• تراجع بواقع 0.1% ليصل إلى 1.3503 دولار أميركي
• تطورات المشهد السياسي في المملكة المتحدة تضغط أيضاً على الإسترليني
سجّل الجنيه الإسترليني تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أثار مخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش الممتد لأسابيع، ودفع المستثمرين نحو الدولار الأميركي كملاذ آمن.
مراقبة تطورات المشهد السياسي في المملكة المتحدة
ويأتي هذا التراجع في وقت يترقب فيه المستثمرون أيضاً تطورات المشهد السياسي في المملكة المتحدة، مع استعداد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لإلقاء كلمة أمام البرلمان، في ظل تصاعد دعوات تطالب باستقالته على خلفية جدل سياسي مرتبط بتعيينات دبلوماسية سابقة.
تحركات حذرة في أسواق العملات
وتراجع الجنيه الإسترليني بواقع 0.1% ليصل إلى 1.3503 دولار، في حين ارتفع الدولار الأميركي مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن، بالتزامن مع تراجع أسواق الأسهم وارتفاع أسعار النفط.
وفي المقابل ارتفع اليورو أمام الجنيه بنحو 0.1% ليُتداول عند 87.10 بنس، ما يعكس حالة من التذبذب في أداء العملات الأوروبية وسط تقلبات السوق العالمية.
وجاءت هذه التحركات بعد إعلان إيران عدم مشاركتها في جولة ثانية من المفاوضات، ما زاد من مخاوف الأسواق بشأن استقرار الوضع في المنطقة، خاصة بعد تأكيدات أميركية حول مصادرة سفينة شحن إيرانية حاولت تجاوز الحظر المفروض عبر مضيق هرمز.
توتر جيوسياسي يضغط على الأسواق العالمية
وشهدت الأسواق المالية حالة من الحذر بعد تصاعد التوترات، إذ دفع ذلك المستثمرين إلى تقليل المخاطر والاتجاه نحو الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الدولار الأميركي.
وقالت محللة الأسواق في «ويث كلوب» سوزانا ستريتر إن المخاوف المتجددة بشأن هشاشة وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران أسهمت في رفع أسعار النفط، مع بقاء المستثمرين في حالة ترقب وعدم يقين بشأن مسار الأزمة.
ورغم هذا التراجع، بقي الجنيه الإسترليني قريباً من أعلى مستوياته في شهرين، بعدما سجل 1.3599 دولار يوم الجمعة الماضي، مدعوماً بتفاؤل الأسواق بشأن احتمالات التهدئة بين الجانبين.
تأثير السياسة البريطانية على الجنيه
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، يراقب المستثمرون التطورات السياسية في بريطانيا، إذ يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر، ضغوطاً متزايدة بعد تقارير إعلامية تتعلق بعملية تدقيق أمنية مرتبطة بتعيين دبلوماسي سابق.
وبحسب محللين في بنك «آي إن جي»، فإن أي اهتزاز سياسي داخلي قد يضغط على الجنيه الإسترليني، خاصة إذا أدى ذلك إلى تغييرات في السياسات الاقتصادية أو زيادة في مستويات الاقتراض الحكومي.
وأشار محللون بحسب رويترز إلى أن الجنيه قد يتخلى عن جزء من مكاسبه الأخيرة خلال الأسبوع الجاري، في حال استمرار الضغوط السياسية وتفاقم حالة عدم اليقين في الأسواق.




