“البنتاغون” يطلب من الكونغرس 200 مليار دولار إضافية لحرب إيران

“البنتاغون” يطلب من الكونغرس 200 مليار دولار إضافية لحرب إيران

• التمويل المقترح قد يكون الأكبر منذ جائحة 2020 ويتجاوز بكثير 65 مليار دولار خُصصت لدعم أوكرانيا منذ 2022

• تكلفة الأيام الستة الأولى من الحرب تجاوزت 11.3 مليار دولار ما يعزز تقديرات استمرار العمليات لفترة طويلة

طلبت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مبلغاً إضافياً قدره 200 مليار دولار من الكونغرس لتمويل الحرب ضد إيران، بحسب ما قاله شخص مطلع على الأمر، في وقت جادل وزير الدفاع بيت هيغسيث، بأن الحملة تسير أسرع من الجدول الزمني، ورفض القول إن الولايات المتحدة تنزلق إلى مستنقع.

وقال الشخص الذي طلب عدم الكشف عن هويته أثناء مناقشة مداولات خاصة، إن الطلب أُرسل إلى البيت الأبيض للمراجعة، ولم يوقع عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد. وعند سؤاله عن الرقم اليوم الخميس، لم ينفه هيغسيث، لكنه قال إن الرقم قد يتغير.

وقال هيغسيث  في مؤتمر صحفي: “يتطلب الأمر المال لقتل الأشرار”. مضيفاً: “نحن نعود إلى الكونغرس وإلى ممثلينا هناك لضمان حصولنا على التمويل المناسب”.

قلق بين حلفاء أميركا 

إذا وافق الكونغرس، فإن مشروع إنفاق إضافي بقيمة 200 مليار دولار سيكون الأكبر منذ مشروع الإغاثة من جائحة “كوفيد” عام 2020، وفقاً لمكتب الميزانية في الكونغرس. وكانت صحيفة “واشنطن بوست” أول من أورد الرقم.

ويعد هذا المبلغ أكبر بكثير من نحو 65 مليار دولار أنفقتها الولايات المتحدة على المساعدات الأمنية لأوكرانيا منذ عام 2022، ويشير إلى أن الإدارة ترى حملة طويلة في المستقبل ضد إيران. وانتقد الديمقراطيون الخطة، بينما لم يلتزم الجمهوريون بموقف واضح.

مواقف متباينة داخل الكونغرس

ورفض رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ روجر ويكر،التعليق على الرقم، قائلاً إنه لم يتلق أي تفاصيل من الإدارة. وتجنب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الآخرين الإجابة عن الأسئلة، إذ وصف إريك شميت من ميزوري الرقم بأنه “مجرد تكهنات”.

لم يتم تقديم طلب إنفاق إضافي

وقال عضو مجلس الشيوخ تيد كروز من تكساس: “حتى الآن، لم يتم تقديم طلب إنفاق إضافي، لذلك سأنتظر لأرى ما سيتم تقديمه فعلياً. سأقيمه بناءً على مضمونه بعد أن يقدموا طلب الإنفاق الإضافي”.

وقد يشكل طلب مبلغ بهذا الحجم عبئاً على ترامب، الذي انتقد منذ فترة طويلة أسلافه لإدخالهم الولايات المتحدة في ما يسمى “الحروب الأبدية” في العراق وأفغانستان، وخاض حملته على أساس أنه لم يبدأ أي صراعات جديدة في ولايته الأولى.

وفي ولايته الثانية، شن ضربات على اليمن ونيجيريا وسوريا والصومال، إلى جانب العملية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وضربات متتالية على إيران.

وقال ترامب مراراً إنه يريد زيادة الإنفاق العسكري، مجادلاً العام الماضي بأنه يريد رفع ميزانية الدفاع السنوية بمقدار 500 مليار دولار إلى 1.5 تريليون دولار.

ويتعارض ذلك مع مساعيه، خاصة في وقت مبكر من إدارته، لتفعيل إدارة الكفاءة الحكومية بقيادة إيلون ماسك، لخفض التكاليف الحكومية.

كلفة الحرب وتقديرات مدتها

وأبلغ مسؤولون أميركيون من البنتاغون المشرعين، إن الأيام الستة الأولى من الحرب مع إيران كلفت أكثر من 11.3 مليار دولار. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر (نيويورك)، إن حجم الطلب المتوقع يعكس شدة العمليات.

وأضاف شومر على منصة “إكس”: “إذا كان ترامب يريد 200 مليار دولار، فهذا يعني أنه يعتقد أننا سنكون في حالة حرب لفترة طويلة جداً جداً”، وتابع: “هذا آخر ما يريده الأميركيون”.

لا إطار زمني محدد

وتجاهل هيغسيث الانتقادات الموجهة للعملية خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس. وقال إن الحملة الأميركية تسير كما هو مخطط لها، وهاجم وسائل الإعلام بسبب ما قال إنه تشكيك غير عادل في نهج ترامب.

وقال: “وسائل الإعلام هنا، ليس كلها، ولكن الكثير منها، تريدكم أن تعتقدوا أننا نتجه بطريقة ما نحو هاوية لا نهاية لها أو حرب أبدية أو مستنقع، بعد 19 يوماً فقط من هذا الصراع”، وأضاف: “لا شيء أبعد عن الحقيقة من هذا الأمر”.

ولفت هيغسيث إلى أن الولايات المتحدة “تحقق نصراً حاسماً”، من خلال تدمير ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، وبحريتها وغواصاتها. ورفض الإجابة عن سؤال بشأن إطار زمني محدد، لكنه قال إن الولايات المتحدة “تسير وفق الخطة”، مع “مجموعة واضحة من الأهداف”، وستنهي الصراع في “الوقت الذي يختاره الرئيس، في نهاية المطاف”.

Alpha Editor

اكتشف المزيد

Exit mobile version