وقف إطلاق النار يدفع الدولار نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير

وقف إطلاق النار يدفع الدولار نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير

•وسط ترقب المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران

اتجه الدولار أمس الجمعة نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي له منذ يناير، مع إقبال المستثمرين على بيع الأصول الآمنة، في ظل تفاؤل بإمكانية استئناف شحنات النفط إذا صمد وقف إطلاق النار في الخليج.

ذروة الملاذات الآمنة

وكان الدولار قد برز خلال مارس  كأحد أبرز الملاذات الآمنة، في خضم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وتراجع الأسهم والذهب، بينما ساهمت مخاوف التضخم في الضغط على أسواق السندات.

إلا أنه منذ التوصل إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، بدأت هذه المراكز الاستثمارية في التراجع والتصفية.

مكاسب العملات

في المقابل، سجل اليورو مكاسب هذا الأسبوع، متجاوزاً متوسطه المتحرك لـ200 يوم ليصل إلى 1.1694 دولار، مخترقاً مستويات مقاومة فنية، ما يعزز احتمالات تحقيق مزيد من الارتفاع. كما حقق كل من الدولار الأسترالي والنيوزيلندي مكاسب أسبوعية تقارب 3% مقابل الدولار الأميركي، حيث استقر الأسترالي فوق 70 سنتاً بقليل، فيما بلغ النيوزيلندي 0.5847 دولار. كذلك صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 1.8% متجاوزاً متوسطه المتحرك لـ200 يوم ليصل إلى 1.3424 دولار.

ترقب المحادثات

ويُرجّح أن تتحدد اتجاهات السوق بناءً على نتائج المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

تصريحات الأسواق

وقال جيسون وونغ، كبير الاستراتيجيين في «بنك نيوزيلندا»، إن المستثمرين كانوا يتجهون إلى شراء الدولار خلال ذروة التوترات، لكنهم الآن يعمدون إلى بيعه مع تراجع احتمالات السيناريوهات الكارثية.

حذر مستمر

وأضاف أن وقف إطلاق النار، رغم هشاشته، يحمل تأثيراً إيجابياً من الناحية المعنوية، لكنه حذّر من أن الأوضاع قد تنقلب سريعاً في حال تعثرت محادثات السلام.

ضعف الين

من جانبه، استعاد الين الياباني بعض خسائره مقابل الدولار بشكل محدود، لكنه لا يزال تحت ضغط مقارنة بعملات أخرى، مسجلاً نحو 159.2 ين للدولار، فيما استقر مؤشر الدولار متجهاً لتراجع أسبوعي بنحو 1.3%.

اضطراب الملاحة

في غضون ذلك، لم تظهر مؤشرات ملموسة على تحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز، إذ عبرت ناقلة واحدة فقط للمنتجات النفطية وخمس سفن شحن جافة خلال أول 24 ساعة من وقف إطلاق النار، مقارنة بنحو 140 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب.

مفاوضات حساسة

ووصل مسؤولون إيرانيون إلى إسلام آباد يوم الخميس، على أن يصل وفد أميركي برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس يوم الجمعة، في إطار محادثات يُعوّل عليها المستثمرون لتحقيق تقدم نحو سلام دائم.

وأشار وونغ إلى أن أي تقدم إيجابي في هذه المحادثات قد يضغط على الدولار، في حين أن تعثرها قد يؤدي إلى انعكاس سريع في اتجاه الأسواق، خصوصاً في ظل استمرار اضطراب حركة الشحن.

آسيا والفائدة

وفي كوريا الجنوبية، أبقى البنك المركزي سعر الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً، ليستقر الوون عند 1480 مقابل الدولار، بعد تعافيه من مستويات تجاوزت 1500.

مفاجأة اليوان

أما اليوان الصيني، فقد برز كإحدى المفاجآت الإيجابية خلال الأزمة، إذ يتجه لتسجيل أكبر مكسب أسبوعي له منذ 15 شهراً، متداولاً عند أعلى مستوياته منذ عام 2023، رغم كون الصين أكبر مستورد للنفط عالمياً.

عودة التضخم

وأظهرت بيانات صدرت الجمعة ارتفاع أسعار المصانع لأول مرة منذ ثلاث سنوات، في مؤشر على بدء عودة الضغوط التضخمية بعد فترة طويلة من الانكماش.

إعادة تقييم الصين

وقالت لين سونغ، الخبيرة الاقتصادية في بنك «آي إن جي»، إن اليوان كان من أبرز المستفيدين خلال الحرب، مشيرة إلى أن الأسواق بدأت تعيد تقييم «علاوة المخاطر المرتبطة بالصين» في ظل تصاعد عدم اليقين العالمي، ما يعزز من صورة الاقتصاد الصيني كوجهة أكثر استقراراً نسبياً.

اكتشف المزيد