- • أمرت المحكمة بالاستئناف الفوري للعملية القانونية وإعادة القضية إلى محكمة التجارة
رفضت محكمة الاستئناف الفيدرالية الأميركية طلب الحكومة الممثلة في إدارة ترامب بتأجيل الإجراءات المتعلقة بدعاوى استرداد الرسوم الجمركية التي رفعها المستوردون، وأمرت المحكمة اليوم الاثنين بالاستئناف الفوري للعملية القانونية وإعادة القضية إلى محكمة التجارة الدولية الأميركية رافضة محاولة الحكومة الإبقاء على تعليق القضية لمدة تصل إلى أربعة أشهر.
خلفية النزاع صراع المليارات
تأتي هذه الخطوة بعد أن حثت مجموعة واسعة من الشركات الأميركية المتضررة من السياسات التجارية السابقة، القضاء على إنهاء المماطلة الحكومية وتتمحور القضية حول الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 التي فرضت على بضائع صينية بمليارات الدولارات خاصة القائمتين (3) و(4أ) وتجادل أكثر من 6000 شركة مدعية بأن الحكومة تجاوزت سلطتها القانونية ولم تتبع الإجراءات الإدارية السليمة عند فرض هذه الأعباء المالية
أبعاد القرار
وتبرز في النقاط التالية أهم تداعيات هذا القرار:-
أولاً فشل استراتيجية المماطلة حيث رفْض محكمة الاستئناف لطلب التأجيل يعني أن الحكومة لم تعد تملك غطاء قانونياً لتأخير البت في مشروعية الرسوم
ثانياً ضغط الشركات الصغيرة حيث إن القرار أنصف الشركات المتوسطة والصغيرة التي تعاني من أزمات سيولة، وتطالب هذه الشركات باسترداد مبالغ مالية ضخمة دُفعت رسوماً إضافية خلال السنوات الماضية.
ثالثاً العودة للمربع الأول فبإعادة القضية إلى محكمة التجارة الدولية سيبدأ القضاة الآن في فحص الدفوع الموضوعية لمعرفة هل كان فرض الرسوم قانونياً أم لا، وإذا ثبت بطلانه ستبدأ أكبر عملية استرداد أموال في تاريخ الجمارك الأميركية.
تأثير الخبر على الأسواق
يراقب المستثمرون في مؤشرات داو جونز ونازداك هذا الملف عن كثب نظراً للتأثيرات المباشرة التالية.
تحسن هوامش الربح للشركات الكبرى في قطاع التجزئة والتكنولوجيا مثل وول مارت وأبل التي قد تشهد تحسناً كبيراً في تقاريرها المالية المستقبلية إذا ما تحقق احتمال استرداد الرسوم المدفوعة.
تراجع حالة عدم اليقين فعلى الرغم من أن الحكم النهائي لم يصدر بعد فإن تسريع الإجراءات يقلل من مخاطر المدة التي يتجنبها المستثمرون.
العلاقات التجارية حيث إن هذا الضغط القضائي قد يغير من أوراق الضغط التي تمتلكها الإدارة الأميركية في مفاوضاتها التجارية المستمرة مع الصين.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة جلسات استماع مكثفة في محكمة التجارة الدولية ويؤكد الخبراء أن هذا القرار يضع إدارة ترامب أمام خيارين إما إثبات قانونية الإجراءات الإدارية المعقدة التي اتُبِعَت سابقاً أو الاستعداد لرد مبالغ قد تصل قيمتها الإجمالية إلى عشرات المليارات من الدولارات للمستوردين الأميركيين.
