أكبر 10 شركات في العالم من حيث عدد الموظفين

أكبر 10 شركات في العالم من حيث عدد الموظفين

  • «وولمارت» الأميركية تتصدر القائمة بنحو 2.1 مليون موظف حول العالم

في وقت تتصدر فيه شركات التكنولوجيا نقاشات القيمة السوقية والأرباح، هناك مقياس آخر لا يقل أهمية عن الحديث عن أكبر الشركات العالمية تاثيراً وانتاجاً، وهو معيار “عدد العمالة المباشرة” التي تسهم فى حلقات الإنتاج والتشغيل.

فحجم القوى العاملة يكشف طبيعة أخرى لكبريات الشركات بين مختلف الاقتصادات العالمية الكبرى، حيث تتقدم يُلاحظ فيها تصدر عمالقة التجزئة والطاقة والتصنيع والخدمات اللوجستية على شركات التكنولوجيا الأكثر شهرة، لأن نماذج أعمالها تعتمد على شبكات بشرية ضخمة من المتاجر والمصانع والمستودعات وخطوط الإنتاج، بدلاً من الاعتماد على الأتمتة الرقمية فقط.

وبحسب أحدث البيانات والإفصاحات الرسمية المتاحة لدى companiesmarketcap.com حتى نهاية يونيو 2026، فإن القائمة التالية ترصد أكبر عشر شركات في العالم من حيث عدد الموظفين مباشرة:

1. وولمارت (Walmart) – الجنسية: أميركية – نحو 2.1 مليون موظف

تتصدر شركة وولمارت الأميركية قائمة أكبر أرباب العمل في القطاع الخاص عالمياً بنحو 2.1 مليون موظف حول العالم، منهم نحو 1.6 مليون في الولايات المتحدة وحدها.

تأسست الشركة عام 1962 على يد سام والتون في ولاية أركنساس، وتعمل في قطاع تجارة التجزئة من خلال شبكة ضخمة من المتاجر الكبرى والهايبرماركت ومنصات التجارة الإلكترونية المنتشرة في عديد من الدول.

ويعكس هذا الحجم الهائل من العمالة طبيعة نموذج أعمال قائم على الحضور المادي المكثف في السوق، وهو ما دفع الشركة أخيراً لرفع متوسط الأجر بالساعة في الولايات المتحدة، سعياً لخفض معدل دوران الموظفين وتحسين جودة الخدمة، وفق Analytics Insight. net.

2. الشبكة الوطنية الصينية (State Grid Corporation of China) – الجنسية: صينية – نحو 1.72 مليون موظف

تأتي “ستيت غريد” الصينية في المرتبة الثانية بنحو 1.72 مليون موظف، لتكون أكبر شركة مرافق كهربائية في العالم من حيث حجم العمالة والعملاء معاً.

تأسست الشركة في ديسمبر 2002 كشركة حكومية مملوكة للدولة الصينية بالكامل، وتتولى تشغيل وإدارة واحدة من أضخم شبكات نقل وتوزيع الكهرباء في العالم، إذ توفر الطاقة لأكثر من 1.1 مليار نسمة عبر 26 إقليماً ومقاطعة صينية، وفق تقديرات World Economic Forum.

ويعكس هذا الرقم الضخم من الموظفين طبيعة القطاع الذي تعمل فيه الشركة، والذي يتطلب جيشاً من المهندسين والفنيين وعمال الصيانة والتشغيل على مستوى البنية التحتية الوطنية.

3. أمازون (Amazon) – الجنسية: أميركية – نحو 1.5 مليون موظف

تحتل أمازون الأميركية المركز الثالث بقرابة 1.5 مليون موظف حول العالم، وتُعد الشركة التقنية صاحبة أكبر قوة عاملة في العالم بين شركات التكنولوجيا والمبيعات الرقمية، متفوقة بذلك على كل شركات التكنولوجيا الأخرى، حسب companiesmarketcap.com.

تأسست الشركة عام 1994 على يد جيف بيزوس كمتجر إلكتروني لبيع الكتب، قبل أن تتوسع لتشمل التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية (AWS) والخدمات اللوجستية.

ويتوزع موظفوها بين مراكز التنفيذ (Fulfillment Centers) ومستودعات التوزيع وشبكات التوصيل والمكاتب التقنية، ما يجعلها نموذجاً فريداً لشركة تقنية ذات بصمة عمالة ضخمة شبيهة بشركات التجزئة التقليدية.

4. المؤسسة الوطنية الصينية للبترول (CNPC) – الجنسية: صينية – نحو 1.09 مليون موظف

تحل مؤسسة البترول الوطنية الصينية “CNPC” في المركز الرابع بنحو 1.09 مليون موظف، لتكون واحدة من أكبر شركات الطاقة في العالم من حيث حجم العمالة، حسب companiesmarketcap.com.

