ستاندرد تشارترد: الإمارات تتصدر العالم في جاهزية التجارة الرقمية

ستاندرد تشارترد: الإمارات تتصدر العالم في جاهزية التجارة الرقمية

أكد تقرير حديث لبنك ستاندرد تشارترد أن دولة الإمارات أصبحت السوق الأكثر تقدماً على مستوى العالم في جاهزية التجارة الرقمية.

وأشار التقرير إلى قوة الدولة في البنية التحتية الرقمية، ووضوح الأطر التنظيمية، واعتماد الشركات المحلية على التقنيات الحديثة التي تعيد تشكيل التجارة عبر الحدود.

اعتماد واسع للتقنيات الرقمية

وأظهر التقرير، الذي شمل 1200 شركة متعددة الجنسيات في 17 سوقاً رئيسية حول العالم، أن الحوسبة السحابية تعد المحرك الأكثر تأثيراً في التحول الرقمي داخل الإمارات. إذ اعتبرت 97% من الشركات المحلية أنها عنصر أساسي، وهو أعلى معدل اعتماد بين جميع الأسواق المشمولة بالدراسة.

كما تبرز الإمارات عالمياً في تبني الأصول الرقمية بنسبة 68%، ما يضعها في مقدمة الدول من حيث استخدام أدوات التمويل الرقمية، ونماذج التسوية الرقمية، وحلول التجارة المدعومة بتقنية البلوك تشين.

تقنيات الواقع المعزز والافتراضي والذكاء الاصطناعي

وتحظى التقنيات الناشئة الأخرى أيضاً بانتشار ملحوظ بين الشركات الإماراتية، إذ بلغت نسبة تبني تقنيات الواقع المعزز والافتراضي 43%، فيما وصلت نسبة اعتماد الذكاء الاصطناعي إلى 36%.

يدل هذا على توسع استخدام الأدوات المتقدمة في العمليات التشغيلية، وخدمة العملاء، وسلاسل الإمداد.

وتؤكد 96% من الشركات الإماراتية ضرورة توسيع اتفاقيات الاقتصاد الرقمي، التي تهدف إلى توحيد المعايير التجارية الرقمية عبر الحدود.

قدرة رقمية داخلية قوية

وأظهر التقرير أيضاً أن الشركات الإماراتية تمتلك قدرات رقمية داخلية من بين الأقوى عالمياً، إذ تقود 73% منها برامج التحول الرقمي داخلياً، ما يقلل الاعتماد على مقدمي الخدمات الخارجيين ويعزز تطوير المواهب المحلية.

ويدل هذا على استقلالية نضج بيئة الأعمال الإماراتية وقدرتها على تنفيذ مبادرات رقمية معقدة بكفاءة عالية.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه معظم دول العالم تتعامل مع أبجديات التكنولوجيا الكمية، تتحرك الإمارات بخطوات أسرع نحو بناء بنية رقمية سيادية تعتمد على الحوسبة الكمية والاتصالات فائقة الأمان.

وتسابق الإمارات الزمن لنقل هذه التقنيات من مختبرات النظرية إلى مشاريع عملية يمكن أن تغيّر شكل الأمن الرقمي والبحث العلمي والصناعة خلال السنوات المقبلة.

أول مختبر للاتصالات المؤمّنة بالتكنولوجيا الكمّية

وخلال أغسطس الماضي، أعلن كل من سوق أبوظبي العالمي(ADGM)، وأكاديمية «أبوظبي العالمي»، ومعهد الابتكار التكنولوجي، وHub71، و«أسباير»، تدشين أول مختبر تجريبي للاتصالات المؤمّنة بالتكنولوجيا الكمّية في الإمارات، بهدف تعزيز أمن البنية التحتية الرقمية المستقبلية.

وتمثل هذه المبادرة نقلة نوعية من خلال إنشاء شبكة متقدمة تسمح باستكشاف تقنيات نقل البيانات فائقة الأمان باستخدام التكنولوجيا الكمّية.

وتوفر الشبكة للمشاركين إمكانية التعامل المباشر مع أجهزة توزيع المفاتيح الكمية المدمجة، واختبار سيناريوهات التشغيل ضمن بيئة تجارية حقيقية، وفهم التطبيقات المستقبلية لهذه التكنولوجيا.

اكتشف المزيد