- • خروج أكثر من 4 مليارات دولار من صناديق البيتكوين المتداولة
- • «سيتي غروب» تخفض توقعاتها لـ«بيتكوين» و«إيثر»
تراجعت عملة «البيتكوين» إلى أدنى مستوى لها في 21 شهراً، وسط تصاعد المخاوف من استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة وتزايد الضغوط على سوق الأصول الرقمية.
وسجلت «البيتكوين» اليوم أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2024، فيما تراجعت بنسبة 1.35% خلال آخر 24 ساعة لتتداول عند نحو 58.5 ألف دولار.
تشديد نقدي يضغط على الأصول عالية المخاطر
وجاءت الضغوط بعد تصريحات متشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عززت التوقعات برفع أسعار الفائدة، ما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة.
نزوح ملياري من صناديق الاستثمار
كما سجلت صناديق «البيتكوين» المتداولة في البورصة الأميركية تدفقات خارجة تجاوزت 4 مليارات دولار خلال يونيو، في أكبر موجة سحب منذ إطلاق هذه الصناديق قبل عامين.
فقدان أكثر من نصف القيمة
وفقدت «البيتكوين» أكثر من 50% من قيمتها مقارنة بذروتها القياسية التي تجاوزت 126 ألف دولار والمسجلة في أكتوبر الماضي، مع استمرار الضغوط البيعية وتراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول الرقمية.
توقعات «سيتي غروب»
وفي السياق، خفضت مجموعة «سيتي غروب» المصرفية توقعاتها لأسعار عملتي «بيتكوين» و«إيثر» خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مؤكدة أن تراجع شهية المستثمرين وتحول تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة إلى النطاق السالب، فضلاً عن غياب التقدم الملموس في التشريعات الأميركية الخاصة بالأصول الرقمية، كلها عوامل ألقت بظلال قاتمة على آفاق أكبر عملتين مشفرتين في العالم.
وأوضحت المذكرة البحثية الصادرة عن البنك، خفض السعر المستهدف لعملة «بيتكوين» إلى 82 ألف دولار بدلاً من التوقع السابق البالغ 112 ألف دولار، بالتوازي مع تقليص التوقعات المستهدفة لعملة «إيثر» إلى 2240 دولاراً مقارنة بـ3175 دولاراً في التقديرات السابقة.
تدفقات الصناديق تتحول إلى السالب
وأشار محللو «سيتي بنك» إلى أن المحرك الأساسي وراء تعديل هذه الأرقام يتمثل في خفض فرضيات التدفقات النقدية الصافية الواردة إلى صناديق المؤشرات المتداولة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى «صفر»، بعد أن كانت التقديرات السابقة تراهن على تدفقات بقيمة 10 مليارات دولار.
وأضاف البنك أن تدفقات صناديق المؤشرات، التي تُعد المحرك الأساسي لارتفاع الأسعار، تحولت إلى الاتجاه السالب مؤخراً، كاشفاً عن تراجع تدفقات صناديق «بيتكوين» المتداولة بنحو 3.3 مليار دولار منذ بداية العام الجاري.
كما توقع استمرار التبني المؤسسي في حالة من التباطؤ المؤقت إلى حين ظهور محفزات جديدة للأسواق.
تحول السيولة نحو الذكاء الاصطناعي
وتعاني أسواق العملات المشفرة هذا العام من تذبذبات حادة وضغوط بيعية مستمرة، نتيجة تصاعد الاهتمام بالطروحات الأولية المرتقبة في قطاعات تكنولوجية أخرى، إضافة إلى المخاوف من قيام شركات إدارة الأصول الرقمية بتسييل جزء من حيازاتها الضخمة من «بيتكوين».
وتتزامن هذه التطورات مع موجة تدوير واسعة لرؤوس الأموال، حيث فضّل عدد كبير من المستثمرين سحب السيولة من أسواق التشفير وتوجيهها نحو الأسهم والأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي توفر فرص نمو أسرع وأكثر استقراراً.
سيناريو متشائم
ومن الناحية الفنية، تتحرك كل من «بيتكوين» و«إيثر» حالياً دون متوسطاتهما المتحركة طويلة الأجل، وهي إشارة تعكس استمرار النظرة السلبية لدى المتعاملين.
ولم تكتفِ المذكرة بخفض الأسعار المستهدفة، بل طرحت سيناريو أكثر تشاؤماً يفترض دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود، مع استمرار التدفقات الخارجة من الصناديق المتداولة.
وبحسب هذا السيناريو، قد تتراجع «بيتكوين» إلى مستوى 53 ألف دولار، فيما قد تهبط «إيثر» إلى نحو 1094 دولاراً خلال العام المقبل.




