يوم “حزين” لصناعة السيارات العالمية… الأرباح تتراجع والتكاليف ترتفع

يوم “حزين” لصناعة السيارات العالمية… الأرباح تتراجع والتكاليف ترتفع

• رغم ارتفاع الإيرادات.. أرباح “فولكسفاغن” تتراجع إلى 2.49 مليار دولار

• أرباح “مرسيدس بنز” تتراجع 43% إلى 1.93 مليار دولار

• “أستون مارتن” تقلص خسائرها إلى 106.5 مليون دولار

أعلنت أكثر من شركة عالمية لصناعة السيارات، اليوم الأربعاء، نتائجها المالية لفترة الربع الأول من العام الجاري. وجاءت هذه النتائج دون المأمول من الشركات.

• أرباح “فولكسفاغن” تتراجع 41%

تراجع صافي أرباح شركة “فولكسفاغن” الألمانية (أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا) بنسبة 40.6% في الربع الأول من العام بسبب ارتفاع التكاليف.

وحذرت الشركة من فترة ركود خلال الفترة المتبقية من العام في أعقاب التوترات التجارية، بسبب فرض رسوم جمركية أميركية.

وانخفض صافي الربح بنسبة 40.6% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام ليصل إلى 2.19 مليار يورو (2.49 مليار دولار)، على الرغم من ارتفاع الإيرادات بنسبة 3% لتصل إلى 77.56 مليار يورو (88.2 مليار دولار).

ويرجع ذلك إلى تحديات منها تكاليف إعادة هيكلة وحدة البرمجيات المتعثرة، بالإضافة إلى غرامات فرضها الاتحاد الأوروبي بسبب بيعها عددًا كبيرًا من المركبات التي تصدر انبعاثات مضرة للبيئة، وفقًا لفولكسفاغن.

واستحوذت أميركا الشمالية على ما يزيد قليلاً عن 11% من إجمالي تسليمات سيارات فولكسفاغن في الربع الأول، مما يجعلها ثالث أهم منطقة للشركة بعد أوروبا الغربية والصين.

وقال الشركة إنه من السابق لأوانه الجزم بما إذا كانت ستعزز عمليات التصنيع في الولايات المتحدة للالتفاف على أي رسوم جمركية فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتمتلك الشركة بالفعل مصنعًا في ولاية تينيسي لكن معظم السيارات التي تبيعها في الولايات المتحدة مستوردة.

وتوقعت فولكسفاغن هامش ربح يتراوح بين 5.5% و6.5% للعام المقبل، لكن توقعاتها لا تأخذ في الاعتبار الرسوم الجمركية الأميركية المتغيرة. ورغم احتفاظها بمكانتها كأكبر مجموعة أجنبية تعمل في الصين، تراجعت مبيعات فولكسفاغن بنسبة 7.1% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2025، لتسجّل 644.100 مركبة، وسط منافسة محتدمة من علامات محلية.

• أرباح “مرسيدس بنز” تتراجع 43%

لم يختلف الأمر كثير بالنسبة لشركة “مرسيدس بنز” الألمانية، التي أعلنت اليوم تراجع أرباحها الصافية بنسبة 43% خلال الربع الأول لتصل إلى 1.73 مليار يورو (1.93 مليار دولار)، مقابل 3 مليارات يورو (3.36 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام السابق، بسبب ضعف الطلب في السوق الصينية والضبابية الناتجة عن الرسوم الجمركية الأميركية.

وانخفضت إيرادات الشركة بنسبة 7.3% لتصل إلى 33.2 مليار يورو (37.18 مليار دولار)، نتيجة لانخفاض مبيعات السيارات عالميًا. وتراجعت الأرباح التشغيلية بنحو 41% لتصل إلى 2.29 مليار يورو (2.57 مليار دولار)، وكانت أقل بنسبة 15% من توقعات المحللين حسب بيانات جمعتها منصة FactSet.

وفي قطاع سيارات الركاب، الذي يُمثل أكبر قطاعات أعمال الشركة، انخفض هامش الربح التشغيلي المعدل – الذي يتابعه المستثمرون عن كثب – بمقدار 1.7 نقطة مئوية ليصل إلى 7.3%، مع انخفاض الإيرادات بنسبة 6%. وواجهت مرسيدس منافسة قوية من شركات محلية في الصين مثل BYD، ما أدى إلى انخفاض إيراداتها هناك بنسبة 25%. أما في الولايات المتحدة – التي تمثل قرابة ربع مبيعات مرسيدس العالمية – فقد تراجعت الإيرادات بنسبة 4.4%.

وحذّرت الشركة سابقًا من أن فرض رسوم جمركية أميركية بنسبة 10% على واردات السيارات قد يُخفّض هامش الربح التشغيلي لقسم سيارات الركاب بنسبة نقطة مئوية واحدة.

• “أستون مارتن” تواصل الخسائر

من جانبها، أعلنت شركة “أستون مارتن” البريطانية المصنعة للسيارات الفاخرة أنها قلصت خسائرها المعدلة إلى 79.6 مليون جنيه إسترليني (106.5 مليون دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بخسارة 110.5 مليون جنيه إسترليني (147.8 مليون دولار) في نفس الفترة من العام الماضي.

وانخفضت إيرادات الشركة بنسبة 13% خلال الربع الأول، وأرجعت الشركة ذلك إلى ضعف الطلب خصوصًا في الأسواق الآسيوية، والصين، إضافة إلى التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.ورغم هذا التراجع، أعلنت الشركة أنها لا تزال محافظة على توقعاتها السنوية، مشيرة إلى توقعها حدوث “تحسينات كبيرة” في الأداء المالي خلال بقية عام 2025.

وفي ظل التطورات الأخيرة، كشفت الشركة عن تقييد شحناتها إلى الولايات المتحدة بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسومًا جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات. وقالت الشركة اليوم، إنها ستعمل على تقسيم التكاليف الناتجة عن الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 25% بين الشركة والعملاء، بينما ستواصل بيع مخزونها الحالي في السوق الأميركية وتُقيّد الشحنات الجديدة في الفترة المقبلة.

ورغم أن الولايات المتحدة تمثل نحو ثلث مبيعات أستون مارتن، إلا أن الشركة تُنتج جميع مركباتها في مصانعها داخل المملكة المتحدة، ما يجعلها عرضة مباشرة لتأثير الرسوم الجديدة.

اكتشف المزيد