• ضمن خطط الشركة الناشئة للتوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا
• المشروع يُنفّذ بمشاركة شركتي “إف بي تي“، و“فيت تاي“ الفيتناميتين
• التحالف تعهد ببناء ثلاثة مراكز بيانات في فيتناموفقًا الاتفاقية التي تم توقيعها
اتفقت شركة جي42 (G42) الإماراتية على إنشاء مراكز بيانات وحوسبة في فيتنام بقيمة تصل إلى مليار دولار، ضمن خطط الشركة الناشئة للتوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا.
وأوضحت ” “G42في بيان اليوم الإثنين، إن المشروع يُنفّذ بمشاركة شركتي إف بي تي (FPT)، وفيت تاي (Viet Tai) الفيتناميتين.
وتعهد التحالف ببناء ثلاثة مراكز بيانات في فيتنام مع “التزامات استهلاك” تصل إلى مليار دولار، وفقًا لاتفاقية تم توقيعها في مدينة هو تشي منه.
طموحات للتوسع عالمياً
ويمثل الاتفاق نقطة تلاقٍ بين طموحات “G42” الإماراتية للتوسع عالميًا في استثمارات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وبين خطة فيتنام لتعزيز قدراتها في القطاع، وسط منافسة قوية في منطقة شرق آسيا.
وتأسست ” “G42في أبوظبي عام 2018 كشركة قابضة تركّز على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية، ويرأس مجلس إدارتها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان.
الذكاء الاصطناعي يتصدر
وتستهدف الشركة لعب دور أساسي في جهود الإمارات لتنويع مصادر دخلها بعيدًا عن النفط، وتصدُّر قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا، وفقًا للرئيس التنفيذي بينغ شياو، الذي قال في تصريحات سابقة إن على الدول أن تجعل الذكاء الاصطناعي “الأولوية رقم واحد” لتحريك الناتج المحلي الإجمالي.
استثمارات عابرة للحدود
وخلال العام الماضي، أعلنت G42 مشاركتها في مشروع “ستارغيت الإمارات” لإنشاء مجمع ضخم لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في أبوظبي، بقدرة 1 غيغاواط، تطوره الشركةبالشراكة مع أوبن إيه آي (OpenAI)، وأوراكل، وإنفيديا، وسيسكو، وسوفت بنك.
ويهدف المشروع العملاق إلى تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي السيادية، حيث ستدخل المرحلة الأولى بقدرة 200 ميجاوات حيز التشغيل في الربع الثالث من عام 2026. وفي 2024، شهدت “G42″نقطة تحول كبرى باستثمار لمايكروسوفت الأميركية بقيمة 1.5 مليار دولار.
وأوضح الشيخ طحنون بن زايد، إن استثمار مايكروسوفت فيG42 يمثل “لحظة محورية في مسيرة نمو الشركة وابتكارها، إذ يُجسّد توافقًا استراتيجيًا في الرؤية والتنفيذ بين المؤسستين”.
توسعات خارج الإمارات
وخارج الإمارات، تتوسع الشركة مستهدفة تلبية الطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عالميًا عبر بناء مراكز بيانات وقدرات حوسبة سحابية تكون “العمود الفقري” لاقتصادات رقمية تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ففي كينيا، أعلنت عن مبادرة منظومة رقمية بقيمة 1 مليار دولار بالشراكة مع مايكروسوفت لتطوير بنية تحتية وخدمات سحابية ودعم التحول الرقمي.
وتقول الشركة إنها، عبر تابعتها “خزنة”، ستتوسع في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، مع خطط لزيادة قدرتها إلى 1 غيغاواط في دول مثل فرنسا وإيطاليا والسعودية ومصر وتركيا، وفقًا لبيان سابق.
وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في يناير، أعلنتG42 عن إطار عمل باسم “السفارات الرقمية” – وهو نظام يسمح للشركات الأخرى بتطوير وإدارة خدمات الحوسبة على الأراضي الأجنبية.
فيتنام.. قوة صاعدة
على الجانب الآخر، تسعى فيتنام، وهو اقتصاد شرق آسيوي يعتمد على إنتاج وتصدير الملابس والأجهزة الإلكترونية الغربية، مثل هواتف آيفون، وأحذية نايكي الأميركية بفضل تكاليف الإنتاج والعمالة المنخفضة، إلى التحول لقوة صاعدة في مجال الذكاء الاصطناعي. ودعمت الحكومة الفيتنامية شركة FPT التي تأسست عام 1988 كشركة تكنولوجية متناهية الصغر، وأصبحت حاليًا أكبر شركة في القطاع داخل البلاد. وتضم حاليًا قاعدة عملاء FPT نحو 130 شركة كبرى، بما في ذلك إيرباص،وهاليبرتون، وفورد.
خطط لإنشاء ثلاثة مراكز للذكاء الاصطناعي
كما عقدت شراكة مع شركة إنفيديا لإنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في فيتنام، وآخر في اليابان، وتتوسع حاليًا في مجال تصميم أشباه الموصلات.
ونقلت بلومبرغ عن مسؤولين في الحكومة الفيتنامية خططًا لإنشاء ثلاثة مراكز للذكاء الاصطناعي جديدة تابعة لـ FPT، وما لا يقل عن 100 شركة لتصميم الرقائق بحلول عام 2030 في البلاد، في سبيل تعزيز قطاع أشباه الموصلات المحلي بإيرادات سنوية تزيد عن 100 مليار دولار بحلول عام 2050.




