شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز خروج ناقلات نفط الأربعاء، بحمولة تصل لستة ملايين برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط، بعد فترة انتظار دامت لأكثر من شهرين في مياه الخليج، وتأتي هذه التحركات ضمن مسار عبور محدد فرضته طهران مؤخرًا للسفن المارة عبر المضيق
وأظهرت بيانات “إل إس إي جي” و”كبلر” خروج الناقلة الكورية الجنوبية “يونيفرسال وينر”، التي تحمل على متنها مليوني برميل من النفط الكويتي تم تحميلها في الرابع من مارس، متجهة نحو مدينة “أولسان” الكورية لتفريغ حمولتها في التاسع من يونيو، بحسب “رويترز “.
وأظهرت بيانات تتبع السفن مغادرة ناقلتين صينيتين محملتين بالنفط الخام العراقي لمضيق هرمز؛ وحملت السفينتان نحو 4 ملايين برميل من النفط.
وجاءت حركة الملاحة وسط آمال بإنهاء الاضطرابات العنيفة التي تسببت بأسوأ تعطل لإمدادات الطاقة العالمية.
مليونا برميل نفط في طريقها إلي هونغ كونغ
كما أظهرت البيانات خروج الناقلة “أوشن ليلي” التي ترفع علم هونج كونج، وتحمل مليوني برميل مقسمة بالتساوي بين خامي “الشاهين” القطري و”البصرة” العراقي، حيث من المقرر أن تصل إلى ميناء “كوانزو” في الخامس من يونيو لتفريغ شحنتها .
وفي تطور متصل، دخلت ناقلة النفط القبرصية “جراند ليدي” إلى المضيق بلا حمولة، مع إغلاق جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها، حيث شوهدت تبحر بالقرب من جزيرة “لارك” الإيرانية، ما يعكس استمرار التحديات اللوجستية والمخاطر الأمنية التي تكتنف حركة ناقلات الطاقة في المنطقة
خام برنت هبط لأدنى مستوياته عند 110 دولارات
وأدت هذه المؤشرات لتراجع أسعار النفط بالبورصات؛ حيث انخفض خام برنت إلى أدنى مستوياته عند 110.16 دولار للبرميل قبل تعافيه؛ لتعكس الأسواق حالة ترقب شديد لمسار المفاوضات.
الأسواق تواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية لإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي
وتواجه الأسواق ضغوطاً سياسية واقتصادية لإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي وتأمين سلاسل التوريد؛ وتسببت التوترات السابقة في إلحاق أضرار لوجستية بالغة بالمنشآت وحركة شحن البضائع .
صعوبة في إدارة المفاوضات لعدم وضوح مواقف بعض الأطراف بدقة
وأقرت الأوساط المعنية بصعوبة إدارة المفاوضات لعدم وضوح مواقف بعض الأطراف بدقة؛ مما يتطلب تحديداً دقيقاً للخطوط الحمراء لضمان نجاح الاتفاقات المقترحة؛ وتتضمن مسودات الحلول المطروحة إنهاء الأعمال العدائية بالكامل على جميع الجبهات ورفع العقوبات الاقتصادية وبحث ملف التعويضات؛ وتأتي التطورات بعد هدنة لوقف القصف والعمليات العسكرية الواسعة التي جرت في بداية شهر أبريل الماضي.
المخاوف لا تزال قائمة بالأسواق الدولية رغم استمرار وقف اطلاق النار
ورغم استمرار وقف إطلاق النار بشكل عام بالمنطقة إلا أن المخاوف لا تزال قائمة بالأسواق الدولية؛ إذ تستهدف التحركات الدبلوماسية الراهنة تفكيك البرنامج النووي والقدرات الصاروخية لضمان الأمن الإقليمي؛ في حين يرى مراقبون ببرلمانات الدول المعنية أن تعليق الهجمات والاتجاه للمسار السياسي يعكس الرغبة المشتركة في تجنب ردود فعل عسكرية حاسمة قد تؤدي لتفاقم الصراع وتدمير البنية التحتية للطاقة بالمنطقة.



