• تأثير محدود للتعريفات الجمركية الأميركية بسبب إعفاء منتجات الطاقة
• الاحتياطيات المالية الخارجية في وضع مريح على الرغم من تقلص أرصدة الحساب الجاري
اعتبر صندوق النقد الدولي أن دول مجلس التعاون الخليجي قادرة على تعزيز القدرة على الصمود في وجه الصدمات العالمية، وذلك في أحدث تقرير له بعنوان “الآفاق الاقتصادية وتحديات سياسات دول مجلس التعاون الخليجي”، صدر اليوم السبت.
الحفاظ على المرونة
وأوضح التقرير أن دول الخليج حافظت على مرونتها، وتمكنت من تعزيز قدراتها على الرغم من البيئة الخارجية الصعبة.
ولفت التقرير إلى أن النشاط غير الهيدروكربوني بقي قوياً في ظل طلب محلي قوي مدعوم بزخم الإصلاحات، ومحدودية التداعيات الإقليمية، بالإضافة إلى التأثير المباشر المتواضع لارتفاع التعريفات الجمركية الأميركية نظراً لإعفاء منتجات الطاقة ومحدودية العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة.
مراكز خارجية قوية
وبينما تقلصت الأرصدة الخارجية في ظل تخفيضات إنتاج النفط وقوة الواردات، لا تزال المراكز الخارجية قوية عموماً.
وأكد على أنه لا تزال التوقعات الاقتصادية مواتية، لكن المخاطر تميل إلى التراجع في ظل تزايد حالة عدم اليقين العالمي. وأضاف أن النشاط الاقتصادي سيتلقى دعمًا من:
– تخفيف قيود إنتاج النفط
– توسيع إنتاج الغاز الطبيعي
– الإصلاحات القوية
– تنفيذ المشاريع التي تُسهّلها احتياطيات مالية وافرة
وذكر التقرير أن الاحتياطيات المالية الخارجية ستظل في وضع مريح، على الرغم من تقلص أرصدة الحساب الجاري نتيجة ارتفاع الواردات.
تراجع المخاطر على المدى القريب
واختتم “إن المخاطر تميل على المدى القريب إلى التراجع، إذ قد تنخفض أسعار النفط وتزداد الأوضاع المالية تشدداً في ظل حالة عدم اليقين العالية. وعلى المدى المتوسط، تُشكل التحولات الهيكلية العالمية الجارية مخاطر ذات وجهين على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي”.
طفرة غير نفطية
وفي ظل التحولات الاقتصادية العالمية وتزايد التحديات المرتبطة بتقلبات أسواق الطاقة، تمضي دول مجلس التعاون الخليجي بخطوات متسارعة نحو إعادة هيكلة اقتصاداتها، عبر تنويع مصادر الدخل وتعزيز حضور القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
ويأتي هذا التوجه كخيار إستراتيجي ينسجم مع الرؤى الوطنية الطموحة، مثل رؤية قطر الوطنية 2030 ورؤية السعودية 2030، والتي تجعل من الاقتصاد المعرفي والاستدامة ركيزتين أساسيتين للمستقبل.




