“إكس آر جي” الإماراتية عينها على صفقات اندماج واستحواذ أوروبية

“إكس آر جي” الإماراتية عينها على صفقات اندماج واستحواذ أوروبية

• الوحدة التابعة لـ”أدنوك” لا تستبعد إجراء استثمارات إضافية في أوروبا

• الشركة أتمت صفقة مع “أو إم في” و”نوفا” لإنشاء رابع أكبر منتج للبولي أوليفين في العالم

• أزمات الطاقة بسبب غزو أوكرانيا وحرب إيران تضغط بقوة على قطاع البتروكيماويات في أوروبا

كشفت شركة “إكس آر جي” (XRG) الحكومية في أبوظبي، التي أتمّت في الآونة الأخيرة اندماجاً ثلاثياً لإنشاء عملاق بتروكيماويات بقيمة 60 مليار دولار، عن ثقتها في الآفاق الاقتصادية لأوروبا، وأنها لا تزال منفتحة على إبرام صفقات جديدة.

وقال راينر سيلي، المسؤول عن قطاع الكيماويات في وحدة “إكس آر جي”، التابعة لـ”أدنوك”، خلال مؤتمر صحفي في فيينا اليوم الأربعاء: “لا نستبعد إجراء استثمارات إضافية في أوروبا”. مضيفاً: “ندرك أن كثيراً من المستثمرين ينتقدون أوروبا حالياً، لكن XRG تثق بأن لها مستقبلاً واعداً، وبأنها ستضطلع بدور ريادي في المدى الطويل”.

XRG من أكبر صانعي الصفقات في قطاع الكيماويات 

أتمت شركة “إكس آر جي” الشهر الماضي صفقة تضم “أو إم في”، و”نوفا كيميكالز” لإنشاء “مجموعة بروج الدولية”، رابع أكبر منتجة للبولي أوليفين في العالم، وهي مادة أساسية في صنع منتجات تمتد من الزجاجات البلاستيكية حتى قطع غيار السيارات والأجهزة الطبية. 

وأصبحت “إكس آر جي”، بدعم صناديق النفط في أبوظبي لها بمئات مليارات الدولارات، من أكبر صانعي صفقات الطاقة خلال السنوات الماضية، ومن بينها الاستحواذ على “كوفيسترو”، منتجة الكيماويات الألمانية، مقابل 12 مليار يورو.

تقليص هوامش الأرباح

تأتي الصفقات في قطاع الكيماويات في فترة اهتز فيها مصنعو البتروكيماويات في أوروبا بفعل عدة أزمات طاقة نجمت عن غزو روسيا لأوكرانيا في 2022 والحرب المستمرة في الشرق الأوسط، إذ أدى ارتفاع أسعار الغاز إلى تقليص هوامش الأرباح، وإجبار المصنعين على خفض الإنتاج.

ودفع تباطؤ قطاع البتروكيماويات “مجموعة بروج الدولية” لتأجيل إدراج أسهمها المرتقب في أبوظبي حتى عام 2027. كما يشكل الصراع الحالي في الشرق الأوسط وتقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تحدياً إضافياً أمام الشركة الجديدة.

صفقة إنشاء “مجموعة بروج الدولية”

مثّلت صفقة إنشاء “مجموعة بروج الدولية” تقارباً متزايداً بين الإمارات والنمسا، إذ تتسم الدولتان باقتصادين وعدد سكان متقاربين. وكانت الإمارات قد استحوذت لأول مرة على حصة في “أو إم في” عام 1994، وتملك حالياً 24.9% عبر “أدنوك”. في المقابل، استثمرت “أو إم في” في أصول للنفط والغاز في أبوظبي، كما اشترت حصة تبلغ 15% في مصفاة الرويس الضخمة.

وتوقفت مصفاة التكرير، وهي من أكبر المصافي في العالم، الشهر الماضي عقب هجوم بطائرة مسيرة تسبب في اندلاع حريق في المنطقة. كما أثّر إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه تام في عمليات أصول الطاقة في أنحاء الشرق الأوسط. ولفت سيلي إلى أن بعض المنتجات شُحنت من الرويس، لكن معظمها سيُوجه إلى التخزين إلى أن تنتهي الحرب.

اكتشف المزيد