• أكبر عملة مشفرة في العالم تراجعت 2.4% إلى 69,508 دولاراً
• ارتفاع النفط والحرب يدفعان المستثمرين للعزوف عن المخاطر
هبطت عملة بتكوين لفترة وجيزة دون مستوى 70 ألف دولار، مع تراجع الأسهم وارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب هجمات متجددة على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط.
العزوف عن المخاطرة
تراجعت أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة 2.4% إلى 69,508 دولاراً يوم الخميس، لتواصل هبوطها الذي بدأ أمس، عندما شهدت بتكوين أكبر انخفاض لها في ثلاثة أسابيع. أدى تصاعد التوترات المحيطة بالصراع في إيران إلى إثارة حالة عامة من “العزوف عن المخاطرة” في الأسواق العالمية. وعانت الأسهم اليابانية من أطول فترة تراجع لها منذ أبريل، وهبطت الأسهم الأوروبية بشكل جماعي.
وكانت “بتكوين” قد صعدت في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى نحو 76 ألف دولار، وهو أعلى مستوى منذ بداية فبراير. كما تراجعت العملات الأصغر والأكثر تقلباً، إذ هبط كلّ من “إيثر” و”سولانا” بنحو 6%.
وأظهرت الأصول المشفرة رد فعل محدود بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير. وعادةً ما تحقق العملات المشفرة أداءً أفضل في بيئات الفائدة المنخفضة، التي غالباً ما تدفع المستثمرين نحو الأصول الأكثر مخاطرة لتعزيز العوائد.
تأثير النفط والتوترات على العملات الرقمية
قال دانيال رايس فاريا، الرئيس التنفيذي لشركة “زيروستاك”: “عادةً ما تنخفض بتكوين بعد قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، لكن هذه المرة قد تكون مختلفة”.
وأضاف: “بسبب ذلك، قد نشهد رد فعل معاكس هذه المرة. العامل الوحيد الذي لا يزال غير مؤكد هو النفط. فإذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، فإن ذلك يضغط على السوق الأوسع، وقد يجعل من الصعب على بتكوين الحفاظ على هذا الزخم”.
وتراجعت الأصول المشفرة في البداية يوم الأربعاء مع تقلب أسواق النفط بشكل حاد عقب تقارير إيرانية عن هجوم على حقل غاز رئيسي مشترك مع قطر.
وقال هانسون بيرينغر، المدير الإداري لدى “فلو ديسك” إن “السوق تحولت إلى العزوف عن المخاطر بعد تقارير عن هجوم إسرائيل على منشأة بارس النفطية في إيران”.
وأضاف: “نرصد ضعفاً في سوق العملات المشفرة نتيجة ذلك، إلى جانب موجة بيع أوسع في أسهم التكنولوجيا”.
ويعكس هذا التراجع نمطاً مألوفاً تكرر خلال الأسابيع الأخيرة، حيث واجهت موجات الصعود فوق مستوى 70 ألف دولار صعوبة في اكتساب الزخم. إذ يواصل المستثمرون قصيرو الأجل استنزاف كل موجة صعود عند هذه المستويات، ما يحد من الزخم قبل أي اختراق محتمل، وفقاً لبيانات شركة “غلاسنود” المتخصصة في تحليل سلاسل الكتل.
تدفقات مؤسسية وإشارات على الاستقرار
قال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى “آي جي أستراليا”: “يبدو أن صعود بتكوين من قاع فبراير قرب 60 ألف دولار يحاكي النمط التصحيحي الذي أعقب قاع نوفمبر عند 80537 دولاراً، والذي ارتفع إلى ذروة منتصف يناير عند 97939 دولاراً، قبل أن يتراجع لاحقاً”.
يتم تداول “بتكوين” حالياً على انخفاض بنحو 40% عن أعلى مستوى قياسي، والبالغ نحو 126 ألف دولار، والذي سُجل في أوائل أكتوبر. وقد تراجع الطلب نتيجة مزيج من تغيّر توقعات السياسة النقدية الأميركية، وعدم الاستقرار الجيوسياسي، وانحسار الطلب المؤسسي.
وأفادت “غلاسنود” في تقرير هذا الأسبوع، بأن إشارات السوق الفورية متباينة لكنها بناءة، فيما لا يزال النشاط على السلسلة ضعيفاً نسبياً، مضيفة أن “الظروف العامة للسوق تظهر علامات على الاستقرار والتعافي التدريجي”.
وتشير التدفقات إلى الصناديق المتداولة في البورصة إلى عودة الثقة المؤسسية، إذ تجاوزت التدفقات إلى صناديق “بتكوين” الفورية المدرجة في الولايات المتحدة، 750 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، في ثالث أسبوع متتالٍ من التدفقات.
كما تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة. إذ هبط سهم “كوينبيس غلوبال” بنسبة 3.8%، وتراجع سهم “ستراتيجي” بنسبة 6.5%، فيما انخفض سهم “رايوت بلاتفورمز” بنسبة 4%.
