- • الدولة تتأهب لخفض 3 ملايين برميل يومياً من الإنتاج إذا استمرت الظروف الحالية
- • الإغلاقات قد تمتد إلى نحو ثلثي إجمالي إنتاج العراق في الأيام المقبلة
بدأ العراق تقليص إنتاج النفط في أكبر حقوله وسط امتلاء صهاريج التخزين، ويستعد لخفض قرابة 3 ملايين برميل يومياً من الإنتاج إذا استمرت أزمة مضيق هرمز، بحسب أشخاص مطلعين على العمليات.
إغلاق حقول
وشرع ثاني أكبر منتج في “أوبك” في إغلاق كلٍّ من حقل الرميلة، الأكبر في البلاد، ومشروع غرب القرنة 2، مع خروج نحو 1.2 مليون برميل يومياً من الإنتاج عن الخدمة اليوم الثلاثاء، بحسب الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لكون المعلومات غير معلنة.
وأضافوا أن عمليات الإغلاق قد تمتد إلى نحو ثلثي إجمالي إنتاج العراق في الأيام المقبلة إذا استمر مضيق هرمز فعلياً خارج نطاق الملاحة للسفن.
امتلاء صهاريج التخزين
وتحققت أسوأ مخاوف سوق النفط هذا الأسبوع بعد أن بات مضيق هرمز شبه مغلق أمام الشحن بسبب حرب إيران. ويُعد الممر المائي حيوياً لناقلات تجمع الخام من منتجي الشرق الأوسط لنقله إلى الأسواق العالمية. وفي نهاية المطاف، لا تملك أي دولة خياراً سوى خفض الإنتاج إذا لم تدخل سفن كافية إلى الخليج وامتلأت صهاريج التخزين لديها.
حقل الرميلة
وتدير شركة “بي بي” حقل الرميلة، أحد أكبر الحقول في العالم، بالشراكة مع العراق و”بتروتشاينا”.
وضخ المشروع أكثر من 1.4 مليون برميل يومياً في 2024، وكان عند نحو 1.2 مليون برميل يومياً في مطلع العام الماضي، وفق بيانات الشركة. وبلغ إنتاج غرب القرنة 2 أقل بقليل من 500 ألف برميل يومياً.
وكان العراق قد أوقف أيضاً تصدير النفط من إقليم كردستان شبه المستقل إلى ميناء جيهان في تركيا، بحسب أشخاص لديهم معرفة مباشرة بالوضع.
تباطؤ التحميل
وتباطأت الحركة في محطة التحميل الرئيسية للعراق في الجنوب إلى حدٍّ كبير. فقد حمّلت ثلاث سفن فقط هذا الشهر في محطة البصرة، أي أقل من نصف العدد المسجل خلال الأيام الثلاثة الأولى من فبراير.
ولا ترسو حالياً سوى ثلاث ناقلات عند نقاط التحميل السبع في العراق. وهناك ما لا يقل عن 10 سفن حمّلت نفطاً عراقياً منذ 21 فبراير ولا تزال في الخليج العربي وغير قادرة على عبور هرمز.
ارتفاع أسعار الوقود عالمياً
وأثارت الأعمال العدائية في الشرق الأوسط التي بدأت خلال عطلة نهاية الأسبوع اضطراباً في أسواق الطاقة عالمياً، مع تجاوز سعر النفط في لندن مستوى 85 دولاراً للبرميل اليوم الثلاثاء وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بأكثر من 65% خلال الجلستين الماضيتين.
وتعرضت أصول الطاقة في أنحاء الشرق الأوسط لهجمات انتقامية بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأغلقت السعودية امس الاثنين أكبر مصفاة نفط لديها، فيما أوقفت قطر الإنتاج من أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم عقب هجمات بطائرات مسيّرة.