تأسست الشركة عام 1988 كذراع حكومية لقطاع النفط والغاز في الصين، وتغطي أنشطتها الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتوزيع للمنتجات النفطية والغازية داخل الصين وخارجها.

ويعكس هذا الحجم من الموظفين طبيعة قطاع الطاقة كثيف العمالة، الذي يتطلب أعداداً كبيرة من العمال الفنيين والمهندسين لتشغيل حقول الاستخراج ومصافي التكرير وشبكات خطوط الأنابيب، وفق تقديرات StatRanker.org.

5. بي واي دي (BYD) – الجنسية: صينية – أكثر من 900 ألف موظف

تحتل شركة السيارات الكهربائية والبطاريات الصينية “بي واي دي” المركز الخامس بقوة عاملة تجاوزت 900 ألف موظف، لتصبح الشركة الصينية المدرجة صاحبة أكبر عدد موظفين على الإطلاق.

تأسست الشركة عام 1995 في مدينة شنتشن الصينية، وبدأت نشاطها في تصنيع بطاريات الليثيوم قبل أن تتحول إلى واحدة من أكبر مصنعي السيارات الكهربائية والهجينة في العالم، إلى جانب أنشطتها في تجميع الإلكترونيات الاستهلاكية والنقل بالسكك الحديدية، حسب Baidu Baike.

ويُظهر النمو المتسارع لأعداد موظفي الشركة، من نحو 703 آلاف نهاية 2023 إلى ما يفوق 900 ألف حالياً، التوسع الصناعي الكبير الذي تشهده الشركة في ظل المنافسة العالمية المحتدمة على سوق السيارات الكهربائية، وفق Analytics Insight. net.

 6. فوكسكون (Foxconn) – الجنسية: تايوانية – نحو 800 ألف موظف

تُعد فوكسكون، المعروفة رسمياً باسم “هون هاي للصناعات الدقيقة”، أكبر شركة تصنيع للإلكترونيات في العالم، وتضم نحو 800 ألف موظف حول العالم، وفق statranker.org.

تأسست الشركة عام 1974 في تايوان على يد تيري قوه، وتتخصص في التصنيع بالتعاقد لصالح كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مثل آبل، إذ تشغّل مصانع ضخمة معظمها في آسيا.

وتشير تقارير حديثة إلى أن الشركة بدأت إدخال الروبوتات البشرية الشكل ضمن خطوط إنتاجها، بما في ذلك في مصنع جديد للخوادم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في مدينة هيوستن الأميركية، في خطوة قد تعيد رسم ملامح كثافة العمالة في القطاع مستقبلاً.

7. أكسنتشر (Accenture) – الجنسية: أيرلندية (تأسست في أميركا) – نحو 779 ألف موظف

تُعد أكسنتشر واحدة من أكبر شركات الاستشارات وخدمات تكنولوجيا المعلومات في العالم، وتضم نحو 779 ألف موظف، /companiesmarketcap.com.

تأسست الشركة أصلاً عام 1989 كذراع استشارية منبثقة عن مجموعة “آرثر أندرسن” الأميركية، قبل أن تتخذ من دبلن الأيرلندية مقراً رئيسياً لها لأسباب ضريبية وتنظيمية، لتُصنّف اليوم كشركة أيرلندية الجنسية رغم جذورها الأميركية. 

وتقدّم الشركة خدمات استشارية وتقنية وحلول تشغيل خارجي (Outsourcing) للحكومات والشركات الكبرى في دول عديدة، ما يجعلها نموذجاً لقطاع الخدمات المهنية الذي يعتمد على رأس المال البشري بشكل مباشر أكثر من اعتماده على الأصول المادية، وفق تقديرات MacroTrends.

8. فولكس فاغن (Volkswagen Group) – الجنسية: ألمانية – نحو 663 ألف موظف

تحتل مجموعة فولكس فاغن الألمانية المركز الثامن بنحو 663 ألف موظف حول العالم، بما في ذلك مشروعاتها المشتركة في الصين، حسب تقديرات statranker.org.

تأسست الشركة عام 1937 في مدينة فولفسبورغ الألمانية، وتُعد واحدة من أكبر مصنعي السيارات في العالم، إذ تضم تحت مظلتها علامات تجارية عالمية مثل أودي وبورشه وسكودا وسيات ولامبورغيني.

وتشهد الشركة حالياً تراجعاً طفيفاً في أعداد موظفيها ضمن خطط إعادة هيكلة وتحسين الكفاءة، في ظل التحول المتسارع نحو السيارات الكهربائية والاستثمار المتزايد في تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية.

9. مجموعة دي إتش إل (DHL Group) – الجنسية: ألمانية – نحو 602 ألف موظف

تُعد مجموعة “دي إتش إل” الألمانية (المعروفة سابقاً باسم دويتشه بوست) واحدة من أكبر شركات الخدمات اللوجستية والبريدية في العالم، وتضم نحو 602 ألف موظف، وفق companiesmarketcap.com

وتعود جذور الشركة إلى تأسيس “دويتشه بوست” كخدمة بريد حكومية ألمانية، بينما تأسست “دي إتش إل” كشركة شحن دولي عام 1969 قبل أن تندمج تحت مظلة واحدة.

