- • قوة مركز الكويت المالي خفف من تأثير الحرب على الاقتصاد والمالية العامة للبلاد
أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي المصنفة لديها أظهرت مرونة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي.
وأشارت إلى أن أي تصعيد جديد للأعمال القتالية بوتيرة أعلى مما كانت عليه قبل وقف إطلاق النار، أو استمرار تعطل النشاط الاقتصادي لفترة أطول، سيختبر هذه المرونة بشكل أكبر، سواء على صعيد المخاطر الآنية أو طويلة الأجل، وقد يزيد الضغوط على التصنيفات الائتمانية مقارنة بما حدث حتى الآن.
وأوضحت «فيتش» في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أنها وضعت التصنيفات السيادية لكل من قطر (AA) ورأس الخيمة (A+) تحت المراقبة السلبية في أواخر مارس وبداية أبريل على التوالي.
ويشير ذلك في حالة قطر التأثيرات السلبية للضربة على مجمع رأس لفان للغاز الطبيعي المسال وإغلاق مضيق هرمز، بينما يرتبط في حالة رأس الخيمة بالتأثيرات المحتملة على النمو متوسط الأجل.
الحفاظ على التصنيفات الائتمانية
وأشارت إلى أن حرب إيران لم تؤد إلى تغييرات في التصنيفات أو النظرة المستقبلية لبقية الدول الخليجية المصنفة لديها، رغم استمرار الأعمال القتالية لما بعد نهاية مارس، خلافاً للتوقعات الأولية التي رجّحت انتهاء الصراع خلال شهر واحد، إلا أنه استمر مع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وبيّنت الوكالة أن تصنيف سلطنة عُمان عند (BBB-/مستقر) وتُعد الأكثر تحصيناً بين دول الخليج من تداعيات الحرب؛ لأن صادراتها لا تعتمد على مضيق هرمز. ونتيجة لذلك؛ فإن ارتفاع أسعار النفط كان إيجابياً لمؤشرات الائتمان السيادي لديها.
كما كانت عُمان الدولة الخليجية الوحيدة التي قامت فيتش بتحسين توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي والتوازن المالي لعام 2026 في 31 مارس.
وأضافت أن تصنيف السعودية (A+/مستقر) والإمارات عند (AA-/مستقر) استفادتا أيضاً من قدرتهما على مواصلة تصدير كميات كبيرة من الهيدروكربونات عبر خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز.
استقرار إيرادات النفط
وعلى الرغم من أن إعادة توجيه الإمدادات والأضرار المؤقتة في البنية التحتية للطاقة خفضت من أحجام الصادرات وبالتالي الإنتاج، فإن تأثير ارتفاع الأسعار عوّض ذلك، حيث ظلت إيرادات صادرات النفط في الإمارات عند مستويات ما قبل الحرب، وتجاوزتها في السعودية، مما دعم المالية العامة.
وأشارت «فيتش» إلى أن الكويت ذات التصنيف (AA-/مستقر) لا تمتلك مسارات تصدير بديلة تتجاوز مضيق هرمز، كما أن اقتصادها يعتمد بشكل أكبر على النفط مقارنة بالسعودية والإمارات، ما يجعل أي تعطل في الإنتاج والصادرات ذات تأثير كبير على الاقتصاد والمالية العامة إلى حين عودة التدفقات الطبيعية.
وترى الوكالة أن هذا الأثر يتم التخفيف منه بشكل كبير بفضل قوة مركز الكويت المالي، حيث يتميز بانخفاض الدين الحكومي وامتلاكها أعلى صافي أصول أجنبية سيادية بين الدول المصنفة لدى «فيتش»، بما يعادل 12 عاماً من إنفاق 2025.
ولفتت إلى أن البحرين التي تملك تصنيفاً (B/مستقر)، هي الأقل تصنيفاً بين دول الخليج، تعتمد في تخفيف آثار الحرب على توقعات الدعم المستمر والموثوق من بقية دول المجلس.
وأوضحت أن الالتزامات التمويلية التي تم تأمينها منذ اندلاع حرب إيران، مثل خط مبادلة بقيمة نحو 5.3 مليارات دولار مع الإمارات، تعزز هذا التوجه.




