“سيتي غروب”: تحوطوا من ارتفاع الدولار

“سيتي غروب”: تحوطوا من ارتفاع الدولار

• طفرة الذكاء الاصطناعي وتماسك التجارة العالمية أعادا الزخم لفكرة “الاستثنائية الأميركية”

• “سيتي” يوصي بالاستثمار في الليرة التركية والريال البرازيلي والبيزو المكسيكي

• البنك يستبعد تكرار الأداء القوي لعملات الأسواق الناشئة الذي ظهر في النصف الأول من 2025

نصح بنك”سيتي غروب” المستثمرين في الأسواق الناشئة بالتحوّط ضد احتمال انتعاش الدولار الأميركي، في موقف يتعارض مع رؤية العديد من نظرائه في “وول ستريت” الذين يتوقعون مزيداً من الضعف في أداء العملة الأميركية.

ورغم الأداء اللافت لأصول الدول النامية منذ مطلع العام، يرى استراتيجيو “سيتي”، ومن بينهم لويس كوستا، أن العوامل التي أدت إلى ضعف الدولار بدأت تتغيّر اعتباراً من منتصف 2025.

لماذا قد يصعد الدولار مجدداً؟

قد يحدث ذلك مع تحوّل التركيز نحو طفرة الذكاء الاصطناعي، وعدم ظهور مؤشرات قوية على انهيار التجارة العالمية عقب زيادة الرسوم الجمركية الأميركية. وكتب كوستا وزملاؤه في مذكرة بحثية نُشرت اليوم الثلاثاء “هذان العاملان الرئيسيان دفعا نحو عودة تدريجية لمفهوم الاستثنائية الأميركية، ما أعاد تشكيل ديناميكيات الدولار من جديد”.

وأضاف “ما لم نشهد إعادة تسعير حادة في الأسهم الأميركية، نرجّح أن تظل الأسواق العالمية في هذا الإطار، بما يعني دولاراً أكثر قدرة على الصمود”.

توقعات الدولار ضد التيار

تتباين نظرة “سيتي غروب” مع توقّعات مؤسسات مثل “مورغان ستانلي” و”بنك أوف أميركا” و”غولدمان ساكس” التي تتأهب لضعف إضافي بالدولار. إذ ترجّح أن تؤدي تخفيضات الفائدة المتوقعة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مزيد من الضغوط على العملة الأميركية في 2026، ما يعزّز جاذبية الأسواق الناشئة كفئة أصول.

صفقات “تجارة الفائدة

أمّا “سيتي” فيرى أن عدداً مختاراً من الأسواق الناشئة ما يزال يتمتع بهوامش حماية كافية في مواجهة قوة الدولار، من خلال صفقات “تجارة الفائدة” التي يقوم فيها المستثمرون بالاقتراض بعملات منخفضة العائد للاستثمار في عملات تقدم عوائد أعلى.

أين توجه رهانك في العملات؟

يوصي “سيتي” ببناء مراكز شراء طويلة الأجل في الليرة التركية، والريال البرازيلي، والبيزو المكسيكي، للاستفادة من الفارق في أسعار الفائدة، على أن يُموَّل ذلك من خلال مراكز بيع في الدولار الكندي، والفرنك السويسري، والبات التايلندي. لكن ورغم العلاوة التي توفّرها صفقات تجارة الفائدة، يتوقع “سيتي غروب” أن تظل العائدات الإجمالية لسندات الأسواق الناشئة في حدود 5% خلال العام المقبل.

استهلاك الأسر يقود التعافي الأميركي 

كما يرى  أن الاقتصاد الأميركي يستعد لتحقيق تعافٍ في 2026، يقوده بشكل رئيسي استهلاك الأسر، “ما لم ينطفئ الزخم العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي “.

وكتب كوستا “ما زلنا نستبعد أن يتمكّن الاقتصاد الكلي العالمي من تكرار الأداء القوي لعملات الأسواق الناشئة الذي سُجّل في النصف الأول من 2025”.

كما أشار “سيتي” إلى أن الانتخابات المرتقبة في عدد من دول أميركا اللاتينية والمجر، إضافة إلى الجهود الرامية للتوصّل إلى وقف اطلاق النار في أوكرانيا، من بين الموضوعات الاستثمارية الرئيسية الأخرى في الأسواق الناشئة خلال العام المقبل.

اكتشف المزيد