أصدر مكتب الاستثمار لحلول الثروة في ستاندرد تشارترد تقريره لتوقعات الأسواق العالمية للنصف الثاني من عام 2026، مستعرضاً استراتيجيته الاستثمارية وأبرز المحاور التي ينبغي على المستثمرين مراعاتها في ظل بيئة سوق متغيرة .
ويرى فريق مكتب الاستثمار أن عدداً من فئات الأصول الرئيسية لا يزال يمتلك مساحة إضافية للنمو، مستهدفاً وصول مؤشر «إس آند بي 500» الأميركي إلى 7950 نقطة، وارتفاع الذهب إلى 5100 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2027
ويعكس ذلك الدور المحوري للأسهم بوصفها محركاً رئيسياً للنمو، إلى جانب مكانة الذهب كأداة استراتيجية لتنويع المحافظ الاستثمارية والتحوط من المخاطر.
وارتفعت الأسهم العالمية بأكثر من 12% منذ بداية العام، مدعومة بقوة أرباح الشركات والتفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي، رغم التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات .
استمرار الزخم في النصف الثاني 2026
ومع توقع استمرار هذا الزخم خلال النصف الثاني من العام الجاري، سيحتاج المستثمرون إلى قدر أكبر من المرونة في ظل تفاعل الأسواق مع أربعة عوامل رئيسية، تشمل أسعار الطاقة، ومعروض الأسهم، وتمركزات المستثمرين، وسياسات البنوك المركزية .
وجاء إطلاق التقرير بالتزامن مع فعاليات توقعات الأسواق العالمية التي نظمها البنك في دبي وأبوظبي هذا الأسبوع، في أول نسخة من نوعها يقيمها البنك على مستوى المنطقة للنصف الثاني من العام.
الأصول ذات المخاطر مدعومة ببيئة اقتصادية تميل نحو الهبوط السلس
ويتوقع مكتب الاستثمار أن تظل الأصول ذات المخاطر مدعومة ببيئة اقتصادية كلية تميل نحو الهبوط السلس، مع ضرورة تمتع المستثمرين بقدر أكبر من المرونة في التعامل مع العوامل المحركة للأسواق خلال النصف الثاني من عام 2026، وفي مقدمتها أسعار الطاقة، ومعروض الأسهم، وتمركزات المستثمرين، ومسار السياسات النقدية لدى البنوك المركزية .
النفط والسيولة يدعمان المعنويات الاستثمارية في الشرق الأوسط
توقع التقرير أن تسهم تطورات أسواق الطاقة وتراجع الضغوط الجيوسياسية في أعقاب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في دعم المعنويات الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط عموماً .
كما يواصل استقرار أسعار النفط وقوة السيولة الإقليمية توفير دعائم مهمة للنشاط الاستثماري، وإتاحة فرص أوسع لتنويع المحافظ الاستثمارية.
وفي ضوء هذه المعطيات، يواصل مكتب الاستثمار تبني رؤية إيجابية تجاه الأسهم العالمية، مع تفضيل للأسواق الأميركية والأسواق الآسيوية باستثناء اليابان، إلى جانب انتقاء فرص مدروسة في أدوات الدخل الثابت والاستثمارات البديلة .
أسعار الطاقة ستظل عاملاً حاسماً
أكد التقرير أن تطورات أسواق النفط ستبقى عاملاً بالغ الأهمية في منطقة الشرق الأوسط .
فعلى الرغم من أن الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران قد يسهم في تخفيف قيود الإمدادات والحد من ارتفاع الأسعار، فإن وتيرة تعافي التدفقات الفعلية وإعادة بناء المخزونات تشير إلى أن أسعار الطاقة قد لا تعود سريعاً إلى مستويات بداية العام
وأشار إلى أن هذا العامل سيظل مؤثراً في تشكيل توقعات التضخم وتحديد الفرص الاستثمارية خلال الفترة المقبلة




