- • “برنت” يستقر دون 95 دولاراً وتداول “غرب تكساس” قرب 91 دولاراً
حافظت أسعار النفط على تراجعها، في وقت تسعى الولايات المتحدة وإيران إلى ترتيب جولة ثانية من محادثات السلام خلال الأيام المقبلة، بينما يواصل حصار مضيق هرمز إعاقة إمدادات الطاقة الحيوية للاقتصاد العالمي.
واستقر خام “برنت” دون 95 دولاراً للبرميل بعد أن فقد 4.6% يوم الثلاثاء، فيما جرى تداول خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 91 دولاراً.
ويهدف الطرفان إلى عقد مزيد من المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. ويُطرح خيار العودة إلى باكستان، مع وجود مواقع أخرى قيد الدراسة.
محادثات مرتقبة وحصار مستمر على هرمز
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات قد تُستأنف “خلال اليومين المقبلين”، بحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك بوست”. واعتبر أن الحرب “قريبة جداً من نهايتها”، وفق ما ذكرته مذيعة “فوكس بيزنس” ماريا بارتيرومو بعد مقابلة مع الرئيس الأميركي.
وفي الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدةفرض حصارها على مضيق هرمز للحد من صادرات النفط الإيرانية. وأشاد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، بهذه الخطوة، قائلاً إن “القوات الأميركية أوقفت بالكامل التجارة المتجهة إلى إيران أو الخارجة منها بحراً”، بحسب منشور على منصة “إكس”.
ومن جانبها، تدرس طهران تعليق الشحنات عبر هذا الممر لتجنب اختبار الحصار الأميركي، وفقاً لشخص مطلع على الأمر. ومنذ اندلاع الحرب، منعت إيران مرور معظم الشحنات عبر هذا الطريق الحيوي الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية.
صدمة إمدادات تضغط على الطلب العالمي
تعرضت سوق النفط العالمية لصدمة بفعل الصراع، الذي تسبب في اضطراب غير مسبوق في الإمدادات. وتضغط الأسعار المرتفعة للنفط الفعلي ومنتجات مثل البنزين، على المستهلكين وتؤثر سلباً على الطلب، في وقت تتوقع “وكالة الطاقة الدولية” تراجع الاستهلاك هذا العام.
وقال ديلين وو، استراتيجي الأبحاث للأسواق متعددة الأصول في “بيبرستون غروب” إنه “على المدى القريب، من المرجح أن يتحرك النفط في نطاق جانبي مع ميل نحو الضعف، مع استيعاب السوق للتحول نحو المسار الدبلوماسي”.
وأضاف: “ومع ذلك، حتى إذا تراجعت التوترات الجيوسياسية بشكل محدود، فإن أي تعافٍ ملموس في الإمدادات الفعلية سيتأخر”، حيث تُبقي الاختناقات اللوجستية قبالة مضيق هرمز الأسعار تحت ضغط.
تعافٍ تدريجي محتمل للإمدادات
في حال تلاشت مخاطر التصعيد، قد يشهد المعروض النفطي من الشرق الأوسط “تعافياً تدريجياً”، مع احتمال استعادة إنتاج يتراوح بين 2 و3 ملايين برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وفقاً لمجموعة “إيه إن زد”.
وفي محاولة لزيادة الضغط على طهران، ستسمح إدارة ترمب بانتهاء إعفاء مؤقت يجيز شراء بعض النفط الخام الإيراني خلال عطلة نهاية الأسبوع، بحسب وزارة الخزانة.
وقالت ريبيكا بابين، المتداولة الأولى للطاقة في “سي آي بي سي برايفت ويلث غروب”: “لا تزال العناوين الإخبارية تهيمن على حركة الأسعار، مع ميل الأسواق نحو عودة التدفقات إلى طبيعتها بحلول نهاية أبريل”.
وأضافت أن “الزيادات المستدامة في حركة المرور ستكون المؤشر الرئيسي الذي يجب مراقبته، إلى جانب مسار المفاوضات”.
وفي الولايات المتحدة، أفاد “معهد البترول الأميركي” بأن مخزونات النفط الخام على مستوى البلاد ارتفعت بمقدار 6.1 مليون برميل الأسبوع الماضي. وإذا تأكدت هذه البيانات في الأرقام الرسمية المقرر صدورها لاحقاً يوم الأربعاء، فسيكون ذلك الارتفاع الثامن على التوالي.
