• المدير التنفيذي للوكالة: مستعدون لسحب آخر من احتياطيات النفط عند الضرورة
• السحب من مخزونات النفط “ليس حلا”.. بل “مجرد تخفيف للألم”
قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، اليوم الإثنين، إنه يأمل ألا تكون هناك حاجة إلى عملية سحب أخرى من المخزونات الاستراتيجية للنفط، لكنه أضاف أن الوكالة مستعدة للتحرك عند الضرورة.
واتفقت الوكالة التي تضم 32 عضواً في الشهر الماضي على سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات، في أكبر عملية سحب منسقة على الإطلاق، وذلك في محاولة لتهدئة أسواق الخام. ووافقت الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، على سحب 172 مليون برميل من احتياطيها الاستراتيجي للنفط. وقال بيرول: “آمل، آمل بشدة، ألا نضطر إلى القيام بذلك، لكن إذا لزم الأمر، فنحن مستعدون للتحرك”.
أسوأ اضطراب في مجال الطاقة على الإطلاق
وأكد بيرول مجدداً في فعالية نظمها مجلس الأطلسي أن الحرب تسببت في أسوأ اضطراب عالمي في مجال الطاقة على الإطلاق، وقال إن أكثر من 80 منشأة للنفط والغاز، بما في ذلك منشآت إنتاج ومحطات ومصاف في أنحاء الشرق الاوسط، تضررت جراء الحرب مع إيران. وتتداول أسعار النفط القياسية بالقرب من 100 دولار للبرميل. وقال بيرول إنه نظراً للمدى الواسع لايقاف الإنتاج وإغلاق مضيق هرمز، فإن الإفراج عن النفط “ليس حلا” ، بل “مجرد تخفيف للألم”.
صدمة الطاقة العالمية
ألحقت الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع أضراراً واسعة بقطاع الطاقة في الشرق الأوسط، ما عمّق صدمة الطاقة العالمية وأبقى نحو 10% من إنتاج النفط الخام العالمي خارج السوق، فيما يظل فتح مضيق هرمز شرطاً أساسياً لأي تعافٍ فعلي.
وفي إيران، طالت الضربات مستودعات وقود ومصافي نفطية، ما أدى إلى حرائق واسعة، بينما فقدت قطر نحو 17% من صادراتها من الغاز الطبيعي المسال بعد تضرر مجمع رأس لفان، مع توقعات بأن تستغرق أعمال الإصلاح بين 3 و5 سنوات.
استهداف منشآت نفطية
كما تم استهداف مصفاة الرويس في الإمارات، البالغة طاقتها 922 ألف برميل يومياً، وتوقف العمل مرتين في مصنع حبشان للغاز. فيما تعرضت في الكويت مصفاتا ميناء الأحمدي وميناء عبد الله لأضرار جسيمة، وأصيبت في البحرين مصفاة سترة التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يومياً، بأضرار قد يستغرق إصلاحها عدة أشهر.
أما السعودية، فرغم فقدانها طاقة إنتاجية بمقدار 600 ألف برميل يومياً بسبب الهجمات، أعلنت وزارة الطاقة السعودية استعادة إنتاج حقل منيفة البالغ نحو 300 ألف برميل يومياً، في حين يستمر العمل على استعادة الطاقة المفقودة من حقل خريص البالغ 300 ألف برميل يومياً.
كما استعادت المملكة طاقة الضخ الكاملة لخط الأنابيب شرق-غرب البالغة نحو 7 ملايين برميل يومياً بعد فقدان 700 ألف برميل يومياً لفترة وجيزة.



