لبنان يسعى للحصول على نصف مليار دولار من البنك الدولي

لبنان يسعى للحصول على نصف مليار دولار من البنك الدولي

• المباحثات مع المؤسسة الدولية بشأن التمويل تهدف لدعم موازنة البلاد التي تضررت بالصراعات الجارية

• وزير المالية: سنوقع غداً على اتفاق مع البنك بـ 200 مليون دولار سيوجه لبرامج دعم الحماية الاجتماعية

• الحكومة اللبنانية تقدّر انكماش الاقتصاد هذا العامبنسبة 7% نتيجة حرب إسرائيل على البلاد

• إعادة ترتيب أولويات الإنفاق في ظل الأوضاع الحالية والتركيز على الرواتب والصحة والدعم الإنساني والصحي

يسعى لبنان للحصول على تمويل إضافي من البنك الدولي قد يصل إلى نحو نصف مليار دولار، في محاولة لاحتواء التداعيات الاقتصادية المتفاقمة للحرب الجارية في البلاد، بحسب وزير المالية اللبناني ياسين جابر.

مباحثات مع البنك الدولي

ذكر جابر، في مقابلة مع “بلومبرغ الشرق” على هامش  اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة في واشنطن، إن الحكومة تجري مباحثات مع البنك الدولي للحصول على تمويل جديد يتراوح بين 300 و500 مليون دولار، إلى جانب اتفاق سيُوقع غداً بقيمة 200 مليون دولار لدعم برامج الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن جهود تأمين احتياجات البلاد من العملة الصعبة في حال طال أمد الحرب.

سلسلة لقاءات مع المسؤولين

أجرى الوفد اللبناني المشارك في اجتماعات الربيع في واشنطن، سلسلة لقاءات مع المسؤولين، أبرزها لقاء مع المديرين التنفيذيين في الصندوق، لبحث دعم لبنان في المرحلة الراهنة، والتبعات التي تسببت بها الحرب، الى جانب ما يتعلق ببرامج الحماية الاجتماعية.

ويتزامن ذلك، مع بدء محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، اليوم في واشنطن، برعاية الولايات المتحدة، ضمن مساعي جهود التهدئة والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ووقف الهجمات التي تشنها تل أبيب على بيروت.

إعادة توجيه بعض القروض للإنفاق الاجتماعي 

ذكر جابر أن لبنان يعمل أيضاً على إعادة توجيه بعض القروض القائمة نحو الإنفاق الاجتماعي والإنساني، في ظل تزايد أعداد النازحين وتراجع الإيرادات، لافتاً إلى أن الحكومة تمتلك حالياً “هامشاً مالياً” يتيح لها الاستمرار لعدة أشهر.

ضغوط على النمو والمالية العامة

في السياق ذاته، أشار وزير المالية إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى انكماش الاقتصاد هذا العام بنسبة 7% على أساس سنوي. وقال إن التراجع قد يتفاقم في حال استمرار الحرب وتأثيرها على قطاعات حيوية مثل السياحة والتصدير، إضافة إلى احتمالات تراجع تحويلات المغتربين. كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل تحدياً إضافياً، موضحاً أن تكلفة شحنات المحروقات تضاعفت، ما يزيد الضغط على ميزان المدفوعات واحتياجات البلاد من الدولار.

ارتفاع أسعار النفط والغاز والوقود

رفع الصراع أسعار النفط، والغاز والوقود بشكل حاد مع اقتراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي من التوقف، واستهداف إيران بنية تحتية رئيسية للطاقة في أنحاء الخليج العربي رداً على هجمات أميركية إسرائيلية. وارتفع خام برنت بأكثر من 60% منذ بداية العام الجاري.

إعادة ترتيب أولويات الإنفاق

أكد جابر أن الحكومة، في ظل الأوضاع الراهنة، أعادت ترتيب أولويات الإنفاق في موازنة 2026، مع التركيز على دفع الرواتب وعلى القطاع الصحي والجانب الإنساني والخدمات الأساسية، مقابل خفض الإنفاق غير الضروري.

مفاوضات مستمرة مع صندوق النقد

وعلى صعيد العلاقات مع صندوق النقد الدولي، قال جابر إن المفاوضات مستمرة، لا سيما بشأن إمكانية حصول لبنان على دعم سريع لتعزيز ميزان المدفوعات، رغم تأخر بعض الإصلاحات التشريعية نتيجة الظروف الحالية، بما في ذلك قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي.

تراكم الأزمات منذ عام 2019

وأشار إلى أن لبنان يواجه وضعاً استثنائياً نتيجة تراكم الأزمات منذ عام 2019، مروراً بالانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت، وصولاً إلى الحرب الحالية، ما يجعله من أكثر الدول هشاشة اقتصادياً في المنطقة.

وأوضح أن هناك “مئات ملايين الدولارات” يمكن أن يحصل عليها لبنان من المؤسسات الدولية، إلى جانب قروض قائمة بقيمة 1.4 مليار دولار، جزء منها قيد التنفيذ، مؤكداً وجود استعداد دولي لدعم البلاد في هذه المرحلة.

اكتشف المزيد

Exit mobile version