فيتش: البنوك المغربية تواصل التحسن مدعومة بالنمو الاقتصادي ومشاريع البنية التحتية

فيتش: البنوك المغربية تواصل التحسن مدعومة بالنمو الاقتصادي ومشاريع البنية التحتية

أرباح أكبر 7 بنوك مغربية تقفز 26% خلال 2025

تتجه البنوك المغربية لتحقيق مزيد من التحسن في أدائها خلال العامين الحالي والمقبل، مدعومة بنمو اقتصادي متماسك وإصلاحات هيكلية مستمرة، مع توقعات بتعزيز الربحية وجودة الأصول بفعل استمرار نمو القروض المدفوعة بمشاريع البنية التحتية الضخمة، بحسب تقرير لوكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني.

قفزة في الأرباح وتحسن جودة الأصول

ارتفعت أرباح أكبر سبعة بنوك في المملكة بنحو 26% في 2025، بالتوازي مع تحسن مؤشرات جودة الأصول، حيث تراجع معدل الديون المتعثرة إلى 9.5%، وفقاً للتقرير. كما سجلت القروض نمواً بنسبة 6.2% مدفوعة بطلب الشركات للاستثمار في مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالتحضير لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

هيمنة 7 بنوك كبرى على القطاع

يغطي التقرير سبعة من أكبر البنوك في المغرب: التجاري وفا بنك، البنك الشعبي المركزي، بنك أفريقيا، القرض العقاري والسياحي، البنك المغربي للتجارة والصناعة، القرض الفلاحي، وسهام بنك. وتمثل هذه المؤسسات نحو 60% من إجمالي الأصول، مع هيمنة واضحة للبنوك الثلاثة الكبرى على النشاط الائتماني والتمويلي.

مخاطر خارجية محدودة بفضل قوة التمويل المحلي

ترى “فيتش” أن تعرض البنوك المغربية للصدمات الخارجية يبقى محدوداً حتى في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية، نظراً لاعتمادها الكبير على التمويل المحلي، وقوة احتياطيات النقد الأجنبي، إضافة إلى امتلاك البلاد آليات للحصول على تمويلات دولية.

نمو قوي في أرباح البنوك الكبرى

ارتفعت أرباح التجاري وفا بنك، أكبر مجموعة مصرفية في المغرب، بنسبة 16.2% لتصل إلى 10.6 مليار درهم (1.16 مليار دولار)، بينما حقق البنك الشعبي المركزي أرباحاً صافية بنحو 4.5 مليار درهم بزيادة 8.6%.

تحول نحو نمو أكثر استقراراً في المرحلة المقبلة

ترى وكالة التصنيف أن المرحلة المقبلة لن تكون امتداداً مباشراً لزخم الأرباح، بل ستشهد نمواً أبطأ وأكثر استقراراً مدعوماً بالإصلاحات والإنفاق العمومي، مع إعادة تموضع تدريجي للقطاع المصرفي.

استثمارات ضخمة تتجاوز 100 مليار دولار

تنفذ المغرب برنامجاً استثمارياً يتجاوز 100 مليار دولار بين 2025 و2030 يشمل الطاقة النظيفة والنقل والبنية التحتية، مع مساهمة كبيرة من القطاع البنكي في تمويل هذه المشاريع. كما تقدر كلفة مشاريع كأس العالم 2030 بنحو 20 مليار دولار، أي 12% من الناتج المحلي، مع توقع تمويل 70% منها عبر القروض البنكية المحلية.

توقعات بنمو القروض بين 3% و7%

من المتوقع أن يسجل نمو القروض ما بين 3% و7% خلال العام الحالي، مدفوعاً بتمويل الشركات والمشاريع الكبرى، مقابل مساهمة أقل للقروض الاستهلاكية والعقارية، مع استفادة أكبر للبنوك الكبرى ذات القدرة التمويلية العالية.

إصلاحات لتعزيز القطاع المصرفي

تراهن “فيتش” على إصلاحات هيكلية لتعزيز القطاع، أبرزها إنشاء سوق ثانوية للقروض المتعثرة، بما يخفف الضغط على الميزانيات العمومية ويحرر رؤوس أموال جديدة للإقراض.

خطوة حكومية لتقليص الديون المتعثرة

أعلنت الحكومة في مارس عن مشروع قانون يسمح للبنوك ببيع نحو 11 مليار دولار من الديون المتعثرة للأسر والشركات، بهدف تخفيف عجز السيولة في القطاع المصرفي وتقليل تدخلات البنك المركزي.

اكتشف المزيد