• فشل الوسطاء في تسوية النزاع بين الشركات المشاركة في مشروع المقاتلة الفرنسية الألمانية (FCAS)
• سيقدم كل من الوسيط الفرنسي والألماني تقريرًا منفصلًا حول جهودهما لحل الخلاف القائم
فشل الوسطاء الأوروبيون في تسوية النزاع بين الشركات المشاركة في مشروع المقاتلة الفرنسية الألمانية (FCAS)، رغم استمرار إمكانية تدخل القادة السياسيين لحل الأزمة، وذلك بحسب ما أفادت صحيفة هاندلسبلات. وبحسب مصادر مطلعة على المحادثات، سيقدم كل من الوسيط الفرنسي والوسيط الألماني تقريرًا منفصلًا حول جهودهما في محاولة حل الخلاف القائم بين الأطراف.
ميرتس يطلع على تطورات الأزمة
من المقرر أن يتلقى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إحاطة حول الوضع خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يحدد موقف ألمانيا من الأزمة بحلول يوم الثلاثاء المقبل. ويُنتظر أن يلتقي ميرتس بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال القمة غير الرسمية للاتحاد الأوروبي في قبرص هذا الأسبوع، وسط استمرار الخلاف حول المشروع.
مشروع دفاعي أوروبي متعثر
ويواجه مشروع المقاتلة FCAS، الذي تبلغ قيمته نحو 100 مليار يورو، أزمة ممتدة بسبب الخلاف بين شركة داسو للطيران الفرنسية، وشركة إيرباص التي تمثل ألمانيا وإسبانيا حول السيطرة وإدارة المشروع.
وكان رئيس داسو للطيران قد منح الشركة مهلة تمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع للتوصل إلى اتفاق بشأن نظام القتال الجوي، في وقت تعمل فيه الحكومات على إنقاذ المشروع.
وقال ميرتس سابقاً إنه يبذل كل ما في وسعه لإنقاذ البرنامج، مشيراً إلى تعيين وسيطين لمحاولة تجاوز الخلافات بين الأطراف المشاركة.
الأزمة ممتدة من العام الماضي
وكانت رويترز، نقلت عن مصادر مطلعة أن ألمانيا وفرنسا تكثفان الضغط على قادة الصناعة الدفاعية من أجل التوصل إلى حل بشأن مشروع الطائرة القتالية المشتركة المتعثر FCAS قبل منتصف ديسمبر الماضي، في محاولة لإنقاذ البرنامج الأوروبي الأبرز للتعاون الدفاعي.
ويضم برنامج نظام القتال الجوي المستقبلي (FCAS) شركات رئيسية من الدول الثلاث، من بينها Dassault الفرنسية، وAirbus الألمانية، وIndra الإسبانية، وذلك بهدف تطوير مقاتلة أوروبية من الجيل التالي لتحل محل رافال الفرنسية ويوروفايتر المستخدمة في ألمانيا وإسبانيا بحلول عام 2040.
بداية اطلاق المشروع
وأُطلق المشروع في عام 2017 كنموذج للتعاون الدفاعي الأوروبي، إلا أنه واجه سلسلة من التأخيرات والخلافات حول تقاسم العمل وحقوق الملكية الفكرية بين باريس وبرلين ومجمّعات الصناعات الدفاعية الوطنية.
وبحسب رويترز تتضمن الخيارات المطروحة حالياً إنهاء المشروع بالكامل أو تقليصه بشكل كبير عبر التخلي عن بعض العناصر الأساسية، بما في ذلك تطوير المقاتلة المشتركة نفسها.
وتتهم برلين شركة Dassault بعرقلة الانتقال إلى المرحلة التالية من البرنامج بسبب إصرارها على قيادة المشروع بشكل منفرد، بينما نفت الشركة الفرنسية مزاعم مطالبتها بحصة عمل تبلغ 80%.
