قالت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيفات الائتمانيةS&P Global Ratings) ) إن ديون البنوك السعودية تضاعفت إلى 109 مليارات دولار بحلول نهاية العام الماضي، لسد الفجوة التمويلية محليًا نتيجة التوسع في المشروعات المرتبطة بـ”رؤية 2030″.
وأوضحت الوكالة في تقريرها الصادر، اليوم الأربعاء، أن البنوك السعودية قدمت قروضًا جديدة بقيمة 371.8 مليار ريال سعودي (100 مليار دولار)، في حين نمت ودائعها بمقدار 218.9 مليار ريال سعودي (58.35 مليار دولار) فقط.
وأشارت إلى أن ذلك ترك فجوة تمويلية بقيمة 152.9 مليار ريال سعودي (40.76 مليار دولار) تمت تغطيتها من خلال مصادر خارجية.
وقد دفع ذلك البنوك إلى الاعتماد على أدوات تمويل خارجية، شملت ودائع غير المقيمين، واتفاقيات إعادة الشراء، إلى جانب إصدارات في الأسواق العالمية.
وأرجعت الوكالة هذا التوسع إلى ازدياد المشروعات المرتبطة بخطة “رؤية 2030″، التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، قبل تسع سنوات.
وقفز إجمالي الديون الخارجية للبنوك السعودية إلى 109.5 مليار دولار بنهاية عام 2024، مقارنة بـ29.5 مليار دولار في عام 2018.
ورغم هذا الارتفاع، ترى الوكالة أن المخاطر لا تزال ضمن مستويات “قابلة للإدارة”، مع توقّعات بأن يظل صافي الدين الخارجي عند 4.1% فقط من إجمالي الإقراض بحلول عام 2028.
ويُشكّل التمويل قصير الأجل معظم الديون الخارجية، حيث جاء نحو 59% منها من مصارف أجنبية، وفقًا للتقرير، ما يجعل البنوك أكثر عرضة لتقلّبات في شهية المستثمرين العالميين. ومع ذلك، تؤكد الوكالة أن نحو نصف هذه الودائع مصدرها دول مجلس التعاون الخليجي، ما يجعلها أكثر استقرارًا.
كما تراجعت نسبة الأصول الخارجية إلى الخصوم الخارجية من 109% في عام 2022 إلى 54% بنهاية عام 2024، مما يشير إلى تزايد اعتماد البنوك على التمويل الخارجي الصافي.




