«البيتكوين» تتراجع دون 63 ألف دولار

«البيتكوين» تتراجع دون 63 ألف دولار

  • وسط اختراق إلكتروني وضغوط على القطاع

تراجعت بيتكوين، اليوم الاثنين، لتواصل خسائرها التي سجلتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث هبطت بنسبة 1% لتصل إلى 62,829.4 دولار.

اختراق إلكتروني يضغط على السوق

وجاء هذا الانخفاض في ظل تحديات واجهت أسواق العملات المشفرة، أبرزها اختراق إلكتروني كبير، ونتائج أرباح ضعيفة للشركات الكبرى في القطاع خلال الربع الثاني، مما طغى على التفاؤل بشأن استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

ولم تقدم الآمال الدبلوماسية دعماً يُذكر للسوق، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن جولة محادثات جديدة مع طهران، وتراجع أسعار النفط بنحو 5%.

في المقابل، تعرضت السوق لضربة موجعة بعد إعلان شركة «كوينا كايت» الكندية عن اختراق محافظها الباردة «كولد كارد»، مما أدى إلى سرقة ما يقرب من 90 مليون دولار من البيتكوين من أكثر من 4500 محفظة. وأثار هذا الحادث قلقاً واسعاً نظراً لسمعة هذه المحافظ كواحدة من أكثر وسائل التخزين أماناً بفضل عزلها المعتاد عن الشبكات العامة.

أرباح مخيبة للشركات الكبرى

وزاد من قتامة المشهد إعلان شركتي «ستراتيجي» و«كوينبيس» عن نتائج أرباح دون التوقعات. فقد تكبدت الأولى خسائر فادحة بسبب تراجع قيمة حيازاتها من البيتكوين، بينما عانت الثانية من انخفاض أحجام التداول نتيجة تراجع اهتمام المستثمرين.

وقد امتد هذا التراجع إلى العملات البديلة، حيث انخفضت «إيثريوم» بنسبة 1.2%، متأثرة بالعزوف العام عن المخاطرة والتحول نحو الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ثلاثة عوامل تحدد المسار المقبل

في المقابل، يرى المحللون أن مستقبل البيتكوين خلال المدى القريب سيظل مرهوناً بثلاثة عوامل رئيسة: أولها، مسار السياسة النقدية الأمريكية وما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيواصل لهجته المتشددة؛ وثانيها، تطورات التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم؛ وثالثها، استمرار التدفقات المؤسسية إلى صناديق البيتكوين الفورية.

وإذا لم تشهد هذه العوامل تحولاً إيجابياً متزامناً، فإن البيتكوين قد تواصل التحرك في نطاق عرضي مع بقاء الضغوط البيعية حاضرة عند الارتفاعات.

أما في حال تراجع التضخم وهدوء التوترات الجيوسياسية وازدياد التدفقات المؤسسية، فإن العملة ستستعيد زخمها الصاعد تدريجياً، لتعود من جديد إلى استهداف مستويات قياسية أعلى خلال الأشهر المقبلة.

اكتشف المزيد