• نمو متوقع للطلب الإقليمي مقارنة بالاتجاه العالميالذي شهد تراجعًا في الإصدارات خلال 2025
• ارتفاع إصدارات السندات التقليدية في الشرق الأوسط إلى 81.2 مليار دولار في 2025
• الأسواق الإقليمية قادرة على جذب السيولة حتى في فترات عدم اليقين
• السعودية والإمارات وتركيا استحوذت مجتمعة على أكثر من 90% من إجمالي الإصدارات
رغم التقلبات التجارية العالمية، وتشديد الأوضاع المالية في بعض الأسواق، تشير توقعات “ستاندرد آند بورز غلوبال” إلى استمرار الزخم في سوق السندات المستدامة بالشرق الأوسط، مع تقديرات بإصدارات تتراوح بين 20 مليار دولار و25 مليار دولار في 2026.
نمو متوقع للطلب الإقليمي
يأتي ذلك وسط نمو متوقع للطلب الإقليمي مقارنة بالاتجاه العالمي، الذي شهد تراجعًا في الإصدارات المستدامة خلال 2025، في وقت سجلت فيه منطقة الشرق الأوسط نموًا بنحو 3%، بحسب أحدث تقرير بعنوان “توقعات السندات المستدامة في الشرق الأوسط” الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال.
ارتفاع إصدارات السندات التقليدية
ارتفعت إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في الشرق الأوسط بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15% لتصل إلى 81.2 مليار دولار في 2025، ما يبرز قدرة الأسواق الإقليمية على جذب السيولة حتى في فترات عدم اليقين.
تركز جغرافي في ثلاث دول
لا يزال سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط متركزًا بشكل كبير في ثلاث دول، هم السعودية، والإمارات، وتركيا، والتي استحوذت مجتمعة على أكثر من 90% من إجمالي الإصدارات.
تقود السعودية والإمارات سوق السندات، مستحوذتين على نحو 80% من إصدارات 2025 بالقيمة، بينما تعتمد تركيا بدرجة أكبر على القروض المستدامة، التي تشكل الحصة الأكبر من نشاطها في التمويل المستدام.
الصكوك المستدامة.. أبرز محركات السوق
تُعد الصكوك المستدامة من أبرز محركات السوق الإقليمي. فقد سجلت إصداراتها رقمًا قياسيًا بلغ 11.4 مليار دولار في 2025، مقابل 7.9 مليار دولار في 2024، مع تصدر السعودية والإمارات المشهد. وشكّلت الصكوك المستدامة أكثر من 45% من إجمالي قيمة الإصدارات المستدامة في المنطقة خلال 2025، مقارنة بـ33% فقط في نهاية 2024، بحسب تقرير “ستاندرد آند بورز غلوبال”.
ويُتوقع أن يواصل هذا القطاع نضجه مدعومًا بإرشادات الصكوك الخضراء والاجتماعية والمستدامة الصادرة عن International Capital Market Association، إلى جانب مبادرات تنظيمية تقودها الحكومات
هيمنة المشاريع الخضراء
تستمر المشاريع الخضراء لا سيما الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء في قيادة استخدامات حصيلة الإصدارات. وتلعب المؤسسات المالية دورًا محوريًا في سد فجوة التمويل المستدام، إلى جانب الشركات الكبرى والجهات المرتبطة بالحكومات، في حين تمثل إصدارات الكيانات السيادية عنصرًا داعمًا خاصة في مشاريع التكيّف مع التغير المناخي.
السندات الزرقاء
مع الاعتماد الكبير لاقتصادات المنطقة على الهيدروكربونات وشح المياه، تتوقع S&P Global Ratings نموًا في السندات الانتقالية، إضافة إلى السندات الزرقاء المرتبطة بإدارة الموارد المائية وحماية النظم البيئية البحرية. وقد برزت الإمارات كأكثر الأسواق نشاطًا في هذا المجال، مع أول إصدارات زرقاء لمؤسسات مالية خلال 2025 وبداية 2026.
