• المسار يختصر زمن الشحن ويوفر خدمات الشاحنات والعبّارات لنقل السلع الحساسة للوقت بسرعة
• نيوم: الممر أصبح قيد الاستخدام بالفعل من قبل شركات أوروبية للوصول إلى عدة أسواق إقليمية
تتطلع “نيوم” السعودية لأن تكون حلقة الربط في مسار جديد يتضمن: أوروبا–مصر–نيوم – دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي منشور على “إ‘كس” أشارت “نيوم” إلى أن الممر الجديد يجمع بين خدمات النقل بالشاحنات والعبّارات لنقل البضائع الحساسة للوقت بسرعة إلى دول الخليج. منوّهة بأن هذا الممر “يستخدمه بالفعل مستوردون من عدة أسواق أوروبية للوصول إلى الإمارات والكويت والعراق وعُمان”.
وأضافت أنه بدعم من “بان مارين”، و”دي إف دي إس”، وخدمات “روبكس” الإقليمية، يضيف هذا المسار مزيداً من المرونة والقدرة على التكيف إلى سلسلة التوريد في المنطقة.
تنمية الربط الإقليمي في الشرق الأوسط
كانت “بان مارين” المصرية أطلقت أواخر العام الماضي خدمة “روبكس” (نقل الشاحنات والمركبات عبر السفن) بين ميناء سفاجا وميناء “نيوم”، معتبرةً في بيان صادر حينها أنه يمثل محطة رئيسية جديدة في تنمية الربط الإقليمي، ويعزز الربط بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق، مع إمكانات طويلة الأجل لتمديد الممرات إلى أوروبا.
وتعزّز هذه الشراكة دور ميناء “نيوم” بوصفه بوابة استراتيجية على البحر الأحمر، بما يوسّع نطاق الوصول إلى أسواق البحر الأبيض المتوسط وأوروبا، ويعزّز مكانة المملكة بصفتها مركزاً لوجستياً عالمياً ناشئاً، كما نوّه البيان.
فتح مسارات بديلة وسط حرب إيران
تأتي هذه الخطوة بعدما فتحت حرب إيران الباب أمام مسارات تجارية وطاقوية بديلة، وسط تحول مضيق هرمز من شريان رئيسي للتجارة إلى نقطة اختناق عالية المخاطر. وتصاعدت الأزمة مع تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حصار بحري على المضيق وسط عدم التوصل لاتفاق سلام دائم حتى الآن، ما زاد المخاوف من تعطل تدفقات النفط والشحن ورفع كلفة الاعتماد على المسار التقليدي عبر الخليج العربي. في هذا السياق، برزت السعودية كطرف يدفع باتجاه تعميق التكامل الإقليمي وبناء شبكات ربط أكثر مرونة بين الموانئ والبحرين الأحمر والخليجي.
وخلال الأيام الماضية عززت المملكة ربط موانئها الشرقية بموانئها المطلة على الساحل الغربي عبر 5 مسارات جديدة للخطوط الحديدية السعودية (سار)، ضمن مساعٍ لتوفير بدائل لنقاط التصدير والاستيراد التقليدية المرتبطة بمضيق هرمز في ظل التوترات المرتبطة بالحرب.
السعودية والعراق
وأطلقت “سار” نهاية مارس الماضي، ممراً لوجستياً دولياً عبر قطارات البضائع يربط موانئ المنطقة الشرقية بمنفذ الحديثة، بما يعزز الربط مع الأردن ودول شمال المملكة ويدعم النشاط التجاري. ويُعدّ هذا ثاني ممر لوجستي تطلقه المملكة خلال أقل من أسبوع، بعد تدشين مسار يربط إمارة الشارقة في الإمارات بمدينة الدمام عبر تكامل النقلين البحري والبري.
ومن جانبها، شرعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) بتوقيع عقود مع ناقلين ومشترين دوليين لتصدير النفط عبر تركيا والأردن وسوريا، بحسب ما أكدته وزارة النفط العراقية الشهر الماضي، لخلق بديل عن مسارات النقل الحالية التي تشهد اضطرابات.
