تراجعت المخزونات التجارية من النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في الرابع من سبتمبر، بحسب بيانات صدرت الخميس عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وانخفضت مخزونات الخام للأسبوع الثاني على التوالي، لكن التراجع جاء أقل بكثير من توقعات أشارت إلى انخفاض قدره 1.4 مليون برميل.
وتأخر صدور بيانات مخزونات النفط الأميركية يومًا واحدًا عن موعدها المعتاد، إذ كان من المقرر نشرها الأربعاء، لكنها تأجلت إلى اليوم الخميس بسبب عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة.
ماذا يعني هذا؟
تعكس البيانات قوة الطلب على النفط في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، في ظل استمرار عمليات السحب من المخزونات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
أسعار الديزل تتجاوز 5 دولارات للجالون للمرة الأولى منذ 2022
علي صعيد متصل قفزت العقود الآجلة للديزل في الولايات المتحدة فوق مستوى 5 دولارات للجالون للمرة الأولى منذ أبريل 2022 خلال تعاملات الخميس، في أحدث مؤشر على تفاقم شح الوقود مع اضطراب الإمدادات بسبب الحروب وتسارع السحب من مخزونات الوقود حول العالم.
وجاء ذلك بالتزامن مع استمرار الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، وتصاعد الهجمات على السفن في مضيق هرمز والممرات الملاحية الاستراتيجية في المنطقة.
ارتفاع سعر الديزل يضغط على الإدارة الأميركية
وعادةً ما تنعكس الزيادة في أسعار العقود الآجلة للديزل، الذي يُعد وقوداً رئيسياً للاقتصاد العالمي، على الأسعار وتغذي التضخم، ما يزيد الضغوط على البنوك المركزية والرئيس الأميركي “دونالد ترامب” قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وارتفع متوسط سعر بيع الديزل بالتجزئة على مستوى الولايات المتحدة بالفعل إلى 5.98 دولار للجالون أمس الأربعاء، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية، وهو أعلى مستوى على الإطلاق
يعني هذا المزيج من تراجع مخزونات النفط الأميركية وتجاوز أسعار عقود الديزل حاجز الـ 5 دولارات دخول أسواق الطاقة العالمية في مرحلة حرجة من شح الإمدادات وتصاعد التضخم، مدفوعةً بالتوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط واضطرابات حركة الملاحة البحرية.
ما تعنيه هذه التطورات على مختلف الأصعدة ؟
اشتعال الضغوط التضخمية عالمياً
وقود الاقتصاد:
الديزل ليس مجرد وقود للسيارات الشخصية؛ بل هو المحرك الأساسي للشاحنات، قطارات الشحن، السفن، والمعدات الزراعية والصناعية.
ارتفاع السلع:
قفزة أسعار الديزل ترفع تكاليف الشحن والإنتاج بشكل فوري، مما يترجم سريعاً إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية للمواطن العادي.
الضغط على البنوك المركزية والسياسة الأميركية
الفائدة والتضخم:
هذا التطور يضع البنوك المركزية (وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي) في مأزق، حيث يغذي ارتفاع الوقود التضخم مجدداً، مما قد يجبرها على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. شح الإمدادات وتأثير التوترات الجيوسياسة
المخزونات والطلب:
تراجع مخزونات النفط الخام للأسبوع الثاني على التوالي (بواقع 0.4 مليون برميل) يعكس قوة الطلب المحلي المستمر ومسارعة المصافي للسحب من المخزون لتغطية النقص الناتج عن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
تآكل الاحتياطي الاستراتيجي:
تراجع الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي إلى أدنى مستوياته منذ عام 1982 (عند 285.4 مليون برميل) يقلص من قدرة واشنطن على المناورة أو ضخ المزيد من النفط لتهدئة الأسواق في المستقبل القريب.
أزمة الممرات المائية
الهجمات المستمرة على السفن في مضيق هرمز والممرات الملاحية تجعل نقل الوقود والنفط أعلى تكلفة وأكثر خطورة، مما يرفع علاوة المخاطر على أسعار العقود الآجلة.




