إقليمي للتجارة.
كما أكد سموه على أهمية مطار الكويت الدولي الجديد، الذي يُنفذ وفق أحدث التقنيات العالمية، ليصبح مركزًا إقليميًا رئيسيًا يربط المنطقة بالعالم، إضافة إلى مشروع الشحن الجوي الذي سيعزز قدرات الكويت اللوجستية ويرفع من كفاءة العمليات التجارية.
كما تطرق سموه إلى مشاريع سكك الحديد التي ستربط الكويت بالرياض وباقي دول مجلس التعاون الخليجي، مما يساهم في تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول المنطقة، إلى جانب الاهتمام بتطوير البنية التكنولوجية والرقمية، وهو ما يعكس رؤية الدولة الطموحة نحو بناء اقتصاد قائم على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.
تمكين القطاعات الحيوية بالتكنولوجيا
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة حريصة على إبرام شراكات واتفاقيات استراتيجية تهدف إلى تمكين القطاعات الحيوية بتقنيات حديثة، وفي مقدمتها تقنية الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وأشار سموه إلى أن الكويت بدأت بالفعل في دمج الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، حيث كثفت وزارة الصحة خدمات الجراحات الروبوتية وأجرت أكثر من 2000 عملية جراحية ناجحة، سواء محليًا أو عن بُعد، إلى جانب إطلاق مشروع “كويت صحة” لتطوير المنظومة الصحية الرقمية وتحسين جودة الرعاية الطبية في الدولة.
وأضاف سموه أن الشراكة مع شركة Google Cloud تأتي كخطوة استراتيجية لدعم التحول الرقمي في الكويت، من خلال إنشاء مراكز بيانات متقدمة تسهم في تسريع عمليات الرقمنة وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية عبر منصة “سهل”، ما يعزز من قدرة الكويت على أن تصبح مركزًا إقليميًا رائدًا في التقنيات الرقمية.
رؤية طموحة نحو المستقبل
وفي ختام كلمته، شدد سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح على أن الكويت تمضي قدمًا نحو مستقبل اقتصادي واعد، مستفيدة من شراكاتها الدولية وخططها الطموحة، مع التركيز على دعم الابتكار والبحث العلمي، وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للمعرفة والتكنولوجيا.وأكد سموه أن الكويت، بفضل رؤيتها الاستراتيجية واستثماراتها في التقنيات الحديثة والبنية التحتية، تسعى إلى تحقيق نقلة نوعية في مختلف القطاعات، مما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للأجيال القادمة.
