وزير السياحة السعودي: المملكة أكبر مستثمر عالمي في قطاع السياحة

وزير السياحة السعودي: المملكة أكبر مستثمر عالمي في قطاع السياحة

قال وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، إن المملكة كانت تعرف سابقًا بأنها أكبر منتج للنفط والبتروكيماويات، والآن تدخل بقوة في كبرى الاستثمارات في قطاعات جديدة مثل الرياضة والسياحة وغيرها من القطاعات الاقتصادية المتنوعة.

وأضاف الخطيب خلال إحدى الجلسات على منصة فوربس الشرق الأوسط الحوارية “فوربس هاب”، على هامش فعاليات منتدى دافوس 2026، أن قطاع السياحة يُمثل حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وعلى الصعيد العالمي يوفر القطاع 10% من الوظائف، ويعمل فيه 357 مليون شخص، منهم مليون في السعودية وحدها.

انتعاش قطاع السياحة في السعودية

وأضاف أن قطاع السياحة يمثل حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، كما يوفر 10% من الوظائف ويعمل فيه 357 مليون شخص في العالم، منهم مليون في السعودية وحدها.

وأكد أن قطاع السياحة جزء بالغ الأهمية، فهو جزء من رؤية السعودية 2030، ضمن مستهدفات تنويع الاقتصاد وجعله أكثر مرونة واستدامة.

وأضاف أنه عندما طبقت السعودية خطة 2030 في عام 2019، كانت السياحة تُمثل حوالي 3% من اقتصاد المملكة، وحوالي 2.5% من الوظائف، أما اليوم، فهي تمثل حوالي 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر حوالي 5% من الوظائف، إذ وفرت 250 ألف وظيفة في السنوات الخمس الماضية فقط.

أكبر مستثمر في قطاع السياحة في العالم

وحسب وزير السياحة السعودي، فإن المملكة هي أكبر مستثمر منفرد قطاع السياحة في العالم، وقد استثمرت أكثر من 400 مليار دولار لبناء وجهات سياحية جديدة، مشيرًا إلى أن المملكة لديها العديد من الوجهات السياحية جنوبها، وهي تُدار من قِبل صندوق الاستثمارات العامة أو القطاع الخاص.

كما تعمل على إنشاء خطوط طيران جديدة مثل شركة الرياض، بالإضافة إلى مطارات جديدة، فضلاً عن أنها تسعى إلى إضافة 150 ألف غرفة فندقية إلى الـ 550 ألف غرفة المتوفرة حاليًا، ليصبح المجموع من 600 إلى 650 ألف غرفة، ما من شأنه أن يجعل المملكة منطقة مثالية لاستضافة إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034.

مشاركة مميزة للكوادر النسائية

أضاف وزير السياحة السعودي، أنه يركز على توفير فرص عمل للنساء، لا سيمًا وأن النساء يمثلن 47% من إجمالي السعوديين، وهي نسبة أعلى من المتوسط العالمي.

وفيما يتعلق بمشاركة المرأة في السياحة، قال الوزير السعودي إن الأمر يبدأ بخفض التكاليف، بدءًا من شركات السفر وصولًا إلى المطارات وشركات الطيران والنقل والفنادق، ثم قطاع التجزئة من الأطعمة والمشروبات.

وتابع: عندما نسافر إلى أي وجهة، سواء للعمل أو غيره، نخشى ألا نجد وقتًا للتسوق، لكن عندما نذهب في إجازة، يصبح التسوق جزءًا لا يتجزأ من حياتنا، بل يصير متعة.. علينا التأكد من أن جميع عناصر السياحة تعمل معًا لتقديم أفضل تجربة ممكنة لأي سائح. تخيلوا أنكم تسافرون مع شركات الطيران وتجربتكم ليست جيدة.

سيؤثر عدم تلقيك معاملة جيدة في الفندق على رضاك التام، لذا تحرص السعودية على تقديم خدمة مميزة لجميع المسافرين، سواءً كانوا قادمين للعمل أو لأسباب دينية أو لزيارة الأصدقاء والعائلة أو لقضاء أوقات رائعة”.

ورأى وزير السياحة السعودي، أن توحيد جهود جميع عناصر النظام الكلي للسياحة السعودية مسألة ضرورية، مشيرًا إلى أن الأمر يتطلب ضمان أداء شركات الطيران والفنادق والمتاجر بشكل متكامل لتلبية احتياجات جميع شرائح المسافرين.

وأضاف: ثمة مسافرون ذوو الميزانية المحدودة، والمسافرون ذوو الدخل المرتفع، والمسافرون من الطبقة المتوسطة، وهكذا. إذا أردنا ضمان توفير عروض كافية لكل فئة من المسافرين، وخاصةً أولئك الذين يبحثون عن المغامرة، فعلينا التأكد من توفير خدمات ومنتجات كافية لهم. ولذلك، يُعدّ ضمان عمل النظام بأكمله بتناغم لتقديم أفضل تجربة تحديًا كبيرًا.

سياحة الفعاليات

وبشأن سياحة الفعاليات، قال الخطيب إنها جزء أساسي من النتتجاتالسياحية في بلده، مشيرًا إلى أنه عندما اتفقت السعودية مع الدوري الإسباني الممتاز لاستضافة مبارات برشلونة وريال مدريد، كانهذا من أجل جذب السياح الإسبان لا سيما محبي الفريقين، ما يُحقق عائدًا ماليًا هائلًا للمملكة.

الذكاء الاصناعي

قال وزير السياحة السعودي إن التحدي الذي يواجه الجميع اليوم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، معربًا عن خشيته من أن تحل الروبوتات محل الإنسان في المستقبل.

وقال: كنت أدافع عن هذا الأمر في جميع المحافل، بما في ذلك هيئة السياحة التابعة للأمم المتحدة، حيث استضفنا الجمعية العامة في نوفمبر الماضي في الرياض، والتي حضرها أكبر عدد من وزراء السياحة والثقافة، حيث حضر أكثر من 100 وزير للسياحة والثقافة الجمعية العامة، وكان هناك موضوع واحد، بالإضافة إلى مواضيع أخرى، وهو أننا بذلنا جهدًا كبيرًا في السعودية لضمان استمرار الوجهات السياحية في استخدام العنصر البشري.

كما أضاف: سنتجنب استبدال العنصر البشري.. وسنستخدم التكنولوجيا فقط عند الضرورة، كما تعلمون، على سبيل المثال، عندما تكون في المطار، هل ترغب في استخدام الخدمات الرقمية؟ لا ترغب في قضاء وقت طويل في المطار عند وصولك إلى وجهتك، ولكن عندما تذهب إلى الفندق، أو عندما يوصلك سائق التاكسي، أو عندما تذهب إلى المطعم، نستمتع بالحديث مع العاملين والتعرف على آخر أخبار المدينة هذا الأسبوع، فالبشر مهمون للغاية، حيث ننفق أكثر من 100 مليون دولار سنويًا لتدريب الشباب السعودي وإلحاقهم بقطاع السياحة.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد