الذهب يحافظ على مكاسبه وسط تفاؤل بمحادثات أميركا وإيران

الذهب يحافظ على مكاسبه وسط تفاؤل بمحادثات أميركا وإيران

  • استقر قرب 4850 دولاراً مدعوماً بتوقعات استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران قريباً

  • تراجع أسعار الطاقة والدولار يدعم المعدن النفيس مع انحسار الضغوط التضخمية 

  • الذهب تراجع تراجع بنسبة 8% منذ اندلاع الصراع بفعل ضغوط السيولة

حافظ الذهب على مكاسبه وسط تفاؤل بأن الولايات المتحدة وإيران تسعيان إلى تسوية تفاوضية للحرب، ما خفف المخاوف التضخمية الناجمة عن صدمة في إمدادات الطاقة.

واستقر المعدن النفيس قرب 4850 دولاراً للأونصة، بعد أن ارتفع في وقت سابق بما يصل إلى 0.6%.

وجاء ذلك عقب صعود تجاوز 2% في الجلسة السابقة، مع سعي واشنطن وطهران لترتيب جولة ثانية من محادثات السلام خلال الأيام المقبلة، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المفاوضات قد تُستأنف “خلال اليومين المقبلين”، بحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك بوست”.

تراجع الضغوط التضخمية يدعم الذهب

استقرت أسعار النفط يوم الأربعاء، في حين قفزت الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، وتراجع مؤشر للدولار بنسبة 0.3%، ما دعم الذهب المسعر بالعملة الأميركية. وساهم التراجع الأخير في أسعار الطاقة في تخفيف بعض الضغوط التضخمية التي أثقلت كاهل المعدن النفيس منذ بدء الحرب قبل أكثر من ستة أسابيع.

وأدت المخاوف بشأن ارتفاع أسعار المستهلكين إلى دفع المتداولين للمراهنة على أن البنوك المركزية ستُبقي أسعار الفائدة مستقرة لفترة أطول أو حتى ترفعها، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً للذهب الذي لا يدرّ عائداً.

وقد تراجع الذهب بنحو 8% منذ بداية الصراع، مع تعرض الأسواق لضغوط سيولة في الأسابيع الأولى من القتال، دفعت المستثمرين إلى تصفية حيازاتهم لتغطية خسائر في أماكن أخرى.

التوترات التجارية والجيوسياسية تعزز الطلب

كتب محللون في “ستاندرد تشارترد”، من بينهم سوداكشينا أونيكريشنان، في مذكرة أنه “بعيداً عن احتياجات السيولة على المدى القصير، نتوقع أن يواصل الذهب إعادة بناء مكاسبه خلال الأشهر المقبلة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية” والتوترات التجارية.

مما زاد من حالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب قد تُعاد بحلول يوليو إلى مستوياتها السابقة قبل أن تُبطل المحكمة العليا العديد منها. 

وكانت الرسوم الواسعة التي أعلنها الرئيس العام الماضي عاملاً رئيسياً في دعم صعود الذهب إلى مستويات قياسية متتالية.

مضيق هرمز في قلب المواجهة

في الوقت نفسه، لا يزال الوضع في الشرق الأوسط هشاً مع استمرار المواجهة حول مضيق هرمز، الممر البحري الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية. 

وتمضي الولايات المتحدة قدماً في فرض حصار بحري للحد من صادرات النفط الإيرانية، فيما تدرس طهران وقفاً مؤقتاً للشحنات.

وحتى في حال انتهاء الحرب، من المرجح أن تستمر الاضطرابات في إمدادات الطاقة، في ظل تعرض بنى تحتية رئيسية في قطاع الطاقة بمنطقة الخليج لأضرار جراء هجمات صاروخية وطائرات مسيرة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4846.70 دولار للأونصة عند الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت سنغافورة. وصعدت الفضة بنسبة 1.2% إلى 80.50 دولار للأونصة، بعد أن سجلت مكاسب تجاوزت 5% يوم الثلاثاء. كما ارتفع كل من البلاتين والبلاديوم. ولم يشهد مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري تغيراً يُذكر.

اكتشف المزيد

Exit mobile version