صندوق النقد يتوقع انكماش الاقتصاد اللبناني بشكل حاد

صندوق النقد يتوقع انكماش الاقتصاد اللبناني بشكل حاد

توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشاً كبيراً في 2026، وذلك في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط والتوتر الأمني الأوسع نطاقا بالمنطقة في الإضرار بالنشاط الاقتصادي والبنية التحتية وظروف المعيشة.

التضخم لا يزال في خانة العشرات وعجز المعاملات التجارية زاد

وقال الصندوق إن معدلات التضخم لا تزال في خانة العشرات وإن عجز المعاملات الجارية في البلاد زاد، ويرجع ذلك إلى حد كبير لارتفاع تكاليف الطاقة، في حين فاقمت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وحالات النزوح الداخلي، وتدهور مستويات المعيشة من الضغوط الاقتصادية، وفق “رويترز”.

عرض وفد من صندوق النقد الدولي للرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال لقائه أمس الجمعة، ملاحظاته حول عدد من العناصر لضمان معالجة متوازنة وقابلة للتنفيذ للخسائر المالية، وملاحظاته حول مشروع موازنة العام 2027

واستقبل عون وفداً من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو، ضم الممثل الجديد للصندوق في بيروت يحيى سعيد ومايا شويري، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.

وفد الصندوق عرض أسس معالجة متوازنة وقابلة للتنفيذ للخسائر المالية

وعرض وفد الصندوق “ملاحظاته حول عدد من العناصر التي يعتبرها أساسية لضمان معالجة متوازنة وقابلة للتنفيذ للخسائر المالية، بما يساهم في إعادة بناء قطاع مصرفي سليم وقادر على استعادة الثقة والقيام بدوره في تمويل الاقتصاد”

كما عرض الوفد “ملاحظاته الأولية حول مشروع موازنة العام 2027 والسياسات المالية المرتبطة بها، في إطار العمل على تعزيز الاستدامة المالية والاقتصادية ومواصلة الإصلاحات المطلوبة.

ووضع الوفد الرئيس عون “في أجواء المحادثات التي أجراها خلال مهمته في بيروت مع المسؤولين اللبنانيين، وتناول البحث بصورة خاصة مسار إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع”.

إقرار قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها

وهنأ الوفد الرئيس عون “على إقرار قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، ناقلاً إليه تحيات

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا وتقديرها للجهود التي يبذلها لبنان للمضي قدماً في مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية”.

متطلبات إعادة الإعمار

وتطرق اللقاء “إلى الأوضاع الاقتصادية، وإلى حاجات إعادة الإعمار، ولا سيما في الجنوب والمناطق المتضررة. واستمع الوفد إلى رؤية الرئيس عون للمرحلة المقبلة ولعملية إعادة بناء هذه المناطق وإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية فيها.

وجرى البحث “في الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات المالية الدولية، ولا سيما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة”.

وتركز البحث “على ضرورة مواصلة العمل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، والبناء على التقدم المحقق بهدف التوصل إلى برنامج إصلاحي متكامل يساهم في استعادة الاستقرار المالي والاقتصادي ووضع لبنان على مسار التعافي والنمو”.

اكتشف المزيد