“أدنوك” الإماراتية تدرس الاستثمار في غاز فنزويلا

“أدنوك” الإماراتية تدرس الاستثمار في غاز فنزويلا

• اهتمام أولي بالشراكة مع منتج دولي آخر في مشروعات الغاز

• الدخول إلى فنزويلا سيمثل دفعة إضافية لتوسيع نشاط “XRG “ التابعة في قطاع الغاز 

تقيّم شركة بترول أبوظبي الوطنية الإماراتية (أدنوك) خيارات الدخول إلى قطاع الطاقة في فنزويلا، في وقت تسعى فيه الامارات إلى توسيع أعمالها الدولية في مجال الغاز الطبيعي، وفقاً لأشخاص مطلعين على الوضع. 

وتتابع شركة بترول أبوظبي تطورات الأوضاع في فنزويلا، مع اهتمام بالشراكة مع منتج دولي آخر في مشروعات الغاز، بحسب الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لمناقشتهم خططاً سرية. وقالوا إن اهتمام الشركة لا يزال أولياً، وسيعتمد على توافر هياكل قانونية ومالية واضحة للاستثمار في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

تنسيق مع الولايات المتحدة

سيتطلب دخول فنزويلا تنسيقاً سياسياً مع الولايات المتحدة في أعقاب إلقاء القبض على زعيم الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية نيكولاس مادورو من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب. وكان ترامب قد حثّ شركات النفط الأميركية على العودة إلى فنزويلا وزيادة الإنتاج، غير أن بعض الشركات، من بينها “إكسون موبيل” و”توتال إنيرجيز” الفرنسية، أبدت تشككها حيال إمكانية تحقيق زيادة سريعة في الإنتاج.

دفعة لنشاط “ XRGفي قطاع الغاز

بحسب الأشخاص، فإن أي تحرك من قِبل “أدنوك” في فنزويلا سيتم عبر ذراعها الاستثماري الدولي ” XRG”. وقالت الشركة اليوم الخميس إنها لا تعلق على تكهنات السوق.

وبالنسبة إلى XRG فإن الدخول إلى فنزويلا سيمثل دفعة إضافية لتوسيع نشاطها في قطاع الغاز على مستوى العالم. وقد جعلت الشركة هذا الوقود ركيزة أساسية في خطط توسعها الخارجية التي تقدر بمليارات الدولارات، وسط محادثات مستمرة للحصول على حصة في مشروع للغاز الطبيعي المسال في الأرجنتين، عقب صفقات أبرمتها في الولايات المتحدة وأفريقيا وآسيا الوسطى.

رهان أبوظبي على الغاز

تراهن أبوظبي على استمرار الطلب على الغاز والكيماويات، في وقت يُتوقع أن يؤدي التحول في قطاع الطاقة إلى إبطاء نمو استهلاك النفط خلال العقود المقبلة. وبدعم من الثروة النفطية للإمارة، اشترت   XRG حصة في مشروع “ريو غراندي” للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة “نيكست ديكيد” في جنوب ولاية تكساس، كما أكملت العام الماضي استحواذها على شركة “كوفيسترو” الألمانية.

إمدادات يمكنها الوصول بسهولة إلى آسيا

وتبحث XRG  عن إمدادات يمكنها الوصول بسهولة إلى آسيا، وذلك بعد أن تخلت العام الماضي عن عرض بقيمة 19 مليار دولار للاستحواذ على شركة “سانتوس” الأسترالية، والذي كان من شأنه أن يدفعها إلى مصاف كبار منتجي الغاز الطبيعي المسال.

البحث عن شريك

في فنزويلا، ستسعى XRG إلى عقد شراكة مع شركة دولية أخرى تمتلك خبرة إقليمية. وفي المقابل، ستعتمد XRG على عائدات نفط أبوظبي الضخمة لتدبير مليارات الدولارات اللازمة لإحياء إنتاج فنزويلا.

ورغم أن فنزويلا تُعرف أساساً باحتياطياتها النفطية الضخمة، فإنها تمتلك أكثر من ثلثي احتياطيات أميركا الجنوبية من الغاز، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. ويُعد جزء كبير من هذه الكميات ما يُعرف بالغاز المصاحب، الذي يُنتج ضمن عمليات استخراج النفط. وتمتلك بعض الشركات بالفعل مشروعات لاستغلال هذا الوقود، إلا أن معظمه يُحرق حالياً.

نفط فنزويلا.. احتياطيات كبيرة وتحديات أكبر

وحتى قبل أحدث تحرك لترمب بشأن فنزويلا، كانت شركة “شل” تستعد لوضع خطط لإعادة تأهيل أحد الحقول في البلاد بعد سلسلة متقطعة من الاتفاقيات والعقوبات. وقد يتيح تطوير الموارد الفنزويلية أيضاً للشركة الأوروبية، التي تعمل بالفعل مع “أدنوك” في معالجة الغاز ومنشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في الدولة، تزويد محطة في ترينيداد وتوباغو المجاورة.

اكتشف المزيد