اتبع 3 من البنوك المركزية الخليجية خطوات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتثبيت سعر الفائدة، بحسب بيانات البنوك المركزية لكل دولة.
مصرف الإمارات المركزي
أبقى مصرف الإمارات المركزي سعر الفائدة، ليبلغ سعر الأساس 3.65%، وسعر الإيبور لليلة واحدة عند 3.471%.
مصرف البحرين المركزي
ومن جهته، ثبت مصرف البحرين المركزي سعر فائدة الإيداع لليلة واحدة على غرار نظيريه عند 4.25%.
مصرف قطر المركزي
وقرر مصرف قطر المركزي تثبيت سعر إعادة الشراء عند 4.1%، وسعر فائدة الإقراض والإيداع لتصبح 4.35% و3.85% على التوالي.
الفيدرالي يثبت الفائدة
أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أمس الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.5% – 3.75%، وذلك خلال أول اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في عام 2026، بعد ثلاث تخفيضات متتالية خلال العام الماضي.
الميزانية الأمريكية علي مسار غير مستدام
وقال رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول في مؤتمر لاحق على إعلان القرار، إن عجز الميزانية الاتحادية الأمريكية على مسار غير مستدام، داعيا إلى معالجة هذا الأمر سريعا.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعاني من عجز كبير للغاية في ظل توظيف شبه كامل.
وأشار إلى أن التضخم لا يزال مرتفعا إلى حد ما مقارنة مع هدف البنك المركزي البالغ 2%، لكنه لاحظ انخفاضا في التضخم في قطاع الخدمات، وتابع: “نحن ملتزمون بدعم التوظيف الكامل، وخفض التضخم بشكل مستدام إلى هدفنا البالغ 2%، والحفاظ على استقرار توقعات التضخم على المدى الطويل”.
وأشار إلى أن البنك المركزي يرى أن، تجاوز التضخم ناتج عن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضتها إدارة ترامب، وليس عن الطلب.
وتوقع أن يبلغ تأثير الرسوم الجمركية على أسعار السلع ذروته ثم ينخفض هذا العام، وأن يكون ارتفاعا مؤقتا في الأسعار.
وقال باول للصحفيين: “نعتقد أن الرسوم الجمركية ستستمر على الأرجح، وأن يكون ارتفاع الأسعار مؤقتا”.
ترقب في سوق العمل
تشير أحدث البيانات المتاحة إلى استمرار تباطؤ تدريجي في سوق العمل الأميركي، إذ أظهرت تقارير سابقة استقراراً نسبياً في عدد الوظائف الشاغرة، مقابل تراجع وتيرة التوظيف وارتفاع محدود في معدلات التسريح، ما يعزز مخاوف من فقدان الزخم الاقتصادي خلال الربع الأول من العام.
التضخم
استقر التضخم في الولايات المتحدة عند 2.7% في ديسمبر الماضي، متجاوزا هدف الاحتياطي الفدرالي، لكنه متوافق مع توقعات الاقتصاديين.
وفي الوقت نفسه، جاءت بيانات الوظائف لهذا الشهر أقل من التوقعات، في إشارة إلى تباطؤ سوق العمل.
وحسب مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية فإن إنفاق المستهلكين -الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي- ارتفع 0.5% في نوفمبر بعد صعوده بالنسبة ذاتها في أكتوبر 2025.
ترامب والضغوط السياسية
ويأتي قرار التثبيت في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامبانتقاداته العلنية لسياسة الفيدرالي، داعياً إلى خفض أسرع لأسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي والأسواق المالية، في إطار أجندته الرامية إلى تحفيز الاستثمار وتعزيز التنافسية الأميركية.
ورغم تأكيد الفيدرالي مراراً استقلاله عن الضغوط السياسية، يرى مراقبون أن تصريحات ترامب تظل عاملاً حاضراً في خلفية المشهد النقدي، لا سيما مع اقتراب استحقاقات اقتصادية وسياسية مهمة خلال 2026.
وتبقى الأسواق مترقبة تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول، بحثاً عن إشارات أوضح بشأن توقيت أي خفض محتمل للفائدة خلال 2026، ومدى تأثر السياسة النقدية بتداعيات الرسوم الجمركية والسياسات الاقتصادية للإدارة الأميركية.




