توجهت مصافي التكرير الهندية إلى زيادة وارداتها النفطية من أمريكا الجنوبية وإفريقيا، بعد اضطراب الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط نتيجة القيود المفروضة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
زيادة الواردات من فنزويلا والبرازيل
وأظهرت بيانات شركة “كبلر”، أن الهند زادت وارداتها النفطية من فنزويلا والبرازيل وأنجولا ونيجيريا، إلى جانب استمرار مشترياتها من النفط الروسي، لتعويض نقص الإمدادات التقليدية من الشرق الأوسط .
وكشفت البيانات أن واردات الهند من النفط استقرت على أساس شهري عند 4.57 مليون برميل يوميًا في أبريل، في حين تعد منخفضة بنحو 15.5% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
ثالث أكبر مستهلك للطاقة في آسيا
ويأتي هذا التحول مع تصاعد التوترات في المنطقة، ما دفع ثالث أكبر مستهلك للطاقة في آسيا إلى البحث عن بدائل أكثر استقراراً لتأمين احتياجاتها من الخام .
وبحسب التقرير، فإن شركات التكرير الهندية تدرس زيادة المشتريات من موردين خارج الشرق الأوسط ، خصوصاً من البرازيل وأنجولا ونيجيريا، لتقليل الاعتماد على الشحنات القادمة عبر مضيق هرمز هذا الممر البحري الحيوي .
روسيا ما زالت أكبر مورد للنفط إلى الهند
وأظهرت بيانات السوق أن روسيا ما زالت أكبر مورد للنفط إلى الهند رغم تراجع حجم الإمدادات مقارنة مع الشهر السابق، بينما توقفت الواردات من العراق في أبريل قبل أن تُستأنف لاحقًا، في حين عادت شحنات النفط الإيراني بعد انقطاع دام نحو سبع سنوات ضمن ترتيبات استثنائية مرتبطة باستقرار الأسواق العالمية .
كما سجلت واردات الهند من النفط الخام نحو 4.57 مليون برميل يوميًا في أبريل، دون تغير يُذكر عن مارس، لكنها أقل بنحو 15.5% مقارنة مع العام السابق، في حين ارتفعت حصة الإمارات والسعودية ضمن الإمدادات، مستفيدة من قدرتها على تجاوز مضيق هرمز عبر خطوط أنابيب بديلة، مما منحها ميزة لوجستية في ظل الأزمة الجيوسياسية الحالية.
إعادة تموضع في سياسة تأمين الطاقة الهندية
وتعكس هذه التحركات إعادة تموضع واضحة في سياسة تأمين الطاقة الهندية، حيث ارتفعت حصة دول منظمة أوبك في واردات الهند خلال أبريل إلى 45.2%، مقابل تراجع حصة النفط الروسي نسبيًا، في وقت تتجه فيه نيودلهي إلى تنويع مصادرها بشكل أكبر لتقليل المخاطر المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية .
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات في مضيق هرمز قد يدفع الهند إلى تعزيز شراكاتها مع موردين جدد في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، بما يعيد تشكيل خريطة تدفقات النفط العالمية خلال الفترة المقبلة .
ويُعد مضيق هرمز ممراً أساسياً يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، ولذلك فإن أي اضطراب فيه ينعكس سريعاً على الأسعار وسلاسل الإمداد .
التحرك يعكس مدى الحساسية لأي صدمة في أسواق الطاقة
ويبرز هذا التحرك مدى حساسية الهند لأي صدمة في أسواق الطاقة، لا سيما مع اتساع الطلب المحلي على الوقود والنمو الصناعي المستمر.
كما يعكس اتجاهاً أوسع لدى المشترين الآسيويين إلى إعادة رسم خرائط التوريد في ظل المخاطر الجيوسياسية المتزايدة .
وفي المقابل، قد يمنح هذا التحول منتجي النفط في أمريكا اللاتينية وإفريقيا فرصة لتعزيز حصتهم في أحد أكبر أسواق الاستيراد في العالم .
أوبك زادت حصتها النفطية الي نيودلهي
وارتفعت حصة “أوبك” من واردات الهند النفطية إلى 45.2% خلال أبريل، مقارنة بنحو 30% في مارس، في حين تراجعت حصة النفط الروسي إلى نحو 35% من إجمالي الواردات الهندية



