• لتعزيز موقعها التنافسي في سباق نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة
تعتزم شركة “ميتا بلاتفورمز” إنفاق ما يصل إلى 27 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة للحصول على بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي من مزود الخدمات السحابية Nebius Group في خطوة تعكس تسارع استثمارات الشركة لتعزيز موقعها التنافسي في سباق نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
سعة مخصصة بقيمة 12 مليار دولار
وقالت Nebius، وهي شركة تشغيل مراكز بيانات ترتبط بشراكة استراتيجية مع “إنفيديا”، إنها ستوفر لشركة “ميتا” سعة مخصصة بقيمة 12 مليار دولار مطلع عام 2027، إلى جانب التزام من “ميتا” بشراء سعة إضافية تصل قيمتها إلى 15 مليار دولار من البنية التحتية التي تطورها الشركة لعملاء آخرين.
ويمثل هذا الاتفاق أحد أكبر العقود الفردية التي أبرمتها “ميتا” في وقت تواصل فيه تكثيف استثماراتها في القدرات الحاسوبية اللازمة لتطوير منتجات الذكاء الاصطناعي. وكانت “ميتا” قد وقعت العام الماضي صفقة منفصلة مع Nebius بقيمة 3 مليارات دولار.
تأجيل إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي
وكانت شركة ميتا أعلنت أمس تأجيل إطلاق نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي الذي يحمل الاسم الرمزي “أفوكادو – Avocado” إلى شهر مايو على الأقل، بعدما كان من المقرر طرحه خلال الشهر الجاري، وفقًا لما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”.
ويأتي هذا التأجيل رغم الاستثمارات الكبيرة التي تضخها الشركة لتعزيز طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك خطط لتطوير رقائق إلكترونية خاصة بها.
إنفاق رأسمالي ضخم
وكانت “ميتا” قد أعلنت في يناير عن خطط إنفاق رأسمالي تتراوح بين 115 و135 مليار دولار خلال العام الجاري، في إطار سعيها للوصول إلى ما يسمى “الذكاء الفائق” وهي المرحلة التي قد تتفوق فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي على القدرات البشرية.
وبحسب الصحيفة، فإن النموذج الجديد الذي تعمل عليه الشركة منذ أشهر لم يحقق الأداء المتوقع مقارنة بأحدث نماذج الذكاء الاصطناعي التي قدمتها الشركات المنافسة.
كابوس الذكاء الاصطناعي
وتستعد الشركة لواحدة من أوسع موجات التسريح في تاريخها الحديث، مع تفكير الإدارة في خفض قد يصل إلى 20% أو أكثر من القوى العاملة، وفق ما نقلته ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة “رويترز”.
وتأتي هذه الخطوة فيما تحاول الشركة ضخ استثمارات هائلة في بنية الذكاء الاصطناعي، وتستعد لتحول جذري في طبيعة العمل مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكيل الآلي مرحلة النضج.
المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها أكدت أن الموعد الدقيق لبدء التخفيضات لم يحسم بعد، وأن النسبة النهائية لا تزال قيد النقاش. لكنها أشارت إلى أن كبار التنفيذيين في “ميتا” بدأوا بالفعل إبلاغ قادة الوحدات المختلفة بضرورة وضع خطط لخفض الإنفاق والموظفين خلال المرحلة المقبلة.
خطوات أكثر صرامة
ورداً على سؤال “رويترز” حول العملية، قال المتحدث باسم الشركة آندي ستون: “هذا تقرير يقوم على تكهنات وافتراضات نظرية.”
ومع ذلك، فإن الاتجاه العام داخل الشركة يعكس مساراً واضحاً: تكلفة السباق نحو الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبحت أكبر مما يمكن إخفاؤه، ما يدفع “ميتا” لخطوات أكثر صرامة.
وإذا اعتمدت الشركة خفضاً بنحو 20%، فسيكون ذلك التخفيض الأكبر منذ حملة “عام الكفاءة” التي نفذتها في أواخر 2022 ومطلع 2023، حين سرحت “ميتا” نحو 11 ألف موظف في نوفمبر 2022 (13% من القوى العاملة وقتها)، ثم عادت بعد 4 أشهر لتقليص 10 آلاف وظيفة إضافية.
