“ميتا” تطرح سندات بـ25 مليار دولار لتمويل الذكاء الاصطناعي

“ميتا” تطرح سندات بـ25 مليار دولار لتمويل الذكاء الاصطناعي

• الشركة تسعى لبيع سندات من الدرجة الاستثمارية عبر ما يصل إلى ست شرائح

• تسعير الشريحة الأطول أجلاً من السندات بعائد 1.8 نقطة مئوية فوق سندات الخزانة الأميركية

• الشركة ترفع توقعات الإنفاق الرأسمالي للعام الحالي إلى ما بين 125 مليار دولار و145 مليار دولار

تسعى شركة “ميتا بلاتفورمز” إلى بيع سندات من الدرجة الاستثمارية بقيمة تتراوح بين 20 مليار دولار و25 مليار دولار، وفقاً لأشخاص مطلعين على الصفقة تحدثوا لـ “بلومبرغ”، في وقت تكثف فيه مالكة “فيسبوك” إنفاقها على البنية التحتية المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.

طرح الديون عبر  6 شرائح

وتطرح الشركة الديون عبر ما يصل إلى ست شرائح، بحسب أحد الأشخاص، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله التحدث علناً. وتشير المناقشات الأولية لتسعير الشريحة الأطول أجلاً من الصفقة -وهي سندات تستحق في عام 2066- بعائد يصل إلى 1.8 نقطة مئوية فوق سندات الخزانة الأميركية، وفقاً لشخص طلب عدم الكشف عن هويته.

وتتولى مجموعتا “سيتي غروب” و”مورغان ستانلي” إدارة الطرح. ولم ترد “سيتي” فوراً على طلب للتعليق، فيما امتنعت “ميتا” و”مورغان ستانلي” عن التعليق.

الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

يأتي بيع الديون بعد يوم من إعلان “ميتا” تحقيق إيرادات أفضل من المتوقع بالربع الأول، ورفع توقعات الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 إلى ما بين 125 مليار دولار و145 مليار دولار. كما أعلنت شركات الحوسبة الضخمة الأخرى نتائجها أمس الأربعاء، وتخطط أكبر أربع شركات لإنفاق يصل إلى 725 مليار دولار هذا العام.

وتتنافس شركات التكنولوجيا الكبرى على الهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي، عبر الاقتراض لبناء مراكز بيانات وبنية تحتية أخرى. ويخشى بعض المستثمرين ألا تحقق هذه الاستثمارات عائداً مجزياً. ومع ذلك، أقبل المستثمرون على إصدارات السندات من هذه الشركات -حتى خلال فترات التقلب المرتبطة بحرب إيران- ما يعكس طلباً قوياً ومستداماً على التعرض لقطاع الذكاء الاصطناعي.

تمويل الإنفاق على البنية التحتية

قال توني تريتشينكا، مدير المحافظ لدى “إمباكس أسيت مانجمنت”: طرح السندات من قبل شركات الحوسبة الضخمة بعد نتائج الأعمال كان متوقعاً بدرجة كبيرة من قبل السوق”. وأضاف: “أتوقع استمرار الطلب، علماً بأن السوق تطالب بعلاوات”.

وتدخل “ميتا” سوق السندات ذات الدرجة الاستثمارية بعد ستة أشهر فقط من جمع 30 مليار دولار في واحدة من أكبر صفقات ديون الشركات على الإطلاق. كما اقترضت “أمازون” نحو 54 مليار دولار من أسواق السندات عالية الجودة في الولايات المتحدة وأوروبا الشهر الماضي. وفي فبراير، سعّرت “ألفابت” نحو 32 مليار دولار من السندات بالدولار واليورو، بينما جمعت “أوراكل”25 مليار دولار من إصدار سندات اجتذب طلبات قياسية بلغت 129 مليار دولار في ذروتها.

تكلفة الاقتراض

ويبدو أن تكلفة الاقتراض لشركات الحوسبة الضخمة ترتفع. فقد جرى تسعير الشريحة الأطول أجلاً في إصدار “ميتا” خلال أكتوبر -وهي سندات تستحق في نوفمبر 2065- عند عائد يقارب 1.4 نقطة مئوية فوق سندات الخزانة، في حين تشير المناقشات الحالية للصفقة الجديدة إلى عائد أعلى بنحو 0.4 نقطة مئوية.

وقال الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ إن “ميتا” ستنفق مئات المليارات من الدولارات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول نهاية العقد، وذلك قبل أن يؤدي نقص رقائق الذاكرة إلى ارتفاع الأسعار. وكانت الشركة قد أعلنت صفقات بمليارات الدولارات مع “إنفيديا”، و”أدفانسد مايكرو ديفايسز”، و”برودكوم” لشراء الرقائق ومعدات أخرى في 2026، كما تبني عدة مراكز بيانات ضخمة لدعم خططها.

تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي

وقال زوكربيرغ خلال مكالمة مع المحللين أمس الأربعاء إنه “واثق” من قراره بزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، إلا أن هذه الثقة لم تجد صدى لدى وول ستريت، حيث أبدى المستثمرون تحفظهم بعد عدم تقديمه تفاصيل حول كيفية تحقيق عوائد من هذه الاستثمارات.

وأضاف زوكربيرغ أن “ميتا” لا تمتلك “خطة دقيقة للغاية” لكيفية تطوير كل منتج من منتجات الذكاء الاصطناعي. وقال: “أعتقد أن لدينا تصوراً عاماً لشكل الاتجاه الذي يجب أن تسلكه الأمور”، مع إقراره بأن إجاباته قد تكون “غير مُرضية”.

آخر إصدار سندات للشركة

جذب آخر إصدار سندات للشركة في أكتوبر طلبات بلغت 125 مليار دولار، وهو رقم قياسي آنذاك. كما جمعت الشركة في الشهر نفسه نحو 30 مليار دولار من تمويل خارج الميزانية العمومية، حيث وُضعت الديون في كيان ذي غرض خاص مرتبط بشركة “بلو أول كابيتال”، وقام “مورغان ستانلي” بترتيب الصفقة.

اكتشف المزيد