بنك أبوظبي الأول يجمع 31 مليار دولار تمويلًا مستدامًا خلال 2025

بنك أبوظبي الأول يجمع 31 مليار دولار تمويلًا مستدامًا خلال 2025

• ارتفع إجمالي التمويل الذي حصل عليه منذ عام 2022 إلى 103.7 مليار دولار

• أنشطة التمويل المستدام ساهمت في تجنب 4 ملايين طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال 2025

جمع بنك أبوظبي الأول 114.4 مليار درهم (31.15 مليار دولار) من التمويل المستدام والتحولي خلال عام 2025، ليرتفع إجمالي التمويل الذي حصل عليه منذ عام 2022 إلى 381 مليار درهم (103.7 مليار دولار)، وهو ما يعادل نسبة 76% من هدفه البالغ 500 مليار درهم (136.14 مليار دولار) بحلول عام 2030، في مؤشر على تسارع وتيرة التحول نحو التمويل منخفض الكربون.

القطاعات التي توجهت إليها التمويلات 

وتوجّهت هذه التمويلات إلى قطاعات تشمل الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، والنقل المستدام، في وقت تتزايد فيه أهمية دور البنوك في تمويل التحول المناخي.

جاء ذلك بالتزامن مع إصدار البنك تقرير تحديث مسارات التحول لعام 2026، والذي أظهر أن أنشطة التمويل المستدام والتحولي ساهمت في تجنب نحو 4 ملايين طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال عام 2025.

وقال رئيس الاستدامة في بنك أبوظبي الأول، شرجيل بشير، إن تحديث مسارات التحول لعام 2026 يعكس دمج نهج التحول في مختلف جوانب أعمال البنك، من العمليات الداخلية إلى قرارات تخصيص رأس المال، بما يدعم الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.

خفض الانبعاثات.. من العمليات إلى المحافظ

يمتد التحول إلى داخل عمليات البنك، حيث خفّض كثافة الانبعاثات للنطاقين 1 و2 لكل موظف بنسبة 35% منذ عام 2019، مدفوعًا بتحسين كفاءة الطاقة وزيادة الاعتماد على الكهرباء النظيفة.

في الوقت ذاته، يواصل البنك خفض الانبعاثات الممولة عبر ثمانيةقطاعات عالية الانبعاثات، ضمن مساراته المستهدفة لعام 2030، مع إعادة ضبط خطوط الأساس إلى عام 2023 بدلًا من 2021، في خطوة تعكس محاولة لمواءمة القياس مع تطورات المحفظة التمويلية.

التمويل المستدام.. والقروض التقليدية

ولم يعد التمويل المستدام مقتصرًا على القروض التقليدية، إذ اتجه البنك إلى إصدار أدوات مالية متخصصة، من بينها سندات مرتبطة بالتحول، شملت أول سند عالمي للطاقة منخفضة الكربون، وأول سند أزرق تصدره مؤسسة مالية في دول مجلس التعاون الخليجي، لدعم مشاريع المياه والبنية التحتية. كما طوّر البنك آلية لتقييم “نضج التحول” لدى العملاء، بما يسمح بتصنيفهم وفق جاهزيتهم للانتقال المناخي، وتوجيه التمويل بناءً على ذلك، مع توقعات بتضاعف عدد العملاء المشمولين بهذا الإطار بين عامي 2024 و2025.

الطبيعة ضمن معادلة التمويل

في موازاة ذلك، وسّع البنك نطاق تقييم المخاطر ليشمل “مخاطرالطبيعة”، عبر إصدار إفصاح متوافق مع إطار الإفصاحات المالية المتعلقة بالطبيعة (TNFD)، ودمج هذه الاعتبارات ضمن سياسات التمويل وإدارة المخاطر. كما دعم مبادرات ميدانية لاستعادة النظم البيئية، من بينها مشاريع لإعادة تأهيل الشعاب المرجانية في أبوظبي، عبر نشر 400 بلاطة مرجانية وزراعة 800 قطعة، في خطوة تعكس توجّهًا متزايدًا نحو الربط بين التمويل والأثر البيئي المباشر.

بين الأهداف المحلية والضغوط العالمية

تأتي هذه التحركات في سياق أوسع، إذ تستهدف دولة الإمارات الوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050، مع خطط لمضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة 3 مرات بحلول 2030، وضخ استثمارات تصل إلى 54.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها، وفق وزارة الطاقة والبنية التحتية.

وفي هذا السياق، تشير بيانات حديثة صادرة في يناير عن بنك”HSBC” إلى أن 55% من الشركات في الإمارات تعتزم الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات المرتبطة بالتكيف المناخي، متجاوزة المتوسط العالمي، فيما ترى 89% منها أن التحول المناخي يؤثر بشكل مباشر في العلامة التجارية والسمعة، مقابل 72% عالميًا. كما تربط 44% من الشركات بين عدم تحقيق أهداف التحول المناخي وتراجع القدرة التنافسية، مقارنة بـ34% عالميًا، ما يعكس تزايد ارتباط الالتزام المناخي بالوصول إلى التمويل وثقة المستثمرين.

أداء مالي يدعم التحول

وارتفع صافي أرباح بنك أبوظبي الأول بنسبة 24% ليصل إلى 5.8 مليار دولار في عام 2025، بينما بلغ إجمالي أصوله 382.3 مليار دولار. جاء البنك في المركز التاسع ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط “أكبر 100 شركة عامة من حيث القيمة السوقية في الشرق الأوسط لعام 2026” بقيمة سوقية بلغت 56 مليار دولار.

ويعمل البنك في أكثر من 20 سوقًا، ويقدم خدماته لأكثر من 4 ملايين عميل، عبر أكثر من 140 فرعًا حول العالم.

اكتشف المزيد

Exit mobile version