أزالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قطر من قائمة “المراقبة السلبية” وأبقت تصنيفها السيادي عند “AA”، مشيرة إلى تراجع المخاطر التي تهدد منشآت الغاز الطبيعي المسال منذ مارس آذار.
لكن الوكالة أبقت النظرة المستقبلية لقطر عند “سلبية”، في ظل المخاطر المستمرة الناجمة عن تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال عبرمضيق هرمز.
الناتج المحلي الإجمالي سينكمش 8.1 في المائة خلال 2026
من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي 8.1% هذا العام، مقارنة بتوقعات بانخفاضه 6% في أبريل/ نيسان وفقا لتوقعات وكالة رويترز للأنباء.
وقالت وكالة فيتش في بيان “سيستغرق استيعاب أثر الحرب على الجدارة الائتمانية وقتاً أطول”.
تأثير إغلاق مضيق هرمز على الصادرات القطرية
تتعامل قطر، وهي واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، مع اضطرابات في الصادرات عبر مضيق هرمز ونقص مرتبط بالأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة.
يأتي تأكيد التصنيف بعد أشهر من تحذير فيتش من خفض التصنيف السيادي لقطر، مع تصاعد المخاوف بشأن التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب على إيران.
وكانت ذكرت رويترز الشهر الماضي أن قطر خسرت نحو 24 مليار دولار من مبيعات الغاز منذ بدء الصراع قبل ستة أشهر.
انتعاشاً قوياً للاقتصاد بعد عودة صادرات الغاز والإنتاجالإضافي من توسعة حقل الشمال
رغم ذلك، تتوقع الوكالة انتعاشاً قوياً للاقتصاد القطري بعد عودة حركة صادرات الغاز وبدء إنتاج إضافي من توسعة حقل الشمال. ومن المنتظر أن يؤدي التوسع التدريجي في إنتاج حقل الشمال إلى إبقاء معدل النمو في نطاق رقمين خلال 2028.
وقالت فيتش إن الحرب كان تأثيرها محدوداً على المرحلة الأولى من توسعة الحقل، فيما ستبدأ زيادة كبيرة في الطاقة الإنتاجية اعتباراً من 2027، رغم استمرار اعتماد الإنتاج على ظروف الملاحة عبر مضيق هرمز.
كانت وكالتا ستاندرد اند بورز وموديز أكدتا أيضاً تصنيف قطر في وقت سابق من العام، قائلتين إن وضعها المالي “الكبير” يخفف من أثر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
إزالة دولة قطر من قائمة “المراقبة السلبية” (Rating Watch Negative) من قِبل وكالة فيتش مع تثبيت تصنيفها السيادي عند “AA”، يعني باختصار زوال خطر الخفض الفوري والوشيك لتصنيفها الائتماني. النظرة المستقبلية السلبية (الحالية):
بعد إزالة قطر من قائمة المراقبة، أبقت الوكالة على “نظرة مستقبلية سلبية”. هذا يعني أن خطر الخفض السريع قد ولى، ولكن الضغوط الاقتصادية لا تزال قائمة على المدى المتوسط (من سنة إلى سنتين) إذا استمرت الظروف الإقليمية الراهنة.
الأسباب المباشرة لقرار “فيتش”
انحسار المخاطر الأمنية المباشرة:
جاء القرار مدفوعاً بتراجع التهديدات والمخاطر التي كانت تحيط بمنشآت الغاز الطبيعي المسال القطري (خاصة بعد المخاوف التي تلت أحداث منشأة رأس لفان في مارس الماضي).
اضطرابات مضيق هرمز:
استمرار تأثر حركة الصادرات النفطية والغازية عبر المضيق بسبب الحرب الإقليمية.
أثر التوترات على النمو:
التوقعات تشير إلى انكماش في الناتج المحلي الإجمالي لقطر نتيجة تراجع إنتاج وصادرات الغاز وتأثر الإيرادات.
الانعكاسات الإيجابية لهذا القرار
تعزيز ثقة المستثمرين:
يعطي إشارة إيجابية للأسواق العالمية والمستثمرين بأن الاقتصاد القطري أثبت مرونة عالية في وجه الصدمات الجيوسياسية الراهنة.
تكلفة الاقتراض:
يمنع الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض أو الفوائد التي قد تترتب على الدولة أو البنوك والشركات القطرية عند سحب قروض أو إصدار سندات من الأسواق الدولية.
استقرار القطاع المصرفي والشركات التابعة:
هذا القرار ينعكس إيجاباً على الشركات الكبرى مثل “قطر للطاقة” والبنوك المحلية التي كانت تصنيفاتها مرتبطة بشكل مباشر بالتصنيف السيادي للدولة.
