واصلت عملات الأسواق الناشئة خسائرها للجلسة الرابعة على التوالي، الثلاثاء، مع ارتفاع عوائد السندات العالمية وانتقال الضغوط إلى الأصول عالية المخاطر، بالتزامن مع صعود أسعار الطاقة وترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.
مؤشر إم إس سي آي يتراجع متجهاً نحو أطول سلسلة خسائر منذ يونيو الماضي
وبحسب «بلومبرغ»، تراجع مؤشر «MSCI» الذي يقيس عوائد عملات الدول الناشئة بنسبة 0.3% بحلول منتصف الجلسة الأوروبية متجهاً نحو تسجيل أطول سلسلة خسائر منذ يونيو، فيما انخفض المؤشر المقابل لأسهم الأسواق الناشئة بنسبة 0.9%.
ارتفاع عوائد السندات الأميركية يزيد الضغط على عملات الأسواق الناشئة
وتزايدت الضغوط بعدما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في نحو عقدين، في ظل صعود أسعار الطاقة وتجدد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
يأتي ذلك قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، الأربعاء، إذ يتوقع المستثمرون أن يرفع البنك المركزي تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للمرة الأولى منذ يوليو 2023.
الدولار يضغط على العملات الناشئة
وكانت العملات ذات العوائد المرتفعة والعملات الأكثر ارتباطاً بأسعار السلع الأولية، مثل الراند الجنوب أفريقي والبيزو المكسيكي، من بين الأكثر تضرراً منذ أن بدأ الدولار استعادة قوته الأسبوع الماضي.
وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في «إم يو إف جي بنك»، إن هذا الاتجاه قد يستمر خلال الفترة المقبلة، محذراً من أن مخاطر الهبوط ستزداد إذا أدى ارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقة إلى تصحيح أعمق في الأصول عالية المخاطر مع اقتراب نهاية العام.
ويؤدي ارتفاع عوائد السندات الأميركية عادة إلى زيادة جاذبية الأصول المقومة بالدولار، ما قد يدفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على عملات وأسهم الأسواق الناشئة.
وفي أوروبا، تراجع الفورنت المجري بما يصل إلى 0.5% أمام اليورو، في ظل حساسية الاقتصاد المجري، الذي لا يملك منفذاً بحرياً، للتقلبات في أسعار الطاقة.
وقال يانوس ناجي، المحلل لدى «إرسته غروب بنك» في بودابست، إن تدهور شهية المخاطرة عزز الدولار، ما يفرض ضغوطاً على عملات الأسواق الناشئة عالية الحساسية لتحركات الأسواق، ومن بينها الفورنت.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بما يصل إلى 10 نقاط أساس في المجر، وكذلك في عدد من أكثر أسواق المنطقة سيولة، بما في ذلك بولندا.
ورغم هذه الضغوط، لا تزال بعض أسواق شرق أوروبا تحظى بتوقعات إيجابية من المستثمرين، مدعومة بالتغيرات المرتبطة بتوسع منطقة اليورو.




