وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يناقشون تعزيز استخدام اليورو في المعاملات

وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يناقشون تعزيز استخدام اليورو في المعاملات

• تقليل الاعتماد على الدولار وسط تنامي المنافسة مع أميركا والصين

• إعادة تقييم ممارسات الفوترة والتسعير والمشتريات في قطاعات رئيسية لتوسيع اعتماد اليورو

• زيادة تسعير التجارة باليورو تقلص الاعتماد على الدولار وتحد من تأثير تقلبات أسعار الصرف

يستعد وزراء مالية منطقة اليورو لمناقشة سبل تعزيز استخدام العُملة الموحدة في عمليات الإصدار والمعاملات، ضمن مساعي التكتل لترسيخ الدور العالمي لليورو وتعزيز الاستقلال المالي لأوروبا.

وذكرت ورقة أعدتها المفوضية الأوروبية لاجتماع وزراء المالية المقرر يوم الإثنين المقبل أن “إعادة فتح الحوار مع الجهات الفاعلة الرئيسية في قطاعات مثل الطاقة والمواد الخام الحيوية والنقل الجوي والدفاع ستكون خطوة مفيدة، بهدف إعادة تقييم ممارسات الفوترة والتسعير والمشتريات العامة وتفضيلات الدفع، بما يعزز استخدام اليورو”.

تقليص الاعتماد على الدولار

دعا صناع السياسات في الاتحاد الأوروبي مراراً وتكراراً إلى تقليص اعتماد أوروبا على الدولار عبر توسيع الدور الدولي لليورو، في ظل تصاعد المنافسة مع الولايات المتحدة والصين، أكبر شريكين تجاريين للتكتل. كما يُنظر إلى زيادة تسعير المعاملات باليورو كوسيلة للحد من تداعيات تقلبات أسعار العملات.

وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، في الخريف الماضي إن “تعزيز استخدام اليورو في تسعير التجارة من شأنه خفض تكاليف المعاملات على المصدرين، والمساهمة في حماية الأسعار داخل منطقة اليورو من تقلبات أسعار الصرف”.

تشجيع إصدار ديون سيادية مقومة باليورو

وأشارت ورقة أعدتها المفوضية الأوروبية واطلعت عليها “بلومبرغ” إلى أن على التكتل استهداف أكبر مصدري الطاقة فيه مع التأكيد على أهمية الانخراط مع دول وشركات خارج الاتحاد لتشجيع إصدار ديون سيادية وديون شركات مقومة باليورو.

وفي كلمة ألقاها في روما اليوم الخميس، قال عضو المجلس التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي بييرو تشيبولوني إن “زيادة استخدام اليورو تُسهم في جعل منطقة اليورو أقل عرضةلتداعيات الصدمات الخارجية”، مُضيفاً أن اعتماد العملة الموحدة في تسعير التجارة “يحد من انتقال صدمات أسعار الصرف إلى التضخم المحلي”.

دعم لتدويل استخدام اليورو

يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي يوم الخميس المقبل لبحث سبل تقليص مواطن الضعف في القطاعات الحيوية وتعزيز الاستقلالية، من خلال خفض الحواجز الوطنية داخل السوق الموحدة، بما يشمل قطاع الخدمات المالية.

وبحسب أشخاص مطلعين تحدثوا إلى “بلومبرغ” الأسبوع الماضي، يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طرح مسألة ارتفاع اليورو مقابل الدولار خلال الاجتماع، ضمن حزمة ملفات تهدف إلى دعم الاقتصاد وتقليص نقاط الضعف.

وضمن مساعي تعزيز الدور الدولي للعملة الموحدة، دعت وثيقة المفوضية الأوروبية إلى تعزيز “دبلوماسية اليورو” عبر طمأنة الدول الشريكة بشأن سهولة الوصول إلى سيولة باليورو.

سيولة مقومة باليورو

جاء في الوثيقة أن “احتمال تراجع استعداد الولايات المتحدة لتوفير سيولة بالدولار خلال فترات التوتر قد يجعل من إتاحة سيولة مقومة باليورو للدول الشريكة مكملاً مهماً لاستراتيجية الاتحاد الأوروبي التجارية، ويسهم في تعزيز الدور الدولي لليورو”.

وكانت لاغارد ألمحت بالفعل إلى تحركات في هذا الاتجاه؛ إذ قالت الأسبوع الماضي إن البنك المركزي الأوروبي يعمل على إعادة صياغة إطار السيولة بهدف توسيع نطاق الوصول إليه، وجعل خطوط إعادة الشراء “الريبو” أكثر جاذبية للبنوك المركزية خارج منطقة اليورو وخارج أوروبا.

وفي إشارة إلى تصريحات رئيسة البنك، قال تشيبولوني اليوم الخميس إن البنك المركزي الأوروبي “يعمل على توسيع وتسهيل الوصول إلى خطوط (الريبو)، استجابة لتزايد الانقسام العالمي وحالة عدم اليقين”.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد