سوريا والعراق يعيدان افتتاح منفذ “الوليد” بعد 11 عاماً

سوريا والعراق يعيدان افتتاح منفذ “الوليد” بعد 11 عاماً

• المنفذ شهد مع بدء تشغيله دخول صهاريج محملة بزيت الوقود مصدرة من العراق إلى سوريا

• شحنات زيت الوقود تنطلق براً إلى بانياس مع خطط لفتح معبر ربيعة في مايو

• توجيهات حكومية عراقية لتسريع تأهيل المنافذ وتعزيز التبادل التجاري

أعاد العراق وسوريا، اليوم الخميس، افتتاح منفذ “الوليد” الحدودي بعد أكثر من 11 عاماً على إغلاقه، في إطار إعادة تنشيط التبادل التجاري وتدفقات الطاقة بين البلدين.

وشهد المنفذ مع بدء تشغيله دخول صهاريج نفط محملة بزيت الوقود مصدرة من العراق إلى سوريا، في أول تدفق رسمي عبر المعبر منذ إغلاقه، حيث توجهت الشحنات إلى مصفاة بانياس.

تصدير الوقود براً عبر سوريا

تأتي الخطوة تزامناً مع لجوء العراق إلى تصدير الوقود براً عبر سوريا للمرة الأولى منذ عقود، إذ أبرمت شركة تسويق النفط العراقية “سومو” عقوداً لتوريد نحو 650 ألف طن شهرياً من زيت الوقود خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، بحسب وثيقة اطلعت عليها “رويترز”.

وانطلقت أول قافلة من الشحنات الثلاثاء، في ظل استمرار القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز. وقال شخصان مطلعان للوكالة إن انتهاء الحرب الأهلية في سوريا، والاضطرابات غير المسبوقة الناجمة عن الحرب مع إيران، جعلا هذه المسار الخيار الأمثل حالياً، رغم ارتفاع تكلفته التشغيلية مقارنةً بالشحن البحري.

تأهيل المنافذ البرية بين العراق وسوريا

ثمة 4 منافذ تربط العراق وسوريا عند حدودهما الممتدة على طول 610 كيلومتراً، وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وجّه في فبراير بتسريع افتتاح منفذَي “الوليد” و”ربيعة”.

وكشف رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة أحمد بدوي، اليوم الخميس، أن الجانب السوري يستهدف تسريع إعادة افتتاح منفذ “اليعربية”/ “ربيعة”، وقد تم تحديد الأول من مايو موعداً لذلك، مع تأكيد الجاهزية الفنية للتشغيل.

معايير فنية وإدارية لضمان انسيابية العمليات

من جهته، قال رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية عمر عدنان الوائلي إن الحكومة تعمل على إعادة تأهيل وتطوير المنافذ الحدودية وفق معايير فنية وإدارية لضمان انسيابية العمليات ورفع جاهزية استقبال حركة التجارة والمسافرين، مؤكداً على الأهمية الاقتصادية لمنفذي الوليد وربيعة.

منفذ “الوليد”

ويعد منفذ “الوليد” الحدودي، الواقع في محافظة الأنبار بمواجهة منفذ “التنف” السوري، أحد أهم النقاط الحدودية التي تربط بغداد بدمشق عبر الطريق الدولي السريع.

وأُغلق رسمياً في مايو 2015 إبان سيطرة تنظيم “داعش” على المنطقة، ورغم استعادة القوات العراقية السيطرة عليه عام 2017، إلا أن افتتاحه أمام الحركة التجارية والترانزيت ظل معلقاً لسنوات بسبب التعقيدات الأمنية والسياسية في المنطقة الحدودية.

منفذ “ربيعة”

أما منفذ “ربيعة” في محافظة نينوى، والذي يقابله منفذ “اليعربية” السوري، فقد توقفت العمليات الرسمية فيه منذ عام 2014. ويمثل هذا المنفذ الركيزة الأساسية لتنشيط الحركة التجارية في شمال العراق، وخاصة مدينة الموصل.

وتكتسب خطوة إعادة افتتاحه أهمية قصوى في الوقت الراهن لارتباطه بمشاريع الربط السككي المستقبلية، وقدرته على استيعاب زخم الشاحنات ونقل البضائع، ما يخفف الضغط عن منفذ “القائم” الحدودي، الذي كان الممر الوحيد المتاح خلال السنوات الماضية.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد