الاستثمار المباشر لدولة الكويت في السلطنة (حتى نهاية شهر سبتمبر) مليارين و163 مليون دولار
قال سفير سلطنة عمان لدى البلاد الدكتور صالح الخروصي اليوم الثلاثاء إن حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين بلغ نحو 4 مليارات و300 مليون دولار أمريكي في الأشهر العشرة الأولى من العام 2024 (حتى شهر أكتوبر) بزيادة حوالي الضعف مقارنة بعام 2023
وأضاف السفير الخروصي في لقاء مع وسائل الإعلام في الكويت عقده في مقر السفارة بمناسبة الذكرى الخامسة لتولي السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم في سلطنة عمان وللحديث عن تجذر العلاقات بين بلاده والكويت أن الاستثمار المباشر لدولة الكويت في السلطنة العام 2023 بلغ نحو 3 مليارات و272 مليون دولار فيما بلغ العام 2024 (حتى نهاية شهر سبتمبر) مليارين و163 مليون دولار
وأكد أن العلاقات الكويتية – العمانية حفلت خلال العام المنصرم بالعديد من الفعاليات والأنشطة ما يمكن وصفها بأنها “سنة ذهبية” ومن أبرز المحطات والأحداث في هذا الشأن زيارة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت حفظه الله ورعاه إلى سلطنة عمان في زيارة دولة في 6 و 7 فبراير الماضي
وأوضح أن هذه الزيارة تضمنت افتتاح مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية بالشراكة بين شركة البترول الكويتية العالمية ومجموعة أوكيو – المجموعة العالمية المتكاملة للطاقة يصل إنتاجها اليومي إلى 230 ألف برميل وتصل قيمتها الاستثمارية إلى نحو 9 مليارات دولار
وتعد من بين أحدث وأكبر المصافي في الشرق الأوسط كما تمثل نقلة نوعية في مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سلطنة عمان ودولة الكويت ونموذجا مثاليا للتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي
وبين أنه يضاف إلى هذا المشروع العملاق مشروع الصناعات البتروكيماوية الذي ينتظر ان يبدأ قريبا باستثمار مشترك يبلغ نحو 7 مليارات دولار إضافة إلى خزانات النفط في محطة (رأس مركز) التي تستوعب نحو 25 مليون برميل مما يجعلها أكبر منشأة لتخزين النفط في الشرق الأوسط ومن بين الأكبر عالميا
وذكر السفير الخروصي أن من بين أبرز محطات العلاقات الكويتية – العمانية العام الماضي زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله إلى دولة الكويت في زيارة دولة 13-14 مايو الماضي وقد عقد أثناء الزيارة الملتقى الاقتصادي العماني – الكويتي الذي استعرض فيه الجانبان فرص تعزيز الاستثمار والتبادل التجاري كما تم توقيع أربع مذكرات تفاهم في مجالات الاستثمار بين جهازي الاستثمار ووزارتي التجارة والصناعة في البلدين وكذلك الأكاديمية الدبلوماسية العمانية ومعهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي
واستعرض أبرز الأنشطة بين البلدين لعام 2024 منها انعقاد الدورة الـ45 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت أول ديسمبر الماضي وانعقاد الدورة العاشرة للجنة الكويتية – العمانية المشتركة في دولة الكويت 30-31 أكتوبر الماضي برئاسة وزيري خارجية البلدين وانعقاد المنتدى الاقتصادي الكويتي – العماني والمعرض المصاحب له في الكويت 22-26 ديسمبر الماضي برعاية وحضور وزيري التجارة والصناعة في البلدين وبمشاركة 50 شركة عمانية و20 شركة كويتية وعدد من كبار رجال الأعمال وإقامة الأسبوع الثقافي العماني في الكويت 3-5 سبتمبر الذي شهد عدة فعاليات
وبمناسبة الذكرى الخامسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم مقاليد الحكم قال السفير الخروصي إنه تحقق لسلطنة عمان الكثير من المنجزات منها إعادة هيكلة الكثير من مؤسسات الدولة إذ تضمنت إلغاء قوانين وإعادة هيكلة بعض الوزارات واستحداث أخرى لتحسين الأداء وزيادة الإنتاج وتقليص النفقات وإجراء تعديلات في النظام الأساسي للدولة والسلطة التشريعية تم بموجبها وضع آلية محددة ومستقرة لانتقال الحكم إضافة وضع ركائز وأسس واضحة لتحقيق رؤية عمان 2040 مع متابعة تنفيذ الخطط الخمسية بدءا بالخطة 2021-2025
وأضاف أنه تم أيضا إجراء انتخابات مجلس الشورى والمجلس البلدي في العام 2023 كما تم في الجانب الاقتصادي تقليص المديونية العامة للدولة وزيادة الإيرادات وفق سياسات واجراءات مجددة قامت على أثرها وكالات التصنيف الائتماني الدولية برفع تصنيف الدولة وآخرها ما قامت به وكالة (ستاندرد آند بورز) برفع تصنيفها إلى (بي بي بي) من (بي بي+) وعدلت وكالة (موديز) نظرتها المستقبلية من (مستقرة) إلى Bal(إيجابية) مع تأكيد التصنيف الائتماني عند
وذكر أن سلطنة عمان في عهد السلطان هيثم تقدمت في العديد من المؤشرات الدولية ومن بينها مؤشر الحرية الاقتصادية في العام 2024 لتحل في المرتبة 56 بعد أن كانت 96 في العام السابق وجاءت في المركز 11 عالميا في مؤشر ريادة الأعمال متقدمة 27 مركزا عن العام 2023 كما أقرت الحكومة بتوجيه من جلالته منظومة الحماية الاجتماعية التي تراعي الظروف الاقتصادية لجميع المواطنين لاسيما الفئات الاقل دخلا
وبين السفير الخروصي أنه في السياسة الخارجية استمرت سلطنة عمان في التأكيد على مبادئها الراسية لإحلال السلام في القضايا الدولية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وعملت على تعزيز علاقاتها مع مختلف دول العالم بدءا من محيطها الجغرافي الاقرب دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية وكذلك ضمن دول الجوار الجغرافي ثم في الاطار الدولي




