- الوكالة تتوقع اقتراب صافي الدين الأميركي من 100% من الناتج المحلي الإجمالي
- الاستقطاب السياسي وضعف معالجة التدهور المالي يبقيان التصنيف دون الدرجة الممتازة
أبقت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال (S&P Global Ratings) التصنيف الائتماني السيادي للولايات المتحدة الأميركية عند (+AA)، أي درجة واحدة دون أعلى تصنيف ائتماني، مشيرةً إلى أن متانة الاقتصاد تخفف أثر العجز المالي المرتفع.
قال محللون في الوكالة بقيادة ليزا شينيلر، في بيان، إن “قوة الاقتصاد الأميركي من المتوقع أن تدعم تحصيل إيرادات مالية قوية، بما في ذلك الإيرادات الناتجة عن استمرار الرسوم الجمركية، وأن تسهم في استقرار العجز المالي خلال السنوات القليلة المقبلة”.
وأوضح المحللون أن النظرة المستقبلية للتصنيف مستقرة، مدعومة بنمو اقتصادي قوي، و”تنفيذ موثوق وفعال للسياسة النقدية”، إلى جانب عجز مالي مرتفع لكنه لا يشهد اتجاهاً تصاعدياً.
الديون والخلافات الحزبية
تتوقع الوكالة أن يقترب صافي الدين العام الأميركي من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، “في ظل الارتفاع الناجم عن عوامل هيكلية في مدفوعات الفائدة والإنفاق المرتبط بتقدم السكان في العمر”. كما أشار المحللون إلى أن الفجوة بين الحزبين السياسيين في الولايات المتحدة الأميركية ما زالت واسعة، وأن التوصل إلى تعاون بين الحزبين لخفض العجز ومعالجة تدهور أوضاع الموازنة “ما زال بعيد المنال”.
في المقابل، قال المحللون إن الحزبين سيواصلان التوصل إلى حلول بشأن أزمة سقف الديون الأميركية التي تتكرر باستمرار، والتي رفعها الكونغرس مراراً خلال السنوات الأخيرة، كما سيواصلان السماح بمزيد من الاقتراض، نظراً لأن عدم القيام بذلك ستكون له تداعيات خطيرة على الأسواق المالية والاقتصاد الأميركي.
خفض التصنيف الائتماني
قالت “إس أند بي” إن هناك خطراً يتمثل في احتمال خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة خلال العامين المقبلين إذا ارتفع العجز المالي نتيجة عجز المشرعين عن كبح الإنفاق أو “إدارة الآثار التي ستنعكس على الإيرادات جراء التعديلات في قانون الضرائب”.
وتُصنف وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى الولايات المتحدة الأميركية عند درجة واحدة دون التصنيف الممتاز (AAA) مع نظرة مستقبلية مستقرة، إلا أن “إس أند بي” قالت إن تقييمها للولايات المتحدة الأميركية أقل من تقييم بعض نظيراتها.
وأوضحت أن هذه النظرة الأكثر تشاؤماً تعكس الاستقطاب السياسي، “مع تقلبات أكثر حدة نسبياً في السياسات، ولا سيما في ظل حكومة موحدة”. وأضافت: “كما تعكس محدودية قدرة الطبقة السياسية الأميركية على معالجة تدهور الوضع المالي السيادي”.
كانت “إس أند بي غلوبال ريتينغز” أول وكالة تصنيف ائتماني كبرى تخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأميركية من (AAA) في 2011، وهو القرار الذي تعرض آنذاك لانتقادات شديدة من قبل وزارة الخزانة الأميركية.




