• شركات التأمين تواجه مخاطر بسبب توسع استثماراتها في الائتمان الخاص
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستبدأ خلال الشهر الحالي بعقد اجتماعات مع الجهات التنظيمية في قطاع التأمين داخل وخارج الولايات المتحدة، لمناقشة المخاطر المتزايدة في سوق الائتمان الخاص.
وتهدف هذه الاجتماعات إلى تقييم التطورات الأخيرة في السوق، واستعراض المخاطر الناشئة، وممارسات إدارة المخاطر، إلى جانب مناقشة آفاق القطاع، في ظل اضطرابات شهدها مؤخراً.
تعقيد منتجات الائتمان الخاص
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تعقيد منتجات الائتمان الخاص، التي تشمل ديوناً عقارية خاصة وأدوات مالية مدعومة بأصول متنوعة، مثل الطاقة الشمسية وتأجير الطائرات، وهي أدوات أقل شفافية وأكثر صعوبة في التداول مقارنة بالسندات التقليدية.
قطاع التأمين أصبح أكثر ارتباطاً بالسوق
كما أصبح قطاع التأمين، خاصة شركات التأمين على الحياة، أكثر ارتباطاً بهذا السوق، بعد توجهه نحو تحقيق عوائد أعلى من خلال الاستثمار في هذه الأصول، بدلاً من الاعتماد فقط على السندات الحكومية والشركات ذات التصنيف المرتفع.
تعزيز الرقابة على سوق الإقراض الخاص
وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت نهاية شهر مارس الماضي أنها تستعد لعقد سلسلة اجتماعات مع الجهات التنظيمية لقطاع التأمين، محلياً ودولياً، لمناقشة التطورات الأخيرة في أسواق الائتمان الخاص.
وجاءت هذه الخطوة في ظل المخاوف المتزايدة بشأن السيولة والشفافية والانضباط في الإقراض، والتي أثرت على معنويات المستثمرين في قطاع الإقراض غير المصرفي، الذي يبلغ حجمه نحو تريليوني دولار خلال الأسابيع الأخيرة.
تحسين الرقابة التنظيمية
وتهدف الوزارة من خلال هذه الاجتماعات إلى تحسين الرقابة التنظيمية على مقرضي الائتمان الخاص، وتقييم حجم السيولة ومدى استخدام الرافعة المالية في القطاع.
وأكد المسؤولون أن أي سياسات جديدة لن تطرح إلا بعد استكمال سلسلة من المشاورات المكثفة.
وترى صناديق الاستثمار المتخصصة في اقتناص الأصول المتعثرة أن التباطؤ المتصاعد في سوق الائتمان الخاص يشكل أكبر فرصة استثمارية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، في ظل تزايد الضغوط على الشركات المثقلة بالديون وارتفاع وتيرة طلبات الاسترداد من بعض المستثمرين، حسب ما نقلته صحيفة “فاينانشال تايمز” عن مجموعة من المحللين.
تصاعد صعوبات خدمة الديون
ويشير تصاعد صعوبات خدمة الديون من قِبل الشركات، إلى جانب لجوء بعض المقترضين إلى تأجيل السداد وزيادة التزاماتهم، إلى أن المخاطر الائتمانية آخذة في التعمق.
ويعكس هذا التوجه مخاوف متنامية من أن الضغوط في سوق الائتمان الخاص لم تعد محصورة في حالات فردية، بل بدأت تتحول إلى بيئة مواتية لعمليات بيع قسري للأصول بأسعار منخفضة، ما يفتح المجال أمام المستثمرين المتخصصين في شراء الديون والأصول المتعثرة لتحقيق مكاسب كبيرة.