وتدير المجموعة اليوم شبكة عالمية ضخمة للشحن الجوي والبري والبحري وخدمات البريد السريع، ما يجعل تكاليف العمالة عنصراً أساسياً في هيكل تكاليفها إلى جانب الوقود والأسطول والبنية التحتية اللوجستية.

10. يونايتد هيلث غروب (UnitedHealth Group) – الجنسية: أميركية – نحو 400 ألف موظف

تختتم “يونايتد هيلث غروب” الأميركية القائمة في المركز العاشر بنحو 400 ألف موظف، بعد أن شهدت تراجعاً في أعداد العاملين لديها مقارنة بالأعوام السابقة، وفق تقديرات statranker.org.

تأسست الشركة عام 1977، وتُعد واحدة من أكبر مجموعات التأمين الصحي والرعاية الطبية في الولايات المتحدة، إذ تقدّم خدماتها عبر شبكة واسعة من برامج التأمين الصحي ومقدمي الخدمات الطبية ومراكز الرعاية.

ويعكس تراجع أعداد موظفيها أخيراً ضغوطاً تشغيلية وتنظيمية يشهدها قطاع التأمين الصحي الأميركي، إلى جانب توجه القطاع نحو مزيد من الرقمنة والأتمتة في العمليات الإدارية.

خلاصات من القائمة

بالنظر إلي القائمة من زاوية الجنسية والانتماء الجغرافي للشركات العشر، تظهر ملامح واضحة لخريطة القوى العاملة الكبرى في الاقتصاد العالمي:

الولايات المتحدة والصين تتصدران القائمة

 تضم كل من الولايات المتحدة والصين 3 شركات من أصل 10 في القائمة.

فقائمة الولايات المتحدة تضم كلاً من: وولمارت وأمازون ويونايتد هيلث غروب

أما الصين فتشمل: الشبكة الوطنية الصينية ومؤسسة البترول الوطنية وشركة بي واي دي.

وهذا التعادل يعكس المنافسة المحتدمة بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم، ليس فقط من حيث الناتج المحلي والتجارة، بل أيضاً من حيث حجم التوظيف المباشر في الشركات الكبرى.

كما أن الشركات الحكومية أو شبه الحكومية الصينية حاضرة بقوة، فمن بين الشركات العشر، هناك ثلاث شركات على الأقل ذات ملكية حكومية كاملة أو شبه كاملة (الشبكة الوطنية الصينية، ومؤسسة البترول الوطنية الصينية)، ما يعكس الدور الذي تلعبه في قطاعي الطاقة والبنية التحتية من خلال كيانات ضخمة تشغّل ملايين العمال مباشرة.

موقع آسيا

تتصدر آسيا على مستوى القارات، فإذا أضفنا شركة فوكسكون التايوانية إلى رصيد الشركات الآسيوية، ترتفع حصة القارة الآسيوية إلى 4 شركات من أصل 10، لتتفوق بذلك على أي قارة أخرى، بما في ذلك أميكا الشمالية.

أوروبا

أوروبا تأتي في المركز الثالث، حيث تضم 3 شركات، موزعة بين ألمانيا (فولكس فاغن ودي إتش إل) وأيرلندا (أكسنتشر، رغم جذورها الأميركية التاريخية)، ما يعكس الثقل الصناعي واللوجستي التقليدي لأوروبا الغربية، وتحديداً ألمانيا التي تملك وحدها شركتين ضمن العشرة الأوائل.

ما القطاعات المهيمنة؟

يُلاحظ أن القطاعات الأكثر حضوراً في القائمة هي التجزئة والطاقة والتصنيع الصناعي والخدمات اللوجستية والاستشارات.

بينما تغيب عن القائمة كبرى شركات التكنولوجيا مثل غوغل ومايكروسوفت وميتا، رغم قيمتها السوقية الضخمة، لأن نماذج أعمالها تعتمد بشكل أكبر على الأتمتة والبرمجيات بدلاً من التوظيف المباشر المكثف. وتبقى أمازون الاستثناء الأبرز بين شركات التكنولوجيا، بفضل شبكتها اللوجستية الضخمة من المستودعات ومراكز التوزيع.

حجم العمال والقيمة السوقية

وبشكل عام، تكشف هذه القائمة أن حجم التوظيف لا يرتبط بالضرورة بالقيمة السوقية للشركة أو ربحيتها، بل بطبيعة النموذج التشغيلي؛ فكلما زاد اعتماد الشركة على شبكات مادية من المتاجر والمصانع والمستودعات وخطوط الأنابيب، ارتفع عدد موظفيها، بغض النظر عن مدى تقدمها التقني أو حجم أرباحها.

اكتشف المزيد