• حالة من عدم اليقين الاقتصادي تشهدها الصناعة الأمريكية مؤخراً
• بيانات التوظيف الصناعي أظهرت انكماشاً بوتيرة أبطأ
أظهر مؤشر (ISM) لمديري المشتريات في قطاع التصنيع بالولايات المتحدة تراجعاً للشهر الثالث على التوالي، مسجلاً 47.9 في ديسمبر 2025، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2024، مقارنة بـ48.2 في نوفمبر وتوقعات بلغت 48.3.
استمرار الانكماش
ويشير هذا الرقم إلى استمرار انكماش النشاط الصناعي بوتيرة أسرع، خاصة مع تراجع الإنتاج والمخزونات بعد ارتفاعهما في نوفمبر، في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي التي تشهدها الصناعة الأمريكية مؤخراً.
مؤشرات إيجابية لشهر ديسمبر
وعلى الرغم من استمرار ضغوط الأسعار مرتفعة عند 58.5، أظهرت بعض المؤشرات علامات إيجابية لشهر ديسمبر، مثل تحسن الطلبات الجديدة، وطلبات التصدير المتزايدة، واستمرار مؤشر مخزونات العملاء عند مستوى منخفض جداً.
وتشير هذه المؤشرات إلى إمكانية تحقيق تعافٍ تدريجي في القطاع إذا استمرت المكاسب على مدى عدة أشهر متتالية.
بيانات التوظيف الصناعي
كما أظهرت بيانات التوظيف الصناعي انكماشاً بوتيرة أبطأ، مسجلاً 44.9 مقابل 44 في الشهر السابق، ما يعكس بعض المرونة في سوق العمل الصناعي، على الرغم من التحديات المستمرة التي تواجهها الشركات بسبب تقلبات الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج.
مؤشر (ISM) الصناعي
ويُعتبر مؤشر (ISM) الصناعي من أبرز المؤشرات الرائدة التي يستند إليها المستثمرون وصناع القرار لتقييم أداء القطاع الصناعي وتأثيره على النمو الاقتصادي العام، بما في ذلك فرص التوظيف ومستوى النشاط التجاري في الولايات المتحدة.
ضعف الطلبات الجديدة
وكان قطاع التصنيع في الولايات المتحدة انكمش في أكتوبر الماضي للشهر الثامن على التوالي، حيث ظلت الطلبات الجديدة ضعيفة، واستغرق الموردون وقتاً أطول في تسليم المواد إلى المصانع على خلفية الرسوم الجمركية على السلع المستوردة.
ورسمت تقارير المصنّعين في استطلاع معهد إدارة التوريد صورة قاتمة لقطاع المصانع، والذي من المفارقات أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى تحفيزه، لطالما جادل الاقتصاديون باستحالة استعادة قطاع التصنيع إلى مجده السابق بسبب المشكلات الهيكلية، بما في ذلك نقص العمال.
تكلفة الاستيراد أكثر جاذبية من التصنيع
واتفق بعض مصنعي منتجات الكمبيوتر والإلكترونيات مع هذا الرأي، وأشاروا إلى أن «تكلفة الاستيراد في كثير من الحالات لا تزال أكثر جاذبية من التوريد داخل الولايات المتحدة»، وزاد مؤشر معهد إدارة التوريد من قتامة استطلاعات المصانع في الدول المتقدمة الأخرى.
وأفاد معهد إدارة التوريد (ISM) بأن مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع انخفض إلى 48.7 نقطة في أكتوبر من 49.1 نقطة في سبتمبر، وتشير القراءة الأقل من 50 نقطة إلى انكماش في قطاع التصنيع، الذي يُمثل 10.1% من الاقتصاد. وظل مؤشر مديري المشتريات فوق 42.3 نقطة، وهو مستوى أشار معهد إدارة التوريد إلى أنه يتوافق مع توسع الاقتصاد الكلي بمرور الوقت.
